رأس الأخطبوط

رأس الأخطبوط

المغرب اليوم -

رأس الأخطبوط

سوسن الشاعر
بقلم : سوسن الشاعر

يبدو أن جميع من استعداهم النظام الإيراني - وما أكثرهم - اتفقوا على ترك عملائه في المنطقة وعدم تضييع الوقت معهم والرد على الرأس مباشرة، إنما من هم الذين استهدفوا الرأس؟!
فقد زاد عدد المرات التي علق فيها النظام الإيراني على الهجمات التي تستهدفه من الداخل وتنطلق من الداخل، وزاد بالتالي تعليقه المتكرر: (ونحتفظ بحق الرد) وطالت فترة انتظار هذا الرد!
في الهجوم الأخير الذي جرى في أصفهان اتهم النظام الإيراني إسرائيل، وإسرائيل أعلن موسادها ذلك من دون مواربة، بل إن الهجوم الأخير تم بطائرات إسرائيلية، ولم يكن الأول؛ فمن بعد اغتيالات العلماء والضباط بالمسيّرات، استهدفت المسيّرات الأخيرة طراز «كودكوبتر» مصانع ومخازن تقع في العمق الإيراني في مدينة أصفهان، وتشير بعض التقارير إلى أن تلك الطائرات أُطلقت من داخل إيران، أي أن خصوم إيران، وهم كثيرون، نجحوا في التواصل مع الداخل الإيراني وتزويده بتلك الطائرات.
والتواصل مع الداخل الإيراني ونقل المعركة للداخل، هدف أعلنته أكثر من جهة، وإن كانت إسرائيل قد توعدت إيران بنقل معركتها مع إيران للعمق الإيراني عام 2021، وأطلقت عليها «عقيدة الأخطبوط»، حيث كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بنيت، عن تطبيق إسرائيل استراتيجية جديدة لاستهداف إيران بشكل مباشر، باستخدام «عقيدة الأخطبوط»، وفقاً لصحيفة «إيكونوميست».
وتتمثل تلك العقيدة في مهاجمة إيران من الداخل لاستهداف «العقل المدبر» أو «رأس الهجمات»، بدلاً من التعامل مع الأذرع الإيرانية أو «المخالب».
وتهدف «عقيدة الأخطبوط» إلى نقل معركة إسرائيل ضد إيران إلى الأراضي الإيرانية، بعد سنوات من استهداف عملاء إيرانيين ووكلاء طهران خارج البلاد، في أماكن مثل سوريا.
لذلك إيران تحتفظ بحق الرد على أكثر من طرف الآن: الأكراد الإيرانيين، والأذربيجان الإيرانيين، والأحواز الإيرانيين، والإيرانيين المغتربين، والشعب الإيراني الثائر ضدها، إضافة إلى من هم خارج إيران، سواء أكانوا الإسرائيليين أم الأوكرانيين أم الأميركيين، وغيرهم.
الطريف أن النظام الإيراني ترك الطرف الذي أعلن عن مسؤوليته، وهدَّد أوكرانيا التي ادَّعت أنها شاركت في الهجوم، رداً على بيع إيران الطائرات المسيَّرة لروسيا وهي التي قصفت روسيا بها البنية التحتية لكييف.
وهكذا انتقلت المعارك للداخل الإيراني، أي لرأس الأخطبوط كما يقال، وتركت أذرعه لتهترئ وحدها وتنخر من الداخل بانهيارها اقتصادياً، فأوضاع أذرع الأخطبوط الإيراني تبشر بالانهيار التام في لبنان والعراق وسوريا، حيث العملة أصبحت بالوزن لا معيار لها، مما اضطر الأمين العام لـ«حزب الله» إلى محاولة التسول علناً من دول الخليج.
إنها استراتيجية جديدة لا تحسمها طائرات الـ«إف 15» ولا تحسمها دبابات «أبرامز» أو «ليوبارد»، ولا حتى تردعها «باتريوت». إنها استراتيجية طويلة النفَس قليلة الخسائر؛ لكنها تُحدث أثراً يفوق أثر المواجهة العسكرية كثيراً. إنها نمط للحروب القادمة؛ حيث تُدار عن بُعد وتترك الأذرع وتستهدف الرأس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس الأخطبوط رأس الأخطبوط



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
المغرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 16:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
المغرب اليوم - الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib