أميركا بعيون تاكر كارلسون
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

أميركا بعيون تاكر كارلسون

المغرب اليوم -

أميركا بعيون تاكر كارلسون

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

في دبي في القمة العالمية للحكومات حضر تاكر كارلسون المذيع الأميركي الأشهر بسبب تمرده على الماكينة الإعلامية الأميركية وانتهاجه خطاً مغايراً، بل تحدّيه للإدارة الأميركية الحالية وإصراره على إجراء مقابلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رغم الاعتراضات والاتهامات التي مسته.

وفي دبي أجرى الإعلامي المصري عماد الدين أديب حواراً معه على منصة المؤتمر المنعقد اتسم بالجرأة العالية ويستحق المشاهدة، خاصة أنه تحدث في هذا اللقاء للمرة الأولى عن كواليس المقابلة ورأيه في ردود فعل الإعلام الأميركي بعدها.

صحيح أن الحوار دار حول المقابلة المثيرة للجدل مع بوتين، لكن الحوار كان عبارة عن امتحان لمصداقية الإعلام الأميركي، والأهم أنه كان تقييماً لمدى مصداقية عماد العملية الديمقراطية وأهم شروطها، وعلى رأسها حرية التفكير وحرية التعبير؛ إذ أثبت المذيع الأميركي أن تجربته الشخصية واحدة من المؤشرات التي أثبتت كذب تلك الشعارات، بل أثبتت كم التناقض الفاصل بين الشعارات المرفوعة في الولايات المتحدة الأميركية حول حق التعبير وحق المعرفة وحق التفكير، وبين الواقع المعيش لتلك القيم.

فقد حاولت الإدارة الأميركية ومعها الماكينة الإعلامية الأميركية أن تمنع تاكر كارلسون من إجراء تلك المقابلة؛ حاولت منعه من الذهاب وضغطت عليه بالتنصت على هاتفه وبالهجوم الممنهج ضده حتى قبل إجراء المقابلة.

وبذلك حاولت الإدارة الأميركية حجب المعلومات عن الرأي العام الأميركي الذي من حقه أن يعرف كيف يفكر هذا الشخص؛ أي بوتين، الذي يدفع المواطن الأميركي ثمن الحرب معه، سواء كان عدونا أو صديقنا، فالمهم أن أعرف من هو وبماذا يفكر وماذا ينوي أن يفعل، وبهذا برر المذيع سبب رغبته في لقاء بوتين.

وبمحاولتها منع المقابلة لم تكن الإدارة الأميركية ترغب بزيارة أي إعلامي أميركي لموسكو في هذه الأثناء؛ لأنه قد ينقل واقعاً مغايراً عن الصورة التي يراد لها أن تنتشر عن روسيا الدولة التي يحكمها ديكتاتور على حد قولهم، وكان رأي تاكر: «رأيت مدينة آمنة نظيفة لم يطلها التضخم مثلنا وجميلة معمارياً»، وهذا ما نفتقده في مدننا الأميركية، هذه المقارنة كانت تكشف حجم التشويه المتعمد الذي تعمل الماكينة الإعلامية الأميركية على نشره إن هي أرادت التشويه، بل أضاف تاكر، أن تلك الماكينة تشوه صورة الحكام العرب ومنهم حكام الإمارات، وها أنت ترى بنفسك كم هي جميلة هذه المدن، وكم هي آمنة ونظيفة، وأي إنسان يتمنى العيش فيها، وذلك عكس ما يشاع في إعلامنا.

من الذي لا يرغب أن يعيش في مدينة يستطيع أن يسير بها ليلاً فلا يرى مخدرات ولا جرائم ولا مشردين في الشارع، وأسعارها أرخص من مدينته؟ لقد رأيت تلك الحقائق المعاكسة في كل مدينة شوهها الإعلام الأميركي.

إعلامنا لم يشوه الحقائق ويحجبها عن الرأي العام الأميركي فقط، بل جعل الإدارة الأميركية تعيش بعيداً عن الواقع، فهي تبني قراراتها على معلومات مضللة، فهم يعتقدون أنهم لن يوقفوا الحرب في أوكرانيا حتى استعادة جزيرة القرم! وهذا مستحيل، ويعتقدون أن روسيا ستنسحب، وهذا مستحيل. وبعد أن دفعوا زيلينسكي للانضمام لـ«الناتو»، وذلك يعني وضع صواريخهم على الحدود الروسية، اصطدموا بالواقع فتراجعوا عن فكرة ضم أوكرانيا لـ«الناتو»، إنما بعد ماذا؟!

يقول تاكر كأميركي أحزن حين أرى وضع رئيسنا الصحي والذهني، وأحزن حين أرى وضع مدننا، وأتساءل عن مؤشرات القوة ومؤشرات الحكم السليم، فإن لم يكن الأمن والعيش الكريم من مؤشرات الحكم السليم، فماذا إذاً؟!

وما يحزنني أكثر أن يعتقد أي شخص أو أي إدارة أو حكومة أنها تعرف كل شيء، بل تعرف ما هو مناسب للآخرين وتحاول أن تشكل حياتهم وفق ما تعتقد أنها تعرفه.

ويحزنني موقف الولايات المتحدة الأميركية من سكان غزة، إنه لا يتفق مع أبسط القواعد الإنسانية، أن تكون أقوى دولة في العالم فإن ذلك يحملك مسؤولية كبيرة في حفظ الأمن الدولي.

وأخيراً، رد على ما قاله الإعلام الأميركي عن مقابلته بأنه لم يسأل بوتين عن حرية التعبير أو الحقوق الإنسانية مثلاً، فقال إن تلك الأمور غطاها الإعلام الأميركي بما فيه الكفاية، فلمَ أكررها؟! كنت هناك لأسمعه فيما تم منعه عنا وحجبه عنا.

يحتاج العالم أمثال تاكر لتنكسر مرآة الإعلام الأميركي التي لا تعكس إلا ما تريد أن تراه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا بعيون تاكر كارلسون أميركا بعيون تاكر كارلسون



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:17 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib