ما البديل أمام «حزب الله»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

ما البديل أمام «حزب الله»؟

المغرب اليوم -

ما البديل أمام «حزب الله»

سام منسي
بقلم - سام منسي

فجر الجمعة الفائت، دخلت المنطقة منعطفاً خطيراً مع الضربة الإسرائيلية المباشرة التي طالت المنشآت النووية في عمق إيران والرد الإيراني عليها. من المبكر التعليق على نتائج هذه العملية التي قد تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية مفتوحة تتجاوز طبيعة «النزاع المنضبط»، وتضع كل ساحات النفوذ الإيراني، ومنها لبنان، في دائرة الاشتعال المباشر أو التوظيف السياسي المكثّف.

قبل 13 يونيو (حزيران) كان يمكن اعتبار الاستفزازات والأعمال العدائية المتكررة ضد القوات الدولية (اليونيفيل) المنتشرة في جنوب لبنان بموجب القرار 425 لعام 1978، مجرد رسائل ظرفية أو أدوات تفاوضية في يد طهران تُنفّذ عبر «حزب الله». فهذه القوات المولجة بثلاث مهام رئيسية: التحقق من الانسحاب الإسرائيلي، واستعادة السلام والأمن الدوليين، ومساعدة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها في الجنوب؛ باتت هدفاً متكرراً لهجمات «صبيانية» تُنسب شكلياً إلى «الأهالي»، وهذا مستبعد بالنظر إلى الفوائد الاقتصادية والأمنية والسياسية لوجودها؛ إذ إنها لعبة إيرانية مألوفة: شراء الوقت والمراوغة عبر افتعال أزمات جانبية لم تنجح في تأجيل استحقاقات كبرى.

لكن اليوم، تغيّرت المعادلة. الحرب الإسرائيلية على إيران قلبت المشهد رأساً على عقب، وبدّلت وظيفة سلاح «حزب الله» من أداة ردع إقليمي بحسبه إلى عبء داخلي مستنفد؛ إذ لم يعد لهذا السلاح جدوى فعلية في حماية إيران كما يتبين، ولا هو قادر على ردع إسرائيل. ومن هنا، يُطرح السؤال الجوهري: ما البديل أمام الحزب وإيران؟

الحزب ورعاته يعرفون أن تجرّع كأس سم نزع السلاح لا مفرّ منه، وبخاصة بعد التطورات الأخيرة وتداعياتها المرتقبة عليه، لذلك يحاولون الحصاد في السياسة. الأرجح يتمثّل في التحوّل إلى سيناريو جديد: الانتقال من التمسك بشرعية السلاح إلى شرعية التمثيل الحصري للطائفة الشيعية عبر صناديق الاقتراع، بما يحصّنه داخلياً ويمنحه هامش مناورة أكبر خارجياً. وهو ما تعززه المعطيات الداخلية؛ إذ تشير المؤشرات إلى سعي الحزب لإعادة تنظيم قواعده وتعبئة مناصريه استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة. الهدف: تجديد شرعيته من خلال الغلبة السياسية، وتكريس موقعه باعتباره قوة «شرعية» مهيمنة، تمسك بمفاصل القرار من داخل المؤسسات، لا من خارجها فقط؛ وبخاصة إذا جرت الانتخابات بمناخ سياسي يحاكي الحال الحاضرة، وهو الأمر الأكثر رجحاناً.

هذا التحوّل لا يعني التخلي عن السلاح فوراً، بل الإبقاء عليه بوصفه ورقة احتياطية تفاوضية، بينما تُمارس السلطة باسم «الشرعية الانتخابية». وهنا تكمن خطورة هذا السيناريو، بأبعاده الثلاثية، أولها ترسيخ آيديولوجيا مذهبية راديكالية، تسعى لتحويل الطائفة الشيعية من مكوّن وطني إلى كيان حزبي مغلق، يدين بالولاء لمرجعية الولي الفقيه. ثانيها، تجويف النظام الديمقراطي التعددي في لبنان عبر اختزال طائفة بأكملها بحزب واحد، ما يحوّل الديمقراطية إلى واجهة لنظام طائفي شمولي مُقنّع. وثالثها، تعطيل الدولة باسم حماية الطائفة، وعرقلة أي إصلاح دستوري أو اقتصادي أو إداري لا يخدم أجندة الحزب، ما يعيد إنتاج مأزق النظام اللبناني ويبدد ما بقي من مكتسبات اتفاق الطائف.

ما نشهده اليوم ليس مجرد تحّول سياسي، بل هجمة استراتيجية على الدولة اللبنانية التي لا يجوز الاستهانة بما يواجهها من ضغوط شديدة: أميركا وإسرائيل من جهة، وتعقيدات العلاقة مع «حزب الله» وبيئته والقوى السياسية المناهضة له من جهة ثانية، والتداعيات المرتقبة للحرب بين إيران وإسرائيل من جهة ثالثة، والتي يصعب التكهن بمآلاتها. يضاف إليها سيناريو غزة، الذي قد لا ينتهي ما لم تتخلَّ «حماس» عن سيطرتها على القطاع، وفي حال تحقق ذلك، سيكون لبنان هو المساحة الوحيدة المتاحة أمام إيران للحفاظ على بنية مسلحة منظمة.

أمام هذا الواقع، النيات الحسنة والمواقف الكلامية لم تعد تكفي. لا بد من الإفادة من الفرصة المزدوجة المتاحة اليوم: أولاً، ما تبقى من مظلة التضامن العربي والدولي، وثانياً، تداعيات العملية العسكرية الإسرائيلية على حلفاء إيران، لا سيما «حزب الله». وفي هذا السياق، يمكن الاقتداء بالموقف الجريء الذي اتخذه الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تعاني بلاده، كما لبنان، من تحدي السلاح غير الشرعي، حين خاطب القوى العربية المعتدلة والولايات المتحدة بوضوح، مدركاً أن إنقاذ بلاده يمر عبر التحالف مع القوى العقلانية، لا عبر مواصلة الارتهان لمحور مأزوم.

التطور النوعي المتمثّل في شنّ إسرائيل ضربة مباشرة لإيران يعيد رسم خريطة التهديدات في المنطقة، ويُسقط ورقة التوت عن كثير من التحركات «المموّهة». فجنوب لبنان، الذي طالما استخدمته طهران باعتباره ورقة تفاوض عبر «حزب الله»، مرشح الآن للتحول إلى ساحة تصعيد متقدمة. الاعتداءات على «اليونيفيل»، التي بدت كأدوات تفاوضية، قد تتخذ طابعاً أكثر راديكالية في ظل الحرب المفتوحة، ما يضع لبنان أمام سيناريو أكثر سوداوية: الانزلاق إلى صراع لا يملك أدوات التأثير فيه، لكنه يتحمل تكلفته بالكامل.

السكوت عن هذه المؤشرات اليوم، هو تهيئة لأزمة وطنية كبرى غداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما البديل أمام «حزب الله» ما البديل أمام «حزب الله»



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 23:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
المغرب اليوم - ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib