اضرب الحديد وهو حامٍ

اضرب الحديد وهو حامٍ

المغرب اليوم -

اضرب الحديد وهو حامٍ

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

سبق لي قبل أسبوع أن كتبت عن جلسة مناقشة ومصارحة مع مسؤول كبير مختص بالكهرباء والمياه.
وقبل يومين وصلني تعقيب من الدكتور (طارق نبيل ندا) وهو مختص في هذا المجال، وله ملاحظات في ما ورد في مقالي، وحيث إنه ليس لي (لا في العير ولا النفير)، قررت أن أضرب الحديد وهو حامٍ، وأترك صفحتي اليوم للدكتور طارق، ليدلي بدلوه - هذا إذا كان فيه ماء سائغ للشاربين - وبدأ كلامه قائلاً:
أود أن أنوه إلى بعض الملاحظات التصحيحية في مجال استهلاك الطاقة البالغ 2.27 كيلوواط ساعة/ متر مكعب الذي ذكرته المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والمعلومة صحيحة، ولكن حسب علمنا أنها فقط تخص محطة تناضح عكسي نموذجية صغيرة تستخدم لغرض التجارب وليست محطة متكاملة بكل أجزائها تستخدم للإنتاج، فهذا الرقم لا ينطبق على الواقع أو على أي محطة موجودة بالعالم حالياً.
وبحسب مواصفات كود تحلية مياه البحر السعودي أو العالمي، فإن المحطة تحتوي على أجزاء كثيرة وأهمها جزأن أساسيان، وهما المعالجة الأولية والمعالجة النهائية، وعليه فإن حساب كمية الاستهلاك غير صحيحة، فمحطات التحلية تبدأ من عملياتها التكاملية من سحب مياه البحر حتى تصل إلى المنتج الأخير بعد المرور بمراحل تنقية ومعالجة للوصول إلى الجودة المطلوبة المطابقة للمواصفات المنشودة.
كما لا يخفى على أحد أن جميع خبراء محطات التحلية والمصنّعين لمعدات التحلية بالعالم استنكروا هذه الأرقام المعلنة لعلمهم المسبق أن ما تم تصنيعه إلى الآن لا يمكن أن يصل إلى هذا الحد من القيم الاستهلاكية، وأقل قيمة استهلاك مسجلة عالمياً تعمل على كفاءة 2.9 كيلوواط/ متر مكعب، حيث إن طبيعة مياه البحر تلعب دوراً رئيسياً في هذا الجانب.
ما أردنا تأكيده في هذا المقال هو توضيح للحقائق وتعديل للمفاهيم أنه لا توجد محطة مياه متكاملة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تستهلك أقل من حوالي 3 كيلوواط/ ساعة لكل متر مكعب من المياه المنتجة، ونقول يا رب نصل إلى أقل استهلاك طاقة كهربائية بالعمل والجهد الحثيث ونكون مرجعاً للعالم في صناعة تحلية المياه بالمملكة.
كما نود أن تتاح لكم فرصة أخرى في جلسة المناقشة والمصارحة مع المسؤول الكبير المختص بالكهرباء والمياه المحلاة، ويفتح الباب للخبراء لزيارة المحطة المذكورة لكي يعم الخير على الجميع والتأكد من مصداقية الأرقام المعلنة ونقول كلنا يا رب - انتهى.
وتعقيباً على كلام الدكتور طارق أقول: إن البرامج والخطط المستقبلية لوزارة الطاقة تتحدث عن نفسها - و(شمس تطلع خبر يبان).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضرب الحديد وهو حامٍ اضرب الحديد وهو حامٍ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib