زمن فلسطين المتحرك
تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026 وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً
أخر الأخبار

زمن فلسطين المتحرك

المغرب اليوم -

زمن فلسطين المتحرك

عبد الرحمن شلقم
بقلم : عبد الرحمن شلقم

ثلاثة أرباع قرن مرت على هدنة رودس بين العرب وإسرائيل، بعد حرب سنة 1948، والتي انتهت باحتلال الإسرائيليين مساحة واسعة من أرض فلسطين. وقَّع العرب متتابعين على ما عرُف باتفاقية رودس. هاجر آلاف الفلسطينيين إلى البلدان العربية المجاورة، وتدفق اليهود إلى دولتهم التي تأسست بقرار من الأمم المتحدة، وسيطروا على أرضها بقوة السلاح. حصلت بلدان عربية على استقلالها من الاستعمار الغربي. حلّ السلام بين العرب واليهود، لسنوات قليلة قبل العدوان الثلاثي على مصر. انكسر العدوان سياسياً، وارتفعت الأصوات العربية الداعية إلى تحرير فلسطين من العصابات الصهيونية المحتلة. موجة الانقلابات العسكرية في بعض البلدان العربية، غيَّرت خرائط السياسة، وطغى فوران الانفعال السياسي، وصار للحلم حواس تصرخ وتتحرك. جرى القفز على اتفاقية، أو هدنة رودس التي أنهت الحرب بين العرب واليهود الذين رسَّخوا دولتهم في فلسطين. ورفعت الأنظمة العسكرية، شعار تحرير كامل فلسطين بقوة السلاح. تعالت الأناشيد التي تصدح بـ«راجعين بقوة السلاح، راجعين نحرر البطاح، راجعين كما رجع الصباح من بعد ليلة مظلمة». بعد كل انقلاب عسكري، يجري تسريح آلاف الضباط، الذين تعلو رتبهم رتب من قادوا الانقلاب. صارت الجيوش أداة الحكم الأساسية، وتحولت أجهزةَ أمنٍ تحمي السلطة، وتلاحق معارضيها، وما ينفق على بناء المعتقلات، أكثر بكثير مما ينفق على التعليم والبحث العلمي، ومشروعات التنمية. في الجانب الآخر إسرائيل، لم تشهد دولة العدو الصهيوني، أي انقلاب عسكري منذ قيامها. العسكريون من أدنى الرتب إلى أعلاها، يتقاعدون بعد وصولهم إلى سن التقاعد القانونية. بعضهم يخوض العمل السياسي، منتمياً إلى حزب سياسي، ومنهم من وصل إلى قمة هرم السلطة. حدث أن استُدعيَ جنرالات متقاعدون إلى الخدمة العسكرية، في وقت الحرب، كما حدث مع الجنرال موشي دايان والجنرال آرييل شارون، وغيرهما. الأنظمة العربية في خضم كل الأحداث والصراعات، كانت تحارب بعضها، وكثيراً ما كانت تحارب ذاتها. الآيديولوجيا القومية، صارت وعاء الحلم الذي تُصب فيه طموحات المغامرين العنيفة. وخاض الحلم التائه صراعاً مستمراً بين الغارقين فيه. الحروب بين الزعماء الذين لبسوا رداء القومية والوحدة العربية، كانوا قبضات العراك. كان الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، يطلق على حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب العبث العربي. حين حكم حزب البعث، كلاً من سوريا والعراق المتجاورين جغرافياً، اشتعلت نار العداوة بينهما، وارتفعت ألسنة نار الدم، في قاعة الخلد حين قُتل قادة حزب البعث في قاعة الخلد ببغداد، بتهمة التآمر مع النظام السوري، لتحقيق وحدة تقصي القائد صدام حسين عن الحكم. غزو صدام حسين دولة الكويت، كان عنوان زمن عربي أبكم. المأساة صفقت طويلاً، بأيدي الغافلين، الذين أيّدوا عدوانَ عربيٍّ على أخيه الذي يجاوره. في فلسطين التي أقام اليهود دولتهم فوق أرضها، اندمج الأشكناز القادمون من أوروبا، مع السفرديم من يهود الشرق، وأبدعوا لغة من غبار كلام غاص في حفر الماضي السحيق. تطور الكيان العبري بقوة العلم والإعلام والصناعة والسلاح، والولوج إلى تلافيف العالم الحديث. لكن قضية فلسطين، تمتلك قوة تعلو كل ما تلده زلازل وعواصف التقلبات الإقليمية والدولية. انتهت إمبراطوريات، وتفككت قوى، وماتت آيديولوجيات، واختفى زعماء ملأت أصواتهم مساحات من الأرض والعقول، ولم تغب الحروب الساخنة والباردة، لكن القضية الفلسطينية غالبت وغلبت عواصف التداعيات المحلية والعالمية. في خضم جنون الإبادة التي تشهدها غزة، ويشاهدها العالم، وتوسع الاستيطان اليهودي المتطرف المسلح في الضفة الغربية، تبدع القضية الفلسطينية، قوة تهزَّ كيان التطرف اليميني في إسرائيل، وتتدافع الجموع في كل قارات العالم، تضامناً وتأييداً لشعب فلسطين. اقتحمت القضية حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتدافع مؤيدو فلسطين حول تجمع الحزب الديمقراطي الأميركي، يطالبون بوقف عدوان بنيامين نتنياهو على الأبرياء في غزة. لا شك أن القضية الفلسطينية لها تعقيداتها المركبة، ولن تحل بالإدانة والمظاهرات، لكن الشعوب في كل القارات، تشحن القضية بنَـفَس إنساني يجعلها حية وفاعلة، ولا يطالها الوهن.

اليمين الإسرائيلي المتطرف، هيمن على السلطة، وغاص في بحر الأساطير العتيقة. في الأيام القليلة الماضية، صرّح كل من وزير المالية سموتريتش، ووزير الأمن غفير، بأن مساحة إسرائيل محدودة جداً، ولا بد لها من التوسع في أراضي بلدان عربية أخرى، وكان لهذا التصريح صدى في الولايات المتحدة الأميركية؛ إذ ردد دونالد ترمب المرشح للرئاسة الأميركية، نفس ما صرح به الوزيران الإسرائيليان. التطرف حيثما كان، يصنع أدوات نهاية أحلامه.

ستلد المنطقة العربية، جيلاً لا تعميه الآيديولوجيا، ويبدع قدراته بالعلم وعقل الحداثة، تسكنه قضية فلسطين.

في خطاب له سنة 1950، قال ديفيد بن غوريون: «يعتقد العرب أننا أخذنا أرضهم، ولن يقبلوا بذلك أبداً».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن فلسطين المتحرك زمن فلسطين المتحرك



GMT 22:20 2024 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

تلك الأيام بين أسامة وصدام

GMT 12:06 2024 السبت ,23 آذار/ مارس

العولمة البشرية المتحركة

GMT 19:43 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

«البحر الأحمر.. الجونة»

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib