كلنا يعني كلنا

كلنا يعني كلنا

المغرب اليوم -

كلنا يعني كلنا

وليد الحسيني
بقلم : وليد الحسيني

لم يستطع حسان دياب إقناع أغلبية اللبنانيين، بأنه «نسخة أصلية» في رئاسة مجلس الوزراء.

كان قناعاً، يحمل أحياناً وجه حزب الله، وأحياناً وجه التيار الوطني الحر… وفي الحالتين كان وجهين لعملة واحدة.

أما وقد استقال من مهام الوعود الكاذبة وأخواتها من السين والسوف، فإن العهد لن يجد بديلاً عنه، فرجل «اللاشيء» كان ينفذ لفخامته «كل شيء».

اليوم وقد ولّى زمن حكومة أمرك يا «سيد» أو يا «سيدي»، فكيف يتصرف الرئيس ميشال عون؟.

يبدو أنه سيكرر ارتكاب الخطايا. وسيخضع الاستشارات النيابية الملزمة لجرصة التفسيرات «الجريصاتية» للدستور.

لكن هل سيسمح دمار بيروت بممارسة المماطلة مرة أخرى، بهدف فرض أسماء الوزراء، والاستيلاء على الحقائب «الإسفنجية»، التي تمتص العقود والنقود؟.

مجريات الأمور تؤكد أنه سيفعلها.

فهو لن يسمح لدمار أميرة العواصم، أن يدمر طموحات الصهر الحالم، وأطماع الحزب الحاكم.

يظن فخامته، وفي ظنه إثم كبير، أن سيف الوقت في يده وحده.

به يستطيع الصبر، وبالتالي تحقيق النصر، ومن ثم الحصول على نسخة طبق الأصل عن حسان دياب.

حتى مرضى «الزهايمر» لم يلحقوا أن ينسوا العصف النووي الذي دمر نصف بيروت… فكيف ينسى فخامته أن التأخير في إيجاد حكومة إنقاذ سيؤدي إلى قيام آخرة لبنان؟.

يا صاحب الفخامة مطلوب من الجميع، وأنت أولهم، الإسراع بتقديم التنازلات، قبل أن ينزل الوطن بكامله إلى مقبرة الانقراض.

لا نشك في أن اللاءات المرفوعة بوجه قيام حكومة إنقاذ كثيرة ومتعددة المصادر. فما يرضي هذا لا يرضي ذاك.

أمام هذا الواقع المأزوم وغير المسؤول، كيف يمكن للبنان المنكوب أن يخرج من نكبته؟.

من الواضح أن الطريق مقفلة والأبواب موصدة… فأمام كل حل ترتفع «لا» كبيرة.


 
إذا بحثنا عن الحلول بعقلانية وهدوء، سنجد أننا أمام خيارات محددة بأربعة نماذج لاختيار رئيس حكومة يتولى قيادة البلاد إلى شاطئ السلامة.

نموذج الرئيس الحيادي، ومثاله نواف سلام. وهذا النموذج مرفوض من حزب الله، وقد يستعجل ظهور الغضب والغيظ، وكان السيد نصر الله قد طالب بتخزينهما في صدور تلبي «غب الطلب».

الحزب يعتبر حيادية سلام مزيفة ويتهمها بالعمالة لأميركا. ولن يُحرج إذا ارتقى بها إلى مرتبة العمالة لإسرائيل.

النموذج الثاني الرئيس المعتدل، ومثاله سعد الحريري. ورغم أن لا أحد يضاهيه في علاقاته الدولية والعربية، وأن لا أحد ينافسه بنفوذه لدى الدول المانحة والصناديق المقرضة، لكنه هو الآخر يواجه بعناد ساذج من قبل جماعات «كلن يعني كلن».

النموذج الثالث الرئيس الممانع، ومثاله حسان دياب، أو من يجاريه بالخضوع والخنوع، وهم على كثرتهم، لا قدرة له، أو لهم، في الوقوع بتجربة «التكرار الذي يعلم الحمار».

يبقى النموذج الرابع، أي «رئيس الفراغ» أو الفارغ. ويمثله فقه الولي الفقيه. وهو يعني تعويماً ناقصاً لحكومة الممانعة المستقيلة، حيث تصبح حكومة تصريف الأعمال، أفضل من حكومة أعمال، تصرف نفوذ إيران وأتباعها.

كل هذا الاستهتار يتم كمأساة إضافية تضاف إلى مآسي اللبنانيين، الذين يترتب عليهم أن ينسوا قريباً، وقريباً جداً، دعم الرغيف والدواء والمازوت والبنزين والكهرباء… وربما الرواتب.

هذا يعني أن المجاعة الجماعية، ستتحول إلى موت جماعي.

عندئذ ستوحدنا الكارثة تحت شعار «كلنا يعني كلنا»… ولن نجد حينئذ في الشارع من يهتف «كلن يعني كلن».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلنا يعني كلنا كلنا يعني كلنا



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib