الهند القوة الدولية الناشطة
هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

الهند... القوة الدولية الناشطة

المغرب اليوم -

الهند القوة الدولية الناشطة

ناصيف حتّي
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي

سلطت الأضواء الدولية بشكل كبير على الهند مع استضافتها لقمة العشرين التي شهدت هذا العام غياب قادة طرفين أساسيين هما: روسيا، بسبب تداعيات الأزمة الأوكرانية والعقوبات المفروضة على الرئيس الروسي، والصين الشعبية التي لا يود زعيمها بالطبع تقديم هدية مشاركته في القمة إلى الهند، الدولة الجارة، ولكن الخصم التاريخي للصين الشعبية، رغم التعاون بين الطرفين في منتديات عديدة وأهمها «بريكس». وتحكم الخصومة التاريخية المقيدة بالمصالح المشتركة وما تنتجه من تنافس، العلاقات بين الجارتين.

لعبت الهند دوراً أساسياً في انضمام الاتحاد الأفريقي إلى مجموعة العشرين، الأمر الذي يساهم في تعزيز علاقاتها وطموحاتها الاقتصادية والتجارية في القارة السمراء التي تشهد تزايداً كبيراً في طبيعة وحدة التنافس بين القوى الكبرى على بناء علاقات خاصة مع الدول الأفريقية؛ خدمة لمصالحها الاستراتيجية من سياسية واقتصادية وغيرها. هند نهرو وعدم الانحياز تحولت في السنوات الأخيرة بعد سقوط نظام الحرب الباردة والتغيرات الجارية والمتسارعة على المستوى الدولي، والتي تؤسس لنظام عالمي جديد لم يتبلور بعد، إلى اعتماد عقيدة جديدة في السياسة الخارجية وصفت «بالانحياز المتعدد». عقيدة تعكس التحولات الحاصلة وكيفية التعامل معها، بعد سقوط الثنائية الآيديولوجية والاستراتيجية الحادة، أو ثنائية الشرق والغرب، وإلى جانبها عالم عدم الانحياز الذي استمر بحكم الواقع، ولكنه ترهل بعد أن فقد مسببات وجوده الأساسية. فصارت التحالفات حسب هذه العقيدة الجديدة تقوم بالقطعة، أي حسب المسألة المطروحة وليس بشكل مسبق. يحكم هذه التحالفات التقاء المصالح في مسألة، واختلافها في مسألة أخرى، دون أن يعني ذلك غياباً كلياً للتحالفات الكبرى مع بقاء تمايز ضمن هذه التحالفات كما نشهد في حالة الحلف الغربي. تنافس الجوار الجغرافي التاريخي مع الصين الشعبية بمشاكله المختلفة دفع الهند نحو مزيد من التقارب مع الولايات المتحدة الأميركية.

الهند اليوم صارت الدولة الأكثر سكاناً في العالم، متفوقة على الصين الشعبية في هذا المجال. كما أن الهند هي خامس اقتصاد في العالم حالياً، وقد تصبح في الموقع الثالث في عام 2027 حسب صندوق النقد الدولي. وعلى صعيد آخر، وصل الإنفاق الدفاعي في الهند، في إطار دعم وتعزيز المكانة الدولية والدور الناشط والمتوسع دولياً، إلى حدود 76.6 مليار دولار العام الفائت.

ولكن أهم ما حصل من تطورات كان على هامش انعقاد القمة. فلقد أعلن عن ولادة مشروع «الممرات الخضراء» الذي جرى التحضير له منذ أكثر من عام. المشروع الذي حمل اسم «ممر الهند الشرق الأوسط أوروبا IMEC»، يتشكل من ممرين؛ واحد شرقي يربط الهند بالخليج العربي، وآخر غربي يربط الخليج العربي بأوروبا: ممر بري وبحري يحدث دون شك تحولاً نوعياً وكمياً في حجم وطبيعة العلاقات الاقتصادية المختلفة بين الأطراف المشاركة. الاهتمام الأميركي بالتوقيع على الاتفاق بإنشاء هذا الممر يعبر عن هدف استراتيجي واضح عند واشنطن، كون الممر بالطبع لا يصل إليها، وهو دعم وتعزيز العلاقات بين أطرافه في إطار التنافس الأميركي مع الصين الشعبية. ويضم الاتفاق المملكة العربية السعودية التي كانت قد وقعت نحو 49 اتفاقية تعاون مع الهند في إطار منتدى الاستثمار السعودي الهندي الذي انعقد في الفترة ذاتها، تناولت قضايا الطاقة والتجارة والاستثمار والغذاء والدفاع. كما يضم أيضاً الإمارات العربية المتحدة والهند والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. الاتفاق يساهم بشكل كبير في تعزيز التجارة والاستثمار وتخفيض تكلفة النقل بين الدول المشاركة. كما يساهم أيضاً في تطوير البنية التحتية للطاقة فيما يتعلق بإنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر.

ومن المفترض أن تتم بلورة خطة العمل للتنفيذ خلال 60 يوماً من تاريخ ولادة هذا الاتفاق. ومن غير المستبعد أن يقوم الاتحاد الأوروبي عبر استراتيجية «البوابة العالمية» التي كان قد اعتمدها في الماضي، في الإسهام في تسريع ولادة هذا المشروع الذي يعتبر كثيرون أنه يشكل منافساً لمبادرة «الحزام والطريق» الصينية، رغم أن هذه الأخيرة تضم عدداً كبيراً من الدول.

نظام عالمي جديد في طريقه للتبلور والاستقرار، حيث تلتقي الجغرافيا الاقتصادية مع الجغرافيا السياسية في لعبة التنافس على المصالح وبناء النفوذ، بين القوى الكبرى الدولية والإقليمية، ومنها الهند الآن، ضمن صيغ تعاون دولي متعدد الأشكال والأنماط والأهداف.

    اخبار العرب اليوم اخبار العرب اخبار العرب عاجل Arab News Arabs Today اخبار العرب والعالم ناصيف حتّي بقلم :ناصيف حتّي*

أخبار ذات صلة

   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهند القوة الدولية الناشطة الهند القوة الدولية الناشطة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib