البحث عن «معنى» أو «غنيمة»
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

المغرب اليوم -

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

سوسن الأبطح
بقلم - سوسن الأبطح

في السنتين الماضيتين زادَ عددُ طالبي المعموديَّة في فرنسا، بين البالغين، إلى ضعفِ ما كان عليه في السنوات السابقة. ظاهرة غريبة، تترافق مع طلبٍ متصاعدٍ على دخول الكهنوت بعد شحٍّ في أعداد المؤمنين ورجالِ الدين معاً، طوال العقد الماضي؛ خصوصاً أن الفرنسيين هم من بين الشعوب الأقل تديناً. تستغرب الكنيسة الكاثوليكية لأنَّ غالبية المقبلين على الحياة الكهنوتية الجدد لا يأتون من خلفية دينية، وإنما هو شعور فردي لديهم بالحاجة إلى شيء آخر غير الذي نشأوا عليه.

الظاهرة جديدة للغاية في عدد من الدول الأوروبية. البعض يقول إنَّها ظهرت بعد حَجْر «كوفيد»، وهناك من يعيدها إلى تأثير وسائل التواصل وكثرة المبشرين المؤثرين. ولا يغيب عن البال أنَّ شبابَ اليوم يشعرون بضياعٍ وسط ركاكة فكرية، وانهيارِ سلَّم القيم، وتهاوي المبادئ الأخلاقية إلى أسفل درك.

في ألمانيا وبريطانيا تقاريرُ عن عودةٍ إلى ممارسات دينية بين جيل «زد»، بحيث إنَّ نصفهم باتوا يصنِّفون أنفسهم مؤمنين، بعد أن كانوا لا يتعدون الثلث.

هذا كله حدثَ في ظرف سنتين شاقتين من عمر البشرية، تصاعدت خلالهما الاختلالات، والحروبُ، والشحُّ المالي، والتهديدُ المستمر بأنَّ الآلات ستطرد البشرَ من المكاتب والمصانع، وتعيدهم عاطلين إلى بيوتهم.

سوسيولوجياً، تفسير الباحثِ الفرنسي فانسان غيسيه هو أنَّ الفردية أرهقتِ الشعوبَ الغربية، وباتت في غالبيتها تبحث عن أطر جامعة، بعد أن فقدت في الدول الديمقراطية: الأحزاب بريقها، والنقابات فاعليتها، والمؤسسات الخيرية مصداقيتها.

الشباب الأوروبي يبحث عن «معنى»، وهذا لا يريدونه موروثاً؛ بل يغوصون في رحلة روحانية، بمجهود شخصي. لهذا ثمة شبانٌ لعائلات كاثوليكية يصبحون إنجيليين أو مسلمين، وأرثوذوكس يتحوَّلون إلى الكاثوليكية. فما يهمُّ هو إيجاد هُويَّة تريح النفسَ القلقة التي تسعى إلى جماعة تحتضنها وتعيد إليها الثقة بالحياة.

خلال الفصح القادم، عشرة آلاف شخص بالغ يتهيأون للمعمودية في فرنسا، أي ضعف عدد العام الماضي، غالبيتهم لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين، هذا ليس بلا دلالة.

وبين من يعود إلى القيم الروحانية لإشباع حاجة شخصية، ومن يرى في الدين آيديولوجية جديدة، بدل تلك التي سقطت وتهاوت، تبرز أصناف يصعب حصرها. غير أنَّ ما نراه في إسرائيل من إحياء للمشروع التوراتي التلمودي تستخدمه التيارات اليمينية لتبرير سياساتها التوسعية، هو نمط آخر. نتنياهو يصرِّح بفخر بأنَّه في «مهمة تاريخية وروحية» عبرت العصور، قائلاً إنَّه يتصرف بتفويض من «أجيال متتابعة من اليهود».

نقرأ تقارير بأن أكثر من مائتي شكوى داخل الجيش الأميركي قُدِّمت بسبب استخدام قادة الجيش خطاباً دينياً متطرفاً مستوحى من «نهاية الزمان» في الكتاب المقدس، لتقوية الهمم، وشحذ حماسة الجنود، على اعتبار أن هذه الحروب جزء من الخطة الإلهية.

لم تعد التعابير الدينية على ألسن السياسيين والعسكريين ممجوجة أو مستغربة، بعد أن كانت عيباً دبلوماسياً ومهنياً مشيناً ومنفِّراً.

أزمة الهوية في أوروبا أعطت دفعاً لليمين الشعبوي المتطرف الذي لا يتوانى عن استخدام الدين كرافعة لزيادة شعبيته، وتعزيز الإحساس بالانتماء، مع هجرة تصعب فرملتها أو التخلي عنها. وإذا أضفت إلى كل ذلك المادية البذيئة، والفوضى العالمية، والفساد المستشري، مع حرب أوكرانيا، وإبادة غزة، تجد أنها مجتمعة تعيد بقوة سؤال الأخلاق إلى الواجهة.

ظاهرة تطل برأسها من كل مكان، في أفريقيا، كما في شرق آسيا ووسطها. في الهند يريد متطرفون من الهندوس تحويل البلاد إلى أمة تهيمن عليها دستورياً وثقافياً الهندوسية، غير عابئين بالتعددية. تغيير للمناهج، هدم لأماكن دينية، ضغط على المحاكم، تبديل لأسماء مدن. وفي إسرائيل هناك استغلال للدين لسرقة الأرض.

وبين من يبحث في القيم الدينية عن خلاص فردي في أجواء قاتمة، وأفق مسدود، بسبب قلة الحيلة، ومن يتذرع بالدين وسيلة لتسلق السلطة والاستيلاء على الأرزاق، وممارسة الشعوذة على طريق «مولانا» في المسلسل الرمضاني الشهير، تصبح الأديان جبهة جديدة بالإمكان استغلالها، كما يمكن أن تكون طوق نجاة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن «معنى» أو «غنيمة» البحث عن «معنى» أو «غنيمة»



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib