القمة الإسلامية وحل الدولتين
أخر الأخبار

القمة الإسلامية وحل الدولتين

المغرب اليوم -

القمة الإسلامية وحل الدولتين

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

حل الدولتين ممكن الآن أكثر من أي وقت مضى، إن أخذت القمة الإسلامية زمام الأمور في الملفين اللبناني والفلسطيني ومنحت التفويض والثقة للمملكة العربية السعودية، ولم يترك لشخصيات لم يتفق عليها الشعبان اللبناني والفلسطيني إلى الآن، ومرتبطين بالحقبة السابقة وتجاذباتها.

الحل ممكن إن رهنت المساندة العربية السياسية والأمنية والمادية وخطة إعمار لأطقم جديدة ووجوه جديدة يتقبلها الشعبان، والأهم يتقبلها المجتمع الدولي كله ومستعد للتعاون معها، ولا ينتمون للحقبة الماضية ينالون القبول العربي بالدرجة الأولى، ويتمكنون من التواصل مع المتغيرات الدولية والأنظمة الدولية بجدارة، والشعبان لديهما من تلك الكفاءات ما يمكن التعامل معها وطي صفحة الماضي والسير قدماً للأمام من خلالها.

حل الدولتين ممكن في القمة السعودية الإسلامية التي دعت لها المملكة، وهي الفرصة الأثمن في الوقت الراهن، خصوصاً أن جميع الظروف مهيأة لذلك.

إن قطعنا الطريق على العراقيل وتوحد الموقف العربي بالدرجة الأولى، ولم تعد هناك سلاح خارج نطاق الدولة، خصوصاً أن الذين كانوا يعارضون قيام الدولتين صرحوا مؤخراً بقبولهم حل الدولتين، بمعنى الآن أن الدول العربية المؤثرة كلها أصبحت تقف وراء المبادرة العربية.

حل الدولتين ممكن والظروف الإقليمية مهيأة، وإيران تتهيأ للفترة الترمبية الجديدة ولا تتحمل مزيداً من الإقصاءات والعقوبات، فهي مستعدة أكثر من أي وقت مضى للتنحي جانباً والنأي بنفسها عن الميليشيات المسلحة (حزب الله وحماس)، خصوصاً أن ذلك أصبح مطلباً شعبياً من الداخل الإيراني لا من خارجه فحسب، ومن الشعبين اللبناني والفلسطيني، أصبح المبدأ مقبولاً من أجنحة كانت لا تسمح بتداول مثل هذا الحديث في الداخل الإيراني، حتى أصدرت جماعات الحوزات بياناً طالبت فيه المرشد بفك الارتباط وبالتركيز على الداخل الإيراني.

حل الدولتين ممكن ومجلس الأمن بأعضائه الخمسة مستعدون أكثر من أي وقت مضى لقبول الفكرة.

حل الدولتين ممكن والشعوب الغربية أصبحت داعمة للفكرة بحجم لم تكن فيه يوماً ما واعية لأصول المشكلة المعقدة وتاريخية الصراع كما هي اليوم، وتضغط بهذا الاتجاه على حكوماتها.

حل الدولتين ممكن ولدى تيارات إسرائيلية كثيرة الاستعداد للانتقال لهذه الخطوة، خصوصاً بعد انتهاء فترة نتنياهو وهي توشك على ذلك.

حل الدولتين ممكن وبإمكان الاتفاقيات والتعهدات الدولية ضمان أمن الجميع الفلسطينيين والإسرائيليين معاً، ومعهم اللبنانيون.

لهذا تكتسب القمة التي تنعقد اليوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) أهمية قصوى ستغير خريطة المنطقة وممكن أن تعدّ تحولاً جذرياً لمستقبلها وأمنها، وممكن أن تحدد مصيراً طال انتظاره لعقود طويلة للشعبين الفلسطيني واللبناني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة الإسلامية وحل الدولتين القمة الإسلامية وحل الدولتين



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib