إسرائيل والإسراع في عملية ضم الضفة الغربية
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

إسرائيل والإسراع في عملية ضم الضفة الغربية

المغرب اليوم -

إسرائيل والإسراع في عملية ضم الضفة الغربية

الدكتور ناصيف حتّي*
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي*

تنشط السياسة الإسرائيلية حالياً بقوة في محاولة «شرعنة» ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية، ووصفها البعض بمسار ناشط من القوننة التدريجية، من خلال قرار المجلس الوزاري المصغر في 8 فبراير (شباط) الحالي. القرار الذي أعلن أو أعطى «الضوء الأخضر» لتسجيل ما تعدّه سلطات الاحتلال «أراضي عامة»؛ كأراضٍ للدولة في الضفة الغربية.

وأياً كان التوصيف القانوني الذي تحاول الحكومة الإسرائيلية إعطاءه لأراضي الضفة الغربية المحتلة، فإنه يبقى في المبدأ غير قانوني وغير شرعي من منظور القانون الدولي، وتحديداً منظور الأمم المتحدة بمبادئها وقواعدها وقراراتها بهذا الشأن؛ لأنها تبقى أراضي محتلة أياً كانت محاولات جعلها مشكلة «عقارية» من منظور الدولة المحتلة. وللتذكير، لم يكن هذا الأمر مفاجئاً في ظل عقيدة استراتيجية ودينية تحكم في إسرائيل، وتذكّر كل يوم في بيانات وتصريحات وأفعال أقطابها بهدف استكمال إقامة إسرائيل الكبرى.

وفي السياق نفسه، لا بد من الإشارة إلى التصريحات المتكررة الرسمية وغيرها، والأفعال على الأرض لتشجيع وتسهيل، وبالتالي تسريع الاستيطان على أراضي الضفة الغربية للإسهام أيضاً في إحداث التغيير الديموغرافي المطلوب.

وقد أقيمت في العام الماضي 52 مستوطنة جديدة، كما تم رفع القيود عن شراء الأراضي من قبل المستوطنين بعد إلغاء قانون قديم يمنع ذلك بشكل مباشر. كما يجري التمدد من قبل سلطات الاحتلال من خلال قضم أراضٍ، وبالتالي التوسع في المنطقة التي تخضع للسلطة الفلسطينية حسب اتفاقية أوسلو. ما يجري أيضاً هو عملية «خنق جغرافي» للسكان الفلسطينيين على أرضهم، إلى جانب الخنق الاقتصادي والمائي.

وهدف ذلك بالطبع خلق وضع على الأرض يدفع لتهجير أبناء الضفة الغربية لقلب الموازين الديمغرافية في دولة «إسرائيل الكبرى»، فيما غزة تُعدّ مشكلة أمنية لإسرائيل يجري التعامل معها من هذا المنطلق.

إنها سياسة تقوم على تعزيز الحصار عبر الخط الأصفر المتوسع، والذي قد يصبح مع الوقت بمثابة حدود أمر واقع، تقيمها إسرائيل، إلى جانب التهديد بالعودة إلى الحرب إذا لم يتم التعامل مع «حماس» بالشروط الإسرائيلية. باختصار تتبع إسرائيل سياسة ناشطة في خلق الظروف لعملية «ترانسفير» متسارع لأهل الضفة الغربية، الأمر الذي يشكل مصدر قلق أساسي ومشروع للأردن.

وقد انتقلت إسرائيل من سياسة تقوم على إعلان رفض إقامة دولة فلسطينية، وبالتالي رفض حل الدولتين ومقاومة كافة المبادرات الدبلوماسية في ذلك الاتجاه، إلى سياسة ناشطة على الأرض، كانت قائمة من قبل، ولكن ليست بهذه القوة، كما أشرنا لتكريس نظام تمييز عنصري، تحت عنوان تحقيق قيام «إسرائيل الكبرى»، حسب النموذج الذي كان معمولاً به في جنوب أفريقيا في الماضي في زمن نظام الفصل العنصري. النظام الذي كان قائماً على وجود مناطق، ألبانتوستان، تحظى بتنظيم خاص لا يتعدى المستوى «البلدي» في الصلاحيات والمهام والأدوار. وهذا ما يهيئ لتنظيم حياة الفلسطينيين، «كمواطنين درجة ثانية» في الضفة الغربية، وكجزء من دولة «إسرائيل الكبرى».

في ظل هذه التطورات الخطيرة من حيث تداعياتها المستقبلية وليس فقط الراهنة، هل يكفي الاستمرار في سياسات المناشدة والإدانة والتحذير؟ ألم يحن الوقت، مع إدراك العوائق القائمة، لبلورة مبادرة فاعلة تضم الأطراف العربية والدولية المعنية والمنخرطة بشكل خاص في موضوع السلام، والعمل على إطلاق وتفعيل مسار دبلوماسية التسوية القائمة على حل الدولتين؟ مبادرة دبلوماسية تقوم بتحرك ضاغط، دونه بالطبع الكثير من العوائق، ولكنه ليس بالمستحيل، متى اتضحت التداعيات الخطيرة والحاملة لتوترات ولنزاعات مختلفة على الصعيد الإقليمي إذا لم يتم وقف ما هو حاصل. توترات ونزاعات يسهل توظيفها أيضاً في صراعات الآخرين في الإقليم. إن قتل أسس قيام حل الدولتين لا يعني أن هنالك حلاً بديلاً له يوفر الاستقرار الدائم من منظور واقعي، بل سيؤدي هذا الوضع إذا ما استمر إلى الاستثمار في مزيد من الصراعات، مع فترات استقرار هش ومتقطع، ولو تحت عناوين مختلفة.

ختاماً، نحن أمام خيارين في المنطقة: حل الدولتين الذي تزداد صعوبة تحقيقه كل يوم، ولكنه يبقى الحل «الواقعي» الوحيد، وحل «إسرائيل الكبرى» الذي يعني واقعياً وعملياً القول: سلام على السلام، أياً كانت الأثمان، إلا إذا كنا نعيش في منطق الأوهام والأحلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والإسراع في عملية ضم الضفة الغربية إسرائيل والإسراع في عملية ضم الضفة الغربية



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib