مفاوضات لبنان وإسرائيل في إطار «الميكانيزم» ماذا تعني
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

مفاوضات لبنان وإسرائيل في إطار «الميكانيزم»... ماذا تعني؟

المغرب اليوم -

مفاوضات لبنان وإسرائيل في إطار «الميكانيزم» ماذا تعني

ناصيف حتي
بقلم : ناصيف حتّي*

الإعلان عن تعيين مدني (السفير السابق سيمون كرم) رئيساً للوفد اللبناني في «لجنة الميكانيزم» التي أنشئت لمواكبة تطبيق إعلان وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الفائت، فتح الباب لنقاش حول المعنى أو الرسالة التي حملها هذا التعيين.

بعض التصريحات أو التحليلات من البيئة السياسية المؤيدة لـ«حزب الله» أو المتحالفة معه، ذهبت بعيداً كلياً عن الواقع؛ إذ اعتبرت أن التعيين قد يكون مؤشراً لتطبيع تدريجي لاحق أو قادم مع إسرائيل، أو مؤشراً نحو الذهاب إلى مفاوضات سياسية مع العدو الإسرائيلي.

ولكن يرى البعض الآخر أن هذا التعيين قد يدل على انخراط أقوى أو جدية أكبر في هذا المسار. إن تعيين شخصية مدنية لا يعني حكماً وعملياً التطبيع؛ بل ما يحدد هذا الأمر هو هدف التفاوض، وتحديداً مرجعيته، وطبيعة المسار الذي يأخذه.

الموقف اللبناني واضح: لا مفاوضات سلام مع إسرائيل قطعاً، ولا مفاوضات مباشرة؛ بل في إطار «الميكانيزم». إسرائيل لم تحترم كلياً الاتفاق/ الإعلان المشار إليه. وللتذكير كان عليها أن تنسحب خلال فترة قد تصل إلى ستين يوماً من الجنوب إلى الخط الأزرق (النقطة 12 في الإعلان) فور صدور الإعلان، وهو ما لم يحصل بالطبع. كما لم يتم الإفراج عن الأسرى، ولم يتم الانسحاب؛ لا بل ازدادت الحرب الإسرائيلية تحت عنوان «الاستهداف الاستراتيجي»، في الكثافة النارية وفي الجغرافيا. كما احتلت إسرائيل تلالاً خمسة لأهداف استراتيجية تتعلق بإقامة ما تسميه «سيادة أمنية». وهذا المفهوم ينطبق أيضاً على قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، إلى جانب جنوب لبنان، مع بداية التمدد في هذا الإطار نحو منطقة البقاع.

تعيين شخصية مدنية لا يغير من طبيعة وهدف المفاوضات. تفاوض غير مباشر ضمن إطار «لجنة الميكانيزم»، وهو ما يعرف «بالتفاوض التقني» حول تنفيذ ما يجب القيام به بعد دخول إعلان وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ، وهو ما لم تعترف به إسرائيل على أرض الواقع والممارسة كما أشرنا.

مشاركة مفاوضين مدنيين أمر أكثر من طبيعي في المفاوضات التقنية، وليس الأمر محصوراً في القوى العسكرية أو الأمنية في هذا الخصوص، وما يساعد في تحديد ذلك هو طبيعة القضايا المطروحة في شكلها ومضمونها. ولا بد من التذكير أيضاً بأن الصيغة القائمة في هذه المفاوضات تندرج ضمن لجنة دولية/ أممية (الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وقوات حفظ السلام الأممية في الجنوب). كما لا بد من التذكير أيضاً بأن هدف المفاوضات هو الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، واستكماله، والإفراج عن الأسرى، وتوفير صيغة أمنية شرعية على الأرض، تكرس الاستقرار والأمن والأمان على الحدود. وفي هذا السياق يبقى المطلوب مع انتهاء مهام «اليونيفيل» في جنوب لبنان في نهاية عام 2026، البحث عن صيغة دولية/ أممية بديلة، تعمل على المراقبة والمتابعة لتوفير وتعزيز الاستقرار.

الموقف اللبناني الرسمي واضح في هذا الخصوص، فلبنان يتحرك تحت عنوان إعادة إحياء اتفاقية الهدنة لعام 1949، مع احتمال تعزيز تلك الاتفاقية التي ترفض إسرائيل بأشكال مختلفة العودة إليها، بمراقبين أمميين على طرفي خط الاتفاقية، وبشكل متوازٍ ومتوازن.

أما الحديث عن التطبيع غير المباشر -أو «الناعم» كما يسميه البعض- فإن الموقف الرسمي اللبناني واضح، وهو يؤكد على تمسك لبنان بالمبادرة العربية للسلام التي أُقرت في القمة العربية في بيروت عام 2002، والتي تقوم على السلام الشامل والعادل والدائم، والذي يستند كلياً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ونحن اليوم -بسبب السياسات الإسرائيلية- بعيدون كل البعد عن هذا الأمر. لذلك يبقى المطلوب التوصل إلى الترتيبات المشار إليها سابقاً، لحفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، ومنع عودة لبنان ليكون بمثابة صندوق بريد لصراعات إقليمية، ولحروب متقطعة ومفتوحة وبالوكالة، توظف في «لعبة الأمم» بالمنطقة.

المطلوب اليوم أن يزداد تحرك لبنان على الصعيدين الدولي والعربي، وعلى صعيدَي الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية العامة (للتأثير في صناع الرأي وصناع القرار في عواصم القرار) بغية دعم الموقف اللبناني الذي أشرنا إليه.

ولا بد من التحذير -ودروس الماضي القريب والبعيد عديدة- من أن لعبة شراء الوقت القائمة على التفاهمات والتسويات الهشة، كما قد يتصور البعض، ستقضي على لبنان مع الوقت. لعبة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيدات والصعوبات، في لحظة يعيش فيها الإقليم الشرق أوسطي تغيرات مهمة وأساسية. لذلك، دعم الموقف الرسمي اللبناني، والالتزام الفعلي بهذا الموقف من طرف كافة المكونات اللبنانية، يبقى أمراً أكثر من ضروري، ليعود لبنان إلى الدولة، ولتعود الدولة إلى لبنان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات لبنان وإسرائيل في إطار «الميكانيزم» ماذا تعني مفاوضات لبنان وإسرائيل في إطار «الميكانيزم» ماذا تعني



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib