حرب جنونية تفتك بالسلم العالمي

حرب جنونية تفتك بالسلم العالمي

المغرب اليوم -

حرب جنونية تفتك بالسلم العالمي

سوسن الشاعر
بقلم: سوسن الشاعر

منظر رقعة الشطرنج في منطقة الشرق الأوسط هو نتيجة للصراع الإسرائيلي - الإيراني في المنطقة، وهي الآن كالتالي...

على الرغم من ادعاء الولايات المتحدة الأميركية أنها قضت على المشروع النووي الإيراني -لنقُل إلى حد كبير- أو أخرته لسنوات، فإن الوضع ما زال كما هو في تبادل لقصف إسرائيلي - إيراني، مخلفاً العديد من الضحايا إلى جانب الخسائر المادية، وتاركاً المنطقة على صفيح ساخن قد يقود إلى اتساع رقعة الصراع.

في غزة، الأزمة تتفاقم... جوع ودمار وكارثة إنسانية، وغزة بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عبارة عن ميدان معركة تدور رحاها بين إسرائيل وإيران، أي أن ما يجري الآن هو استمرار لجولة من جولات الصراع الإيراني - الإسرائيلي.

في اليمن، التهديد للملاحة ما زال مستمراً على الرغم من الاتفاقية الأميركية - الحوثية، إلا أن تلك الميليشيات لا يعتد بكلمتها واتفاقياتها، وما زالت تشكل تهديداً، وهي ميدان آخر للمعركة والصراع الإيراني - الإسرائيلي.

سوريا كذلك، سلاح منفلت وتدخلات إيرانية وإسرائيلية، وتركية أيضاً، وما زالت إيران وإسرائيل تحاولان عرقلة وإعاقة استقرار الدولة، من خلال دعم إيران لأطراف محلية، ومن خلال قصف إسرائيلي مباشر.

أما في العراق، فالحشد الشعبي سلاح ما زال خارج إطار الدولة، مهدداً بالدخول في أوج هذا الصراع الدائر إلى جانب إيران، وتحاول الحكومة العراقية منعه بصعوبة.

أما المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية المباشرة، فأسفرت عن بقاء كثير من جمرات الاشتعال في المنطقة تحت الرماد المتخلف عن القصف الإسرائيلي - الأميركي الأخير.

فإيران ما زالت متمسكة بمشاريعها التوسعية في المنطقة، ورغم هذا، فإن العدوان الإسرائيلي قوبل بإدانات واسعة، وعدَّ اعتداء على السيادة الإيرانية، وهي مواقف مبدئية اتخذتها دول مجلس التعاون عن قناعة.

وإسرائيل ما زالت تقصف غزة، وما زالت هي تُقصف بالصواريخ الإيرانية، وإن قل عددها، فإن الدفاعات الإسرائيلية قلّت هي الأخرى.

وفي إسرائيل، صراع داخلي سيتضاعف في حال وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.

لبنان، سلاح منفلت وتدخلات إيرانية ما زالت تجد لها موقعاً، وضربات إسرائيلية ما زالت مستمرة على مواقع السلاح الإيراني.

هذه الملفات هي ميادين معركة وبؤر ما زالت مفتوحة ولم تنظف، وتدور رحاها الآن بين إسرائيل وإيران على أراضٍ عربية، وتنظيفها وترتيبها وإبعاد هاتين القوتين عن تلك الميادين، هي ما ستمهد لاستقرار المنطقة، وذلك لن يكون إلا بحسم مسألة «الوكلاء» أولاً باتخاذ مواقف جادة من أجل أن يكون كل شيء بيد «الدولة الوطنية»، وبقاء السلاح في يدها وحدها.

دون ذلك سيستمر هذا القصف المتبادل المباشر وغير المباشر، وستستمر المنطقة ملتهبة مهددة الأمن الدولي وممراته المائية والطاقة وأسعارها، ولن تكون هناك فرصة لإعادة الإعمار والبناء.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب جنونية تفتك بالسلم العالمي حرب جنونية تفتك بالسلم العالمي



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib