قمة البريكس رسائل الجنوب العالمي
مصر تمنع نشر محتوى الطبيب ضياء العوضي بقرار من المجلس الاعلى للاعلام وفاة الفنان هاني شاكر عن عمرٍ يناهز 73عاماً بعد صراع مع المرض وزارة الصحة اللبنانية تعلن 2679 شهيداً و8229 جريحاً منذ مارس وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على الجنوب مدعية واشنطن تؤكد أن متهم محاولة اغتيال ترامب "سليم نفسياً" ولا يعاني من اضطراب عقلي بلاغات عن هجمات واقتراب زوارق مسلحة من سفن قرب سواحل إيران واليمن وخليج عدن استشهاد شاب وإصابة آخرين خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تسفر عن قتلى وجرحى بينهم مصريون ومسعفون مصر للطيران تتسلم أول طائرة بوينغ 737-8 ماكس ضمن خطة تحديث الأسطول وتعزيز الكفاءة التشغيلية بركان مايون في الفلبين يواصل نشاطه وتحذيرات من مخاطر متزايدة مع إبقاء مستوى التأهب عند الدرجة الثالثة نقابة الصحفيين الأردنيين تحذر من تفشي المعلومات المضللة وتدعو لتأهيل الإعلام لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

قمة البريكس.. رسائل الجنوب العالمي

المغرب اليوم -

قمة البريكس رسائل الجنوب العالمي

ناصيف حتّي
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي

تشكل قمة البريكس التى انعقدت فى جنوب أفريقيا فى ٢٢ ــ ٢٤ أغسطس محطة أساسية فى انطلاق مسار ما يعرف بالجنوب العالمى الذى صار عنوانا ومحفزا للتعاون بين قوى مختلفة بعد سقوط ثنائية شرق غرب التى طبعت نظام الحرب الباردة. ثنائية قامت على مواجهة بأشكال مختلفة بين نموذجين متناقضين فى السياسة والاقتصاد وإلى جانبها نشأت حركة عدم الانحياز التى أيضا اضمحل دورها مقارنة بالماضى. نظام ما بعد الحرب الباردة التى لم تستقر قواعده بعد شهد تغيرا لا بل تحولا فى العديد من الأولويات والسلوكيات وأنماط العلاقات الدولية التى قام على أساسها النظام الدولى السابق. نستطيع أن نتحدث اليوم عن ثنائية جديدة حيث حل مفهوم الشمال مكان الغرب والجنوب مكان الشرق. لا نستطيع أن نقول إن أطراف الجنوب لها المصالح والأولويات ذاتها ولكنها تشترك فى الرؤية بمفهومها الشامل والواسع، ولو بقيت هنالك بعض الاختلافات التى تبقى ثانوية تجاه المشترك، حول ضرورة بناء نظام عالمى جديد أكثر توازنا وبالتالى أكثر تمثيلا وتعبيرا بالتالى عن مصالح الجميع. نظام يعزز مفهوم «التعددية الشاملة» فى التعاون الدولى، وبالأخص فى إطار الأمم المتحدة ووكالاتها وأجهزتها المختلفة، وليس التعددية المحدودة أو الانتقائية والتى لا تعكس بنية القوة فى النظام العالمى الجديد والصاعد.
مجموعة البريكس التى أنشئت عام ٢٠٠٩ (روسيا الاتحادية، الصين الشعبية، الهند، البرازيل) وانضمت إليها جنوب أفريقيا مطلع عام ٢٠١١، تمثل حوالى ٤٣ بالمائة من سكان العالم وكذلك ربع الناتج المحلى الإجمالى العالمى. وقد وصل التبادل التجارى بين أعضائها إلى حوالى ١٦٢ مليار دولار العام الفائت. ومن أكثر ما يدل على الاستقطاب الذى تحظى به البريكس فى عالم الجنوب الناشئ (من حيث الوعى بالانتماء المصلحى العام إلى هذا المفهوم كشرط للتعاون الفعال والمنتج والذى هو لمصلحة الجميع) أن ٢٣ دولة قدمت طلبا للانضمام إلى البريكس. أضف أن حوالى أربعين دولة أبدت عن رغبتها بالانضمام لهذا التجمع الناشط والواعد. ولم يكن من السهل التوصل إلى التوافق، الشرط الضرورى لفتح الباب أمام انضمام المرشحين، حول ما يعرف بالمبادئ الإرشادية والمعايير وإجراءات الانضمام خاصة فى ظل الانقسام الذى لم يكن خافيا بين من يريد فتح الباب بشكل مرن لتوسيع التجمع، وكان ذلك بشكل خاص الموقف الروسى والصينى بهدف خلق تجمع مقابل للحلف الغربى الذى يبدو أنه يجرى إعادة إحياء دوره بقوة مع أزمة أوكرانيا، وبين من يريد إبطاء عملية الانضمام والتركيز على إعطاء وضعية «الشريك للبريكس» للدول التى تستوفى شروط الانضمام حتى يأتى ذلك بشكل تدريجى ويمكن بالتالى استيعابه.
الاتفاق بين الطرفين أو تحديدا بين وجهتى النظر التى يمكن اختصارهما بأولوية تعميق التعاون أو الذهاب نحو التوسيع، قام على تسوية مفادها فتح باب الانضمام بشكل محدود نسبيا وتدريجى. جرى الترحيب بأعضاء جدد استوفوا شرطين بشكل كبير أو واحد منهما على الأقل وهما الأهمية الجيوسياسية أو الأهمية الجيواقتصادية للدولة المرشحة ودورها بالتالى الوازن والناشط والمؤثر على الصعيدين الإقليمى والدولى. وحصل «التوسيع الثانى» على هذا الأساس. وقد شُهد دعوة كل من مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران وإثيوبيا والأرجنتين للانضمام فى مطلع العام القادم. أضف إلى ذلك، كما أشرنا، إبقاء الباب مفتوحا للانضمام لاحقا لدول مرشحة فى القمة التى ستعقد بعد عام، وكذلك تشجيع الانضمام، كمرحلة انتقالية، وشروطها ليست بالسهلة أيضا، إلى مجموعة دول الشركاء للبريكس.
جدول أهداف وطموحات المجموعة يحمل نظرة شاملة فيما يتعلق بمجالات التعاون المختلفة، والتى تمتد من السياسى إلى الاقتصادى والتجارى إلى قضايا المناخ والبيئة والتعاون فى مجال التكنولوجيات الحديثة إلى جانب قضايا التنمية المستدامة. كما تهدف إلى تعزيز وخلق أجهزة وآليات تعاون فى طليعتها دون شك مصرف التنمية الجديد منذ عام ٢٠١٥، وكذلك البحث فى أفضل السبل والوسائل لمزيد من الاستقلالية المالية والنقدية من خلال الابتعاد التدريجى عن الدولار عبر استعمال العملة الوطنية أو نظام المقايضة فى مجالات معينة إلى أن يأتى اليوم الذى يمكن أن يحمل ولادة عملة جديدة للبريكس يكون التداول فيها ليس أقل أهمية من التداول بالدولار بسبب حجم اقتصادات هذه الدول: أهداف دون شك طموحة وأمامها الكثير من العوائق.
حظى الإقليم الأفريقى وكذلك الشرق أوسطى مقارنة مع الأقاليم الأخرى فى عالم الجنوب بأهمية خاصة فى قمة البريكس. ولم يكن ذلك بالمستغرب إذ إن كلا من الإقليمين بما يملكانه من موقع استراتيجى جذاب وإمكانات اقتصادية متنوعة وهائلة يشكل مسرحا أساسيا للتنافس فى كل المجالات بين القوى الكبرى فى مسار تحكمه لعبة التنافس والصراع والتعاون لإقامة نظام عالمى جديد. هدف يحظى بأولوية كبرى عند دول المجموعة ويرى أكثر من مراقب أن هذا الهدف يشكل علة وجود المجوعة أو إحدى أهم حوافز التعاون بين أعضائها رغم ما أشرنا إليه سابقا، وهذا أمر طبيعى فى العلاقات بين الدول، من وجود اختلافات أو تمايزات مصلحية بينها فى العديد من المجالات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة البريكس رسائل الجنوب العالمي قمة البريكس رسائل الجنوب العالمي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 22:11 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

إصابة 17 شخصا من قوات الأمن في مواجهات

GMT 09:12 2022 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أقنعة الوجه المرطبة للبشرة في الشتاء

GMT 12:44 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكرملين يعلق على اعتزال حبيب

GMT 09:35 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

كائن حي طفيلي في القطط يتسبّب في إصابة تركيتين بالعمى

GMT 04:42 2016 الأربعاء ,28 أيلول / سبتمبر

أمل كلوني ترتدي ملابس قيمتها 34 ألف جنيه في 14 يومًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib