الملف النووي الإيراني أي سيناريوهات
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

الملف النووي الإيراني: أي سيناريوهات

المغرب اليوم -

الملف النووي الإيراني أي سيناريوهات

الدكتور ناصيف حتّي*
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي*

يعود الملف النووي الإيراني بقوة إلى واجهة الأحداث في الشرق الأوسط، وخصوصاً في إطار التصعيد في المواجهة السياسية المباشرة الأميركية - الإيرانية وتلك التي تحصل على الأرض، ولو بشكل غير مباشر بين الطرفين، لجملة من الأسباب. مواجهة تحمل تداعيات مختلفة على الإقليم الشرق أوسطي وتبقي الباب مفتوحاً أمام تصعيد كبير ومفتوح أو حتى صدام مباشر.

أولاً: عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وهو الذي أسقط العمل في عام 2018 بالاتفاق النووي المعروف باتفاق «الخمسة زائد واحد» (خطة العمل الشاملة المشتركة) الذي تم التوصل إليه مع إيران في يوليو (تموز) 2015 ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته لفترة عشر سنوات تنتهي في أكتوبر القادم.

وبالتالي لا يعود من الممكن اتخاذ إجراءات عقابية ضد إيران حسب قرار مجلس الأمن الذي أصدر الاتفاق بعد هذا التاريخ. ترمب يريد التوصل إلى اتفاق يضمن حسب شروطه ورؤيته عدم وجود أي احتمال يسمح بأن تصبح إيران قوة نووية.

ثانياً: الرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران بواسطة عواصم عربية وأطراف دولية بشكل مباشر أو غير مباشر لم تود حصول أي تقدم فعلي في هذا المجال. ولا يزال الخطاب السياسي مرتفعاً بين الطرفين في هذا الأمر. والجدير بالذكر أن ارتفاع حدة الخطاب قد يكون إحدى وسائل التفاوض ولكنه يحمل مخاطر التحول إلى أسير لذلك الخطاب.

ثالثاً: نسبة تخصيب اليورانيوم عند إيران وصلت إلى 60 في المائة، فيما لا يجب أن تتعدى الأربعة في المائة حسب الاتفاق المشار إليه. الأمر الذي يعني أن إيران تقترب من الوصول إلى «العتبة النووية» أي من درجة التخصيب التي هي 90 في المائة، وبالتالي الدخول في النادي النووي كما يعرف. الأمر الذي يعتبر أيضاً بمثابة خط أحمر عند إسرائيل التي حسب عقيدتها النووية (عقيدة بن غوريون) يفترض أن تحتكر وحدها السلاح النووي في الشرق الأوسط. وهو موقف يلاقي توافقاً ودعماً أميركياً كلياً.

رابعاً: التغيرات التي حصلت في موازين القوى في المنطقة لها تداعيات مباشرة وغير مباشرة على «الملف النووي» بسبب تأثيرها بشكل خاص على أوراق القوة التي تملكها إيران في المنطقة، والتي تؤثر على قدراتها التفاوضية في جميع الملفات والقضايا التي تعني المصلحة الاستراتيجية الإيرانية. من هذه التداعيات ما تمثله «خسارة سوريا» بانعكاساتها الاستراتيجية المتعددة والمكلفة لطهران في المشرق العربي بشكل خاص وفي المنطقة ككل أيضاً. أضف إلى ذلك حرب الإسناد التي أطلقت من لبنان تحت عنوان وحدة الساحات وما أحدثته من تداعيات على حلفاء إيران في لبنان من حيث التغير الذي حصل في توازن القوى المحلي وتداعياته المختلفة على موقع لبنان ودوره في هذا الخصوص ضمن هذه الاستراتيجية.

من نافل القول أن التطورات في العراق منذ سنوات دفعت بغداد لاعتماد سياسات أكثر واقعية وأكثر توازناً وتخدم مصالحها بشكل أكثر فاعلية في علاقاتها في الإقليم الشرق أوسطي وعلى الصعيد الدولي.

كلها تطورات أفقدت أو أضعفت العديد من أوراق طهران في «لعبة القوة» في المنطقة. وما زالت لعبة تبادل «الرسائل» على الأرض تجري بشكل خاص في البحر الأحمر مع تصاعد الدور العسكري للحوثيين والرد الأميركي القوي نظراً للأهمية في الجغرافيا الاستراتيجية والجغرافيا الاقتصادية التي تحتلها ساحة المواجهة الناشطة في لعبة تبادل الرسائل في تلك المنطقة.

الملف النووي العائد بقوة يغذي ويتغذى على هذه المواجهات وعلى النقاط الساخنة في الإقليم. أسئلة كثيرة تطرح في هذه المرحلة. هل تعود المفاوضات ولو ضمن صيغ مختلفة في بدايتها، لاحتواء التوتر من دون أن يعني ذلك التوصل إلى نتيجة ترضي كلاً من الطرفين وهو ليس بالأمر السهل: إنه نوع من التهدئة وشراء الوقت رهاناً على متغيرات تصب في مصلحة هذا الطرف أو ذاك؟ هل تذهب إيران نحو الخيار النووي مع ما يحمله ذلك من مخاطر وتوترات وتغيير في قواعد اللعبة وإدارة الصراعات في المنطقة؟ هل تقوم إسرائيل بضربة استباقية شاملة للبنى النووية الإيرانية بدعم أميركي لمنع إيران من ولوج النادي النووي؟ كلها أسئلة مطروحة على «الطاولة الشرق أوسطية». أسئلة وتساؤلات تؤثر وتتأثر بالنقاط الساخنة والمشتعلة والمترابطة في المنطقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملف النووي الإيراني أي سيناريوهات الملف النووي الإيراني أي سيناريوهات



GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

GMT 05:32 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

مخيون وأم كلثوم والحسابات والحساسيات

GMT 05:29 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

النسيان أفضل

GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:36 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

هو حضرتك حرامي؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:17 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib