2025 سنة دونالد ترمب
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

2025 سنة دونالد ترمب!

المغرب اليوم -

2025 سنة دونالد ترمب

عبد الرحمن شلقم
بقلم : عبد الرحمن شلقم

المؤرخ البريطاني أليستير هورني، أصدر كتاباً، سمّاه سنة 1973 سنة هنري كيسنجر. ففي تلك السنة كان وزير خارجية أميركا ومستشار أمنها القومي، هو صانع السياسة العالمية بامتياز. الوفاق مع الاتحاد السوفياتي، والانفراج مع جمهورية الصين الشعبية، والاهتمام الخاص الذي أعطاه للشرق الأوسط بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وأدى إلى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. سنة غيرت مسارات سياسية عالمية، وطوت صفحات صراع، كتبتها مراحل طويلة من الحروب الساخنة والباردة. أبواب أغلقت وفتحت أخرى.

سنة 2025 يمكن أن نكتب لها عنواناً، على شاكلة ما ذهب إليه المؤرخ البريطاني أليستير هورني، ليكون 2025 سنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. السنوات تتحرك كأرقام على عداد الزمن، بشكل تلقائي، كما تتحرك الدقائق والساعات والأيام والشهور والسنوات والقرون. لكن ما يتكدس على كاهلها من أفعال، بكل ما فيها من تغييرات، لها آثار فاعلة في مسار الشعوب بنسب متفاوتة، وهي التي تضع علامات تلمسها العقول وتراها العيون، وتؤثر في المعادلات والعلاقات الإقليمية والدولية. الرئيس ترمب، وضع اسمه ختماً أحمر، على غلاف هذه السنة التي نحيا في خضمها. منذ اليوم الأول الذي أعلن فيه قراره؛ الدخول في المعركة الانتخابية الرئاسية، للمرة الثانية عن الحزب الجمهوري، تحركت أمامه وخلفه، عواصف عاتية من الاتهامات، ومثل أمام المحاكم، قابلها بقبضات الملاكم المدرع. منذ البداية، كان ترمب يكتب على وهج العواصف، كما تكتب هي على حركاته وقبضات غضبه. نازل غريمه المرشح الديمقراطي، الرئيس جو بايدن في مناظرة مباشرة، فكان الاهتزاز الأول، الذي بشَّر بابتسامة الأمل للمرشح دونالد ترمب. لقد أُغلق على المسن بايدن أمام ترمب، وأيقن الديمقراطيون أن لا مناص من تقديم مرشح رشيق لمواجهة المصارع الملياردير. كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن، هي الخيار الإجباري للاندفاع في مضمار السباق الرئاسي. استطلاعات الرأي العام رفعت مؤشر الأمل لها، وقد كان أداؤها في المناظرة الأولى مع بايدن علامة أمل مضافة. تحرك ترمب بين قاعات المحاكم، وبين الحشود المؤيدة له في حملته الانتخابية، في مختلف الولايات الأميركية. محاولة اغتيال مرعبة. كانت نجاته منها أعجوبة، واجهها بشجاعة وثبات أبهر الآلاف. في الانتخابات الشعبية والمجمع الانتخابي، حقق فوزاً مدوياً رافقه فوز حزبه في الكونغرس. فوزه بالرئاسة للمرة الثانية، سجل به ترمب اقتحاماً لحلبة التاريخ الأميركي، إذ لم يسبقه إلا رئيس أميركي واحد، هو غروفر كليفلاند، الذي تولى الرئاسة مرتين غير متتاليتين. كان شعار حملته الانتخابية، «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وبمجرد دخوله إلى المكتب البيضاوي، اندفع ترمب في توقيع عشرات القرارات، تتعلق بشؤون داخلية وخارجية وعرضها على وسائل الإعلام مباشرة. تصريحات ملتهبة صدمت القريب والبعيد؛ منها ضمُ كندا إلى الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك جزيرة غرين لاند، والسيطرة على قناة بنما، أما غزة فالحل الذي قدمه ترمب، هو تحويلها إلى ريفييرا سياحية عالمية. الحروب والاضطرابات التي تهزّ بعض مناطق العالم، وفي مقدمتها الحرب الروسية - الأوكرانية التي قال عنها إنه سيوقفها في أيام قليلة. أصدقاء أميركا طالبهم برفع مساهمتهم المالية في حلف «الناتو». أما ثالثة الأثافي بل رابعتها وخامستها، التي أشعلت نار الاقتصاد العالمي، فكانت إعلانه حرب رفع نسبة التعامل الجمركي على الواردات من دول العالم، وانسحابه من بعض المنظمات الدولية، وإيقاف المساعدات لدول العالم. قدم دعماً عسكرياً حاسماً لإسرائيل في غاراتها على المفاعلات النووية الإيرانية، في حين توصل إلى تفاهم مع الحوثيين الذراع المسلحة لإيران، أوقف غاراتهم على السفن الأميركية. تدخل بقوة في الصدام بين الهند وباكستان ونجح في وقف التصعيد العسكري بينهما. قفزات دونالد ترمب وصرخاته كانت مثل تمايل خيال مآتة في حقل قمح واسع. ترددت بعض الطيور تحسباً، وعاندت أخرى وحامت. عبَر دونالد ترمب طريقه الثاني إلى البيت الأبيض، وسط نيران ترتفع وتتسع، وطالت رأسه وهو يخطب أمام طوفان من مؤيديه. كان ذلك المشهد الذي اخترقت فيه رصاصة أذنه، وسال منها الدم، ورفع يده متحدياً، كلمة الدم التي رسمت ختم وجوده الأحمر على بساط الشوك الطويل. كل رئيس أميركي له تقاسيم وملامح شخصية وسياسية فارقة. فأميركا إمبراطورية تختلف عن كل ما سبقتها من إمبراطوريات عبر التاريخ. قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية، لها حضور ناعم وعنيف في كل العالم. قاتلت وسالمت وتدخلت في قارات العالم، منذ الحرب العالمية الأولى. ورثت الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية بعد الحرب العالمية الثانية. تفردت بقوتها العالمية بعد غروب شمس الاتحاد السوفياتي.

دونالد ترمب في النصف الأول من هذه السنة، حرَّك الدنيا بالوعد والوعيد، وهدد دولاً ومدَّ يد الأمل لشعوب، ولم يخفِ تطلعه لجائزة نوبل للسلام، لكنّ بحراً من الدم وجبالاً من أجساد الأطفال في قطاع غزة، ترتفع صارخة وتمد يد الضمير الإنساني في وجه طموحه العاصف. هناك يُختبر كل عهده، وليس سنة 2025 فحسب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2025 سنة دونالد ترمب 2025 سنة دونالد ترمب



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib