مع سبق الإصرار والترصد

مع سبق الإصرار والترصد

المغرب اليوم -

مع سبق الإصرار والترصد

بقلم - مشعل السديري
بقلم - مشعل السديري

قدر المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرنتييف، تكلفة إعمار سوريا بنحو 800 مليار دولار أميركي، وربما أكثر من ذلك بكثير، وسيكون من الصعب جداً تجاوز هذا الوضع بدون مساعدة فعالة من المجتمع الدولي. وأترك على جنب قوله: (وربما أكثر من ذلك بكثير)، وأكتفي فقط بـ(800) مليار، التي تعني بحساباتي المتواضعة، أن سوريا خلال (11) سنة كانت تخسر سنوياً من الدمار المادي والاقتصادي ما لا يقل عن (73) مليار دولار - أي (6) مليارات دولار شهرياً، أو (200) مليون دولار يومياً (!!!).
ولو أنها أرادت أن تسدد وحدها هذه الخسائر المهولة، من ميزانيتها البالغة: (ستة مليارات وسبعمائة مليون دولار فقط لا غير)، حيث إن الدولار يساوي حتى الآن (3580) ليرة...
أعود وأقول: لو أن سوريا الشقيقة أرادت أن تسدد أو تعمر ما تهدم، فكم سنة تلزم لها يا ترى لكي تفعل ذلك وتقف على قدميها؟! فحسب ميزانيتها المتواضعة يلزم لها ما لا يقل عن (120) سنة – هذا (وانتبهوا): على شرط ألا تصرف دولاراً واحداً، على وزاراتها وجيشها وموظفيها ومدارسها ومستشفياتها، ناهيكم عن شعبها ولقمة عيشه. لهذا قال المبعوث الروسي: إنها لن تتجاوز هذا الوضع بدون مساعدة، ولكن على إيه وبعد إيه (بعد ما خربت مالطا)؟! وإليكم ما حصل يا حبة عيني:
لقد أطلق الرئيس السوري ما يسمى: (سوريا المفيدة) وما هي المفيدة تلك... هل هي من خلال التهجير القسري واستراتيجية الحصار والتجويع، والتغيير (الديموغرافي)، ونتج عن تلك (الفائدة): أنه في عام 2011 كان الإسماعيليون يشكلون (2 في المائة) والدروز (1 في المائة) والشيعة (1 في المائة) والعلويون (21 في المائة) والسنة (69 في المائة). تم تغير الحال وانقلبت الموازين عام 2016، فالإسماعيليون أصبحوا (3 في المائة) والدروز (1 في المائة) والشيعة (13 في المائة) والعلويون (24 في المائة) والسنة (52 في المائة) - هذا غير (الملايين) المهجرين. ليس لدي أي اعتراض أو حساسية من أشقائنا العرب السوريين بمختلف طوائفهم، سواء زادوا أم نقصوا، ولكنني ضد هذا (التغول) الإيراني الفارسي الذي منح امتيازات كبيرة في المناطق والأحياء في العاصمة، مع تدفق الاستثمارات الإيرانية، ولا ننسى كذلك الاستثمارات العقارية لـ(حزب الله)، والكل يعلم عن علاقته الوجودية مع ولاية الفقيه الإيرانية.
وهكذا أصبح حال سوريا البلد العربي المؤسس مع إخوانه (جامعة الدول العربية)، الذي كان يطلق قديماً على سوريا مع العراق ومع لبنان اسم (الهلال الخصيب)، ولا أدري هل يحق لنا الآن أن نطلق عليه اسم: (الهلال المدمر) – مع سبق الإصرار والترصد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع سبق الإصرار والترصد مع سبق الإصرار والترصد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib