هل عاد زمن العطارين
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

هل عاد زمن العطارين؟

المغرب اليوم -

هل عاد زمن العطارين

سوسن الشاعر
بقلم: سوسن الشاعر

ازدهرت سوق الطب البديل، وانتعشت أسواق العطارين، وزادت أرباح شركات صناعة المكملات الغذائية، وصعب أن تجد موعداً من خبراء التغذية، والسبب لا تتحمله «السوشيال ميديا» وحدها بل يتحمله جيل من الأطباء لم يعد لديه وقت للاستماع والتحاور مع المريض.

ملايين المقاطع المصوَّرة والرسائل المكتوبة تنصح بترك الأدوية واستبدال كثير من الخيارات الأخرى المتاحة بها، حيث تزدحم ذاكرة الهاتف عند كل من تجاوز الأربعين برسائل العلاج بكل شيء عدا الدواء: علاج بالأعشاب، علاج بالغذاء، علاج بالزيوت، علاج بالبذور، علاج بالصيام، علاج بالأكل، علاج بالنوم، علاج بالصحو مبكراً، علاج بالتنفس... علاج بكل شيء عدا الدواء.

علاج صيني، علاج هندي، علاج نبوي، علاج أفريقي... كلها علاجات تعود إلى الطبيعة ما قبل وجود الأدوية وشركات الأدوية التي تعيش على تسويق منتجاتها لا على علاج مرضاها.

انتشرت أخبار كثيرة حول فساد شركات الأدوية ورشاها التي تقدمها من أجل تسويق منتجاتها. لا أحد يجزم أو ينفي هذه الأخبار، إنما الناس تعبوا ممَّا تسمى الأمراض «المزمنة»، أي التي لا علاج لها ولا حل سوى تناول مزيد ومزيد من الأدوية، حتى باتت حاويات الأدوية البلاستيكية التي تضعها في جيبك أو شنطتك من أدوات الزينة بأشكالها المتعددة والملونة والموزعة على أيام الأسبوع من لوازمك الضرورية، ولا يخلو أحد من حملها.

روَّجت وسائل التواصل الاجتماعي للبدائل ولاقت ترحيباً من الذين ملُّوا أو تضرروا من الآثار الجانبية للأدوية، وانسقنا جميعاً إلى تلك البدائل العلاجية والنصائح، وأصبح هناك مشاهير للمعالجين بكل ما هو بديل.

مواد غذائية اعتدنا عليها لسنوات تم الاستغناء عنها وشطبها نهائياً من مشترياتنا. مواد غذائية جديدة دخلت إلى قائمة الطعام لم نكن نعرفها أو بالكاد نسمع عنها. بذور أُضيفت، وأعشاب غُليت، وزيوت دُهنت، من أجل التقليل من كمية الأدوية التي نتناولها قدر المستطاع، والتي أصبحت السبب في أمراض جديدة اكتسبناها ولم نكن نعاني منها لأن ما نتناوله له أضرار جانبية ظهرت لطول استخدام الأدوية.

طبعاً هذا الكلام لن يقبل به الأطباء ويرفضونه لأنه مخالف لكل ما تعلَّموه، وكنت أتمنى أن يكون لدى أطبائنا الأريحية لدمج الاثنين معاً، والقبول بما لم يعتادوه.

كنت أتمنى أن يُمضي الطبيب وقتاً مع المريض لسؤاله أسئلة تفصيلية عن نمط حياته وما يأكل وما يشرب، فقد تكون الحلول متاحة دونما حاجة إلى أدوية، بدلاً من النظر إلى نتائج التحاليل وكتابة الوصفة والانتقال إلى المريض الذي بعده.

وماذا لو يستمع الأطباء إلى تجارب ناجحة لمرضى استغنوا فعلاً عن الأدوية في بعض الأمراض لمجرد تغييرهم نمط حياتهم ومراقبتهم ما يأكلون وما يشربون؟

كنت أتمنى أن تكون تلك التجارب الناجحة أسهم أطباؤنا في نجاحها لأنهم بذلوا جهداً إضافياً واستمعوا إلى مرضاهم، ولم يسارعوا بكتابة وصفات الأدوية، واكتفوا بتقديم تلك النصائح بدلاً من استقائها من غيرهم.

لسنا ضد الطب والأدوية، وفي كثير من الحالات لا بد مما لا بد منه، ولكن شاهدنا وسمعنا بل جرَّبنا أن كثيراً من الأعراض المرضية لم تكن تحتاج إلا إلى العودة إلى الطبيعة التي حولنا لتُعالَج وتختفي، واللجوء إلى الأرض ومنتجاتها الزراعية سواء كانت جافة (الأعشاب والبذور والأوراق) أو معالَجة (الزيوت وخلافه) أو طازجة مما حبانا الله بها ومتاحة للجميع.

والأهم أن هناك قناعة بان الجسم في كثير من الحالات قادر على أن يعالج نفسه بنفسه. عليك بالصبر والهدوء، فإن الكثير من زوار المستشفيات هم من الذين عند أول عارض جروا إلى الدكتور ليلحقهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل عاد زمن العطارين هل عاد زمن العطارين



GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

GMT 05:32 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

مخيون وأم كلثوم والحسابات والحساسيات

GMT 05:29 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

النسيان أفضل

GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:36 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

هو حضرتك حرامي؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:17 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib