احتفالات الخلاص
زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية
أخر الأخبار

احتفالات الخلاص

المغرب اليوم -

احتفالات الخلاص

سوسن الشاعر
بقلم: سوسن الشاعر

تتتابع احتفالات اللبنانيين والسوريين بعد التغيرات الأخيرة في النظامين السياسيين لبلديهما، وهم يعلمون أن الذي حصل هو منعطف تاريخي للشعبين. فأجواء الفرح في لبنان، والأفراح والاحتفالات الشعبية في سوريا تمثلت بجماهير تزغرد وترقص في الشوارع، يجمع بينها سبب واحد وهو خلاص هذين الشعبين من سيطرة وهيمنة نظامين كانا ضمن «محور المقاومة» التابع لإيران.

من المهم أن يحدد سبب هذه الاحتفالات والشعور بالفرحة، أنهم يحتفلون بخلاصهم باختصار، هذا هو السبب الحقيقي وراء تلك الفرحة، هذه هي الحقيقة التي يراد لها أن تزوّر ويعمد إلى تحوير وتشويه أسبابها الحقيقية، وحرفها عن واقعها ومسارها الطبيعيَّين، هم فرحون لخلاصهم ولتحريرهم، ولزوال كابوس كان كاتماً على أنفاسهم، إذ إن بقية الشعوب العربية الرازحة تحت حكم ذلك المحور تنتظر الفرج، وهي موعودة به قريباً بإذن الله.

علينا أن نمنحهم فرصة التعبير عن هذا الفرح فحسب، بل علينا أن نضع الأمور في نصابها وتثبيت أسباب فرحهم الحقيقية، وعدم إعطاء فرصة لتشويه هذه المشاعر الحقيقية من قبل وسائل إعلام من شعر بالهزيمة، مع الإشارة إلى أننا فرحنا وسعدنا وتبادلنا التهاني معهم، ونعرف لماذا نحن فرحون معهم.

فالأمر ليست له علاقة باختلافات مذهبية أو دينية مع من زالت سيطرته وهيمنته، كما يحاول المحور تصويره، كما ليست له علاقة بموقف هذين الشعبين من الاحتلال الإسرائيلي كما يحاول المحور تصويره، إذ يوهمنا بأنه رضوخ لإسرائيل وتصهين... إلخ. الفرح العارم الذي شهدناه هو بسبب الخلاص من أسلوب إدارةٍ وحكمٍ تراجع فيه هذان الشعبان على كل صعيد، اقتصادياً كان أو اجتماعياً أو تنموياً وبكل أوجهه، وما احتفالات الناس إلا لخلاصها من قمع وفساد وخراب وإفلاس وانتهاكات سيادية، وكرامة مهدورة وتخلف تنموي، والخدمات السيئة وانعدام الأمن والتسيب القانوني، رغم الموارد الطبيعية الموجودة عند هاتين الدولتين، فالارتياح ناجم عن الخلاص وزوال الإدارة الفاسدة التي تسببت بهذا الدمار، هذا هو السبب الحقيقي الذي يقف وراء فرحة الناس، لا كما يصوره المحور.

أفراح اللبنانيين والسوريين أسبابها الرئيسية هي عودة الاعتبار للدولة بأعمدتها الأساسية، الجيش والقانون والقضاء والمؤسسات، وصون الدستور.

احتفالات الناس أيضاً كانت لسبب معرفتهم بإمكاناتهم وقدراتهم على بناء الدولة، وبأنهم يستحقون أفضل من حكم تلك الجماعات، والدليل على ذلك أنهم أثبتوا وأفصحوا وأظهروا قدراتهم وإمكاناتهم أينما وجدوا، حيث هجّروا بعيداً عن أرضهم ووطنهم، وآن الأوان أن تسخّر تلك الإمكانات في محلها وفي بلادهم.

فرح اللبنانيين والسوريين لأنّهم يريدون أن يعيشوا كما تعيش بقية الشعوب بكرامة، بعيداً عن سيطرة جماعات تأتمر بأمر غرباء عنهم فرضوا أنفسهم عليهم في كل موقع، حتى غلبت صورهم ورموزهم على شعارات الدولة ورموزها، إلى درجة ما عاد فيها لبنان هو لبنان، وما كانت سوريا هي سوريا.

لا علاقة لمواقف هذه الجماهير من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أو حتى لأرضهم، فهي مواقف ثابتة ورافضة تماماً لهذا الاحتلال. ولا علاقة لمواقفهم من دين أو مذهب من يدير الحكم في البلاد، بل إن فرحهم واحتفالاتهم حتماً هي لخلاصهم من حكم وحكام فاسدين، دمّروهم تدميراً.

فرح الشعوب العربية مع السوريين واللبنانيين، ومدّ يد العون لهم يعود للأسباب الآنفة ذاتها، وأقلّه علينا ألا نتركهم يشوّهون أفراحنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتفالات الخلاص احتفالات الخلاص



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib