بركات الشيخ «أبو تفّة»

بركات الشيخ «أبو تفّة»

المغرب اليوم -

بركات الشيخ «أبو تفّة»

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

في زمان مضى بعث الشاب الأزهري الذي يجيد اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة وتحدثا برسالته إلى الملك فاروق يشتكي إليه أنه عاطل بلا عمل رغم مؤهلاته السابق ذكرها ويلتمس مساعدته في إلحاقه بوظيفه تتناسب مع مؤهلاته فكان رد الملك فاروق على ذات ظهر الرسالة من أربع كلمات (تحايل على الرزق يا أزهري).

طوى الشاب الوسيم ذو الشعر الأصفر والعيون الزرقاء الرسالة آسفا على رد الملك فاروق وقام قاصدا حانوتا يؤجر الملابس الإفرنجية ليبدو بعد ارتدائها مثل سائح إنجليزي وبدأ في تنفيذ حيلته، تعمد أن يقف أمام مسجد الحسين مجهشا في البكاء، فالتف حوله الناس سائلين عن سبب بكائه فأجابهم بالإنجليزية أن قلبه تعلق شغفا وحبا بهذا المكان وسألهم ما هذا المبنى فأجاب المصريون فرحين: إنه مسجد سيدنا الحسين، فسألهم ومن يكون سيدنا الحسين؟ قالوا إنه ابن بنت رسول الله محمد، ففاجأهم بأن خَر أمامهم ساجدا يبكي وطلب منهم أن يعلموه كيف يشهر إسلامه فلقنوه الشهادتين وسط جمهرة العامة مهللين بإشهاره إسلامه وأنها من كرامات صاحب المقام أن يأتي من آخر الدنيا من يشهر إسلامه في مقامه.

وظل الاحتفال متواصلا والمسجد مزدحما حتى انفضت صلاة العشاء يباركون له إسلامه ويجيب عليهم بالإنجليزية thank you، وآخر ما نطق به بالإنجليزية هل لي أن أنام اليوم بجوار المقام لتعلق قلبي بصاحبه فهلل المصريون الله أكبر يا إسلام.

وبعد صلاة الفجر أتوه حاملين له أشهى الطعام وأفخر الثياب الأزهرية ليفاجأوا عند دخولهم المسجد بما سمر أقدامهم وأدهشهم وجدوه يقرأ القرآن مرتلا مشكلا محفوظا عن ظهر قلب ساحرا آذانهم من عذوبة صوته مكبرين الله أكبر لا إله إلا الله من الذي علمك هذا؟ إنها (الكرامة العليا المقامية الحسينية) وأجابهم بلسان عربي فصيح لقد أتاني جد صاحب هذا المقام في المنام وطلبت منه أن يعلمني فبصق في فمي بصقته الشريفة فالتوى لساني لأتكلم العربية كما ترون فزاد صياح المصريين وتهليلهم الله أكبر الله أكبر وسارعوا لمصافحته والتبرّك به وتبرعوا له بالجنيهات –ومن يومها أطلقوا عليه اسم الشيخ (أبو تفّة) - أي (تفلة).

ووصل خبره للملك فاروق، واستدعاه يسأله، فطلب منه الشيخ أن يعطيه الأمان، ففعل، فمد له الشيخ الرسالة التي كتب عليها الملك: (تحايل على الرزق)، فضحك الملك وأخذ يحكيها ويكررها على أصدقائه.

وما زالوا إلى اليوم يزورون ضريحه ويتبركون به، –يا أمة ضحكت-!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بركات الشيخ «أبو تفّة» بركات الشيخ «أبو تفّة»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib