محنة في المدرسة
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

محنة في المدرسة

المغرب اليوم -

محنة في المدرسة

سوسن الأبطح
بقلم:سوسن الأبطح

الانقلابات والتحولات العالمية.

لذلك، التعليم ليس بخير. والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أطلق نداءً عاجلاً، يطالب فيه دول العالم أجمع بـ«إصلاحات جذرية» في نظمها التعليمية، محذراً من أن أي دولة لا تستجيب للنداء «تخاطر بالتخلف عن الركب». فقد تكشّفت الأرقام عن تدهور غير مسبوق، و«أزمات عميقة تعاني منها المدرسة، في الدول النامية والمتقدمة، على حد سواء».
المعضلة ذات وجهين؛ تسرّب غير مسبوق، وبالتالي انتشار للأمية، وقصور في المستوى، حتى عند من يلتحقون بالمدارس والجامعات.
تم إحصاء 358 مليون طفل هم اليوم خارج النظم التعليمية. رقم قياسي، يصل إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه الحال، قبل ست سنوات فقط. حالة وصفتها مديرة صندوق «التعليم لا يمكن أن ينتظر» ياسمين شريف، بأنها «صادمة ومخزية».
الأزمة تستفحل في الدول الفقيرة والمتوسطة؛ لكن غوتيريش لا يخفي أن «أغلب أنظمة التعليم المعمول بها لا تزال عالقة في الماضي. ومناهج التدريس، كما طرق تدريب المعلمين، عفّى عليها الزمن»، الأمر الذي يترك الخريجين بلا مهارات كافية، في أسواق عمل سريعة التغير، وتحتاج تأهيلاً ديناميكياً، لم يتوفر بالقدر بعد.
50 في المائة من تلامذة المدارس في سن العاشرة، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، غير قادرين على قراءة النصوص؛ لكن الأمر قد لا يدعو إلى كبير تفاؤل، في دول تصنف متقدمة تعليمياً. حتى المقاييس الدولية لمستوى التعليم بات مشكوكاً بها، وكل منها تعطي مؤشراتها، نتائج مختلفة عن الأخرى، تبعاً لأمزجة وأهداف واضعي الاختبارات.
فهل ثمة من يملك الكلمة الفصل في توصيف ما هو التعليم الجيد؟ وأي مهارات يحتاجها التلميذ في كل مرحلة، وما الذي يتوجب حذفه، أو تستحسن إضافته، كي نصل بطلابنا إلى برّ الأمان؟
تعيش البشرية على فالق زلزالي خطير، وتحاول أن تجتهد، وتصيب أكثر مما تخيب.
هذا ما يفعله 140 وزير تربية يجتمعون في «اليونيسكو»، ليقدموا تصوراتهم، حول التحولات في التعليم التي لا بد منها. دول مثل الغابون أو كينيا تسرع الخُطا، وبلد على شاكلة لبنان يشله غياب الكهرباء وسوء خدمة الإنترنت، يضطر للتعليم عن بعد، جزئياً، حتى بعد انحسار الوباء؛ لأن الوصول إلى المؤسسات التعليمية فوق طاقة الأساتذة، وهو ما قد ينسحب على دول أخرى مع ارتفاع أسعار الطاقة، وشحّها.
الخبراء يؤكدون أن التحول المنشود سيمر من خلال جعل التعليم تفاعلياً، والاستغناء عن اعتماد النصوص وحدها. لا بد من روبوتات تجيب عن الأسئلة المتنامية للطلاب، ومن الاستفادة من تقنيات تحول النص المقروء إلى مسموع، وتسهيل تحويل صوت الطالب أو الأستاذ بشكل آلي إلى نص، لتمكين من يرغب في العودة إليه، واللجوء إلى تطبيقات متخصصة في كل مادة، لمساعدة الأستاذ في تعليم الطالب. كل هذا ولم نتحدث بعد عن الواقع المعزز الذي سيسهم في خلق صفوف افتراضية بالكامل موازية للصفوف الواقعية.
يبدو الأمر مثالياً، ورائعاً، خارجاً من عالم الخيال العلمي. وتظن أنه سيطبق في عوالم نحتاج أزمنة لنصلها؛ لكن الوقائع أثبتت أن البشرية تعيش إيقاعاً واحداً متناغماً إلى حد مقلق، وأن التطبيق سيكون في أميركا كما في البرازيل وأوغندا، وما ستختلف هي الآليات، والقدرة على التأقلم والتلقي.
وحين يتساوى الجميع في الأدوات، من دون امتلاك الخلفيات ووضوح الرؤية، حينها، تدبّ الفوضى.
تطمئن «اليونيسكو»، بطريقتها الدبلوماسية، إلى أن التأقلم مع الجديد له تاريخه المديد. فقد نشر المدرّس كالب فيليبس، قبل 200 سنة، عبر صحيفة «بوسطن غازيت» دروسه الأسبوعية، واستفاد منها الطلاب. وعندما حطّ الراديو لم تتأخر «جامعة بنسلفانيا» عن بث الدروس عبره لطلابها، ثم كانت الاستفادة من التلفزيون للتوجه للتلامذة ببرامج تعليمية أتت أكلها، وحين وصل الكومبيوتر مطلع الثمانينات، استفيد منه في تطوير العملية التعليمية، ومع شبكة الإنترنت عام 1992 بدأت تظهر الدروس الإلكترونية. وهذا كله صحيح. تحيا التكنولوجيا، وتباً لمن يطالب بالتخلف عن ركبها.
لكن الفرق هذه المرة، أن التغير لا يطول الوسيلة وحدها، كما كان الحال مع الأدوات السابقة رغم ما واجهته من صدود، وإنما صلب المضمون أيضاً. هناك ضرورة للخروج من المناهج القديمة، والبحث عن بدائل تناسب عصراً له متطلبات استثنائية. ثمة فرق بين التطوير والسعي إلى تشييد بناء معرفي جديد. وهو ما يحتاج من كل دولة أن تكون لها رؤيتها الفلسفية للتعليم وأهدافها منه، بحيث يتوافق مع خططها المستقبلية. ما يجعل التعليم مفتاحاً إما أن نلج به إلى الخلاص وإما نعبر إلى الجحيم.
لا شيء أكيد. فليس من بين عشرات الوزراء المجتمعين في باريس ، الراسمين للخطط ، والذاهبين إلى الأمم المتحدة في نيويورك ، في شهر سبتمبر (سبتمبر) لاستكمال البحث ، من يملك معرفة واضحة عما ستكون مدرسة عام 2030 التي يسعون إليها. الحضرة والبيتي ، أو لعبة منه في الطبيعة. تعمل الأفلام والألعاب حتى في التقييم والاختبار.
فوج لا تتأتى من الجديد ؛ مدرسة تعليمية ، لا تشبه ما رأيناه في مدرسة ، وتلك مغامرة فادحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة في المدرسة محنة في المدرسة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib