لعبة الموت في الحشاشين
أخر الأخبار

لعبة الموت في الحشاشين

المغرب اليوم -

لعبة الموت في الحشاشين

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

لعب الموت دور البطولة بجانب أبطال مسلسل الحشاشين، لعبه بأشكال مختلفة، وأحياناً تحول هو نفسه إلى لعبة تسلية لحسن الصباح، يسلى بها وقته فى قاعة ألموت، وهذا كان من أكثر جوانب الموت غرابة فى هذا المسلسل، قالها صراحة حسن الصباح لتابعه برزك، إنه يعشق التسلية لكسر الملل فى قلعة لا توجد فيها إلا تدريبات القتال وصليل السيوف وجلسات النميمة والدروس الدينية والاستعدادات الروحية للمختار.. إلخ، اللعبة التى بدأها «الصباح» مع زيد بن سيحون ويحيى الذى دخل عليهم جاسوساً من قوات السلاجقة، كان «الصباح» مستلذاً بخلق ومتابعة توم وجيرى داخل قفص واحد، لدرجة إرسالهم معاً فى مهمة خطيرة لحماية قلعة الباطنية القريبة من أصفهان، وتمتد لعبة الموت المسلية القاتلة للملل والجاذبة للصباح والمشعلة لخياله، حين يأتى بزيد بن سيحون ويطلب من يحيى أن يقتله انتقاماً لأبيه، ونجد نظرات التلذّذ وكأنه ألتراس يشاهد مباراة كرة قدم!! قبلها صنع لعبة موت للتسلية مع يحيى نفسه حين اكتشف خيانة ثلاثى السلاجقة، وطلب من يحيى قتل زميليه ورفيقى عمره!

وجه عجيب للموت فى قلعة الإرهاب، وكأنه حجر نرد فى لعبة طاولة دموية، ولأول مرة يتم استعراض الموت كمحاولة لكسر الملل والرتابة فى قلعة الرعب، الموت كما حضر كوسيلة تسلية، حضر أيضاً كوسيلة رعب وتخويف وترهيب لمن يفكر مجرد فكرة فى الهرب أو عدم تنفيذ الأمر، والموت كان حاضراً فى المسلسل كمصدر لذة، يتم التمهيد له بلذة الحور العين التى يتمتّع بها المختار، ثم يصبح هو نفسه لذة فداء لصاحب مفتاح الجنة عندما يبقر المختار بطنه بعد أن ينفّذ مهمته الانتحارية، ثم يصبح الموت طريقاً للجنة التى ينتظره فيها حور عين أكثر جمالاً وجاذبية.

الموت حاضر دائماً فى حكايات وقصص ومواعظ كل الأديان بلا استثناء، ومهما تعدّدت صور الحكى عنه، إلا أنه أقوى سلاح فى يد رجل الدين أو أمير الجماعة أو كاهن القبيلة فى الإقناع والسيطرة على الأتباع، واستغلال رغبة الإنسان فى الخلود ومقاومة الفناء، وتحويله إلى مصدر فخر، لدرجة أن يطارده الإنسان ويتمناه ويحلم به، فهذه قوة القائد أو الأمير أو المرشد، الذكاء الشرير، والتنويم المغناطيسى، والقدرة على خلق حالة التخدير الدينى بمعسول الكلام وأساطير الأوهام.

الموت فى مسلسل الحشاشين ليس دماً أو صراخاً فقط، ليس مجرد سيف يغمد أو سكين يذبح، إنما هو حاضر فى كل مشهد، حتى فى تفاصيل الملابس السوداء، والحجرات المظلمة، والأقبية والسراديب الملتفة، فى نظرات حسن الصباح الثعبانية الباردة كالأضرحة الرخامية، الصامتة كالمقابر، الغامضة كسؤال وجودى مؤرق، ما النهاية؟ وكيف؟ والى أين المصير؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة الموت في الحشاشين لعبة الموت في الحشاشين



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib