القصة في إيران لا داخل «حزب الله»

القصة في إيران لا داخل «حزب الله»

المغرب اليوم -

القصة في إيران لا داخل «حزب الله»

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

هل يمكن لـ«حزب الله» أن يستورد شحنة أجهزة اتصال مهمة تربطه بشبكة بديلة عن الهاتف دون علم إيران؟

هل ممكن أن يطلب «حزب الله» شحنة كهذه دون الموافقة الإيرانية والرقابة الإيرانية، ناهيك بالتمويل الإيراني أو التوصيل الإيراني، خصوصاً أن السفير الإيراني لدى لبنان كان يستخدم جهاز «البيجر» ذاته؟

إيران لا يمكن أن تكون بعيدة عن شحنة «البياجر»، أي إنه لو كان هناك تفخيخ حصل للأجهزة قبل وصولها إلى لبنان، فإن تلك العملية لا بد من أن تكون قد مرت على إيران بشكل مباشر أو غير مباشر.

الاختراق لم يكن لـ«حزب الله»؛ بل الاختراق في إيران، ولم يكن الأول، ونعتقد أنه لن يكون الأخير، فمن بعد مقتل إسماعيل هنية على الأراضي الإيرانية وهو على رأس ذراع إيران الفلسطينية، يتعرض «حزب الله» إلى أكثر الاختراقات الأمنية فتكاً، من خلال تفخيخ أجهزة مرت عبر وسيط إيراني، ومن خلال استهدافات دقيقة جداً لمواقع قياداته، فهل الأمر مصادفة؟ أم هو تعاون أطراف إيرانية مع «الموساد» الإسرائيلي؟

إسرائيل تملك أدق التفاصيل عن مواقع وتحركات قيادات أذرع «الحرس الثوري» الإيراني، وعلى رأسها «حزب الله» و«حماس»، فحتى لو اتهمت إسرائيل بالمسؤولية عن الحادثتين وبأنهما من فعل «الموساد»، فإن لإيران - بشكل من الأشكال - موقعاً في الأحداث، مما يفتح باب التساؤلات عمّا يحدث داخل إيران أكثر مما يفتح الأسئلة عمّا يحدث في «حزب الله» أو في «حماس».

إيران هي التي يجب أن توضع تحت المجهر، خصوصاً بعد سقوط طائرة رئيس الجمهورية؛ إبراهيم رئيسي، وبعد حصول إسرائيل على أرشيف الملف النووي السري، وبعد اغتيال محسن فخري زاده؛ أهم علماء الطاقة النووية الإيرانية، ثم بعد اغتيال إسماعيل هنية... كل هذه المؤشرات تدل على أن هناك أكثر من إيران في الداخل الإيراني؛ هناك خامنئي و«الحرس الثوري» من جهة؛ وهناك الأفندية والإصلاحيون من رجال الدين ومعهم رجال من الجيش، الذين سئموا التهميش وقمع محاولاتهم، من قبل «الحرس»، لوضع إيران على خريطة القانون الدولي؛ أي إن هناك تياراً ضد مشروع «الحرس الثوري» الإيراني التوسعي في المنطقة... ناهيك بالانقسامات العرقية الكثيرة والخطرة.

الأحداث الأخيرة تجري على عكس هوى المشروع الإيراني التوسعي... هناك من يحاول قطع الحبل الواصل بين النظام في إيران والأذرع الإيرانية في العالم العربي؛ مقتل هنية أولاً، ثم صيد وقتل قيادات «حماس»، ثم اصطياد قيادات «حزب الله» واحداً تلو الآخر وبدقة متناهية، واستهداف مخازن أسلحتها ومنصات إطلاق صواريخها، بشكل يدل على أن بنك الأهداف المتوفر لدى إسرائيل دقيق للغاية ولا يمكن أن يكون قد خرج إلا من داخل إيران، فمن هو الطرف الإيراني الذي يقف وراء تقليم مخالب «الحرس الثوري» الإيراني؟ وإلى أي مدى هناك أطراف من الداخل الإيراني ضالعة أو مخترقة؟ وهل لإيران توجه جديد يقضي بالتخلي عن أذرعها العربية؟ أم إن الصراع الإيراني الداخلي بين «الحرس الثوري» والتيار الإيراني المناهض له، يبرز في التخلي عن طموحاته التوسعية والتخلص من أعبائه؟!

الواضح أن لأطراف من النظام الإيراني مصلحة في إزاحة كل عائق أمام الانفتاح على الجوار وعلى العالم، وعبر عن ذلك التوجه الرئيسُ الجديدُ بقوله «إننا لسنا أعداء لأحد، ولا نكره أحداً، ومستعدون لفتح صفحة جديدة مع الجميع؛ بمن فيهم الأميركان»!!

لذلك السؤال الآن يجب أن يكون: ماذا يحدث في إيران؟ لا: ماذا يحدث في «حزب الله» أو في «حماس»؟ وهل ستتخلى إيران عن أذرعها العربية كلها وسيأتي الدور على «الحوثي» وعلى فصائل «الحشد الشعبي» الرافضة الانضمام تحت لواء الدولة، أم إن إيران ستتخلى عن الأذرع التي تشكل تهديداً لإسرائيل فقط، وستبقي على أذرعها المهددة لبقية المنطقة؟ تلك هي الحكاية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصة في إيران لا داخل «حزب الله» القصة في إيران لا داخل «حزب الله»



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib