الكثرة والغثاء

الكثرة والغثاء

المغرب اليوم -

الكثرة والغثاء

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

هل زيادة السكان حسنة أم سيئة؟! الذي يجيب عن هذا السؤال العويص: حديثان شريفان، يرى بعض الجهلة أنهما (متناقضان)، ولكني أرى أنهما قمة (الحكمة والعقلانية). الحديث الأول يقول:
(تكاثروا تناسلوا فإنني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة) - يعني إذا كنتم متعلمين متحضرين متفاهمين، تستأهلون الفخر والإشادة -، أما إذا كنتم عكس ذلك فينطبق عليكم الحديث الآخر بكل حذافيره، وهو الذي جاء فيه: (توشك أن تتداعى عليكم الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها، فتساءلوا: أمن قلة نحن يا رسول الله يومئذ، قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم كغثاء السيل).
وبالمناسبة تتوقع الأمم المتحدة تجاوز عدد سكان الهند نظيره الصيني بحلول عام 2024، معدلة توقعاتها السابقة التي أشارت خلالها إلى احتمال حدوث هذا التحول خلال عام 2032، وأشارت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة إلى أن عدد سكان الصين يبلغ حالياً 1.41 مليار نسمة، بينما يبلغ عدد سكان الهند 1.34 مليار نسمة، ويضم البلدان 19 في المائة و18 في المائة من إجمالي التعداد العالمي للسكان على الترتيب.
بعد ذلك من المتوقع أن تستمر أعداد السكان في الهند في النمو لتصل إلى 1.5 مليار نسمة بحلول عام 2030، وترتفع إلى 1.66 مليار نسمة في عام 2050، في حين ستظل أعداد سكان الصين مستقرة، قبل أن تبدأ في التراجع لتصل في عام 2025 إلى (ألف مليون) فقط لا غير – والصين ينطبق عليها الحديث الشريف الأول مع أنها غير إسلامية، أما الدولة الإسلامية، التي ينطبق عليها الحديث الآخر فهي – مع احترامي لها - هي نيجيريا، فرغم أنها تعد أغنى دولة أفريقية بمواردها الطبيعية، ويبلغ عدد سكانها أكثر من (200) مليون إنسان، إلا أن الفساد الذي استشرى فيها، بسبب بعض العناصر الباحثة عن المكاسب بطرق ملتوية، مما فتح الباب على مصراعيه لتوالد (بوكو حرام) وأخواتها.
وعلى فكرة ليس للتقدم والثراء، وليس للتخلف والفقر، أي دور لا في السعادة ولا في الشقاء - مع أنه من المنطقي والمفروض أن يكون لهما دور - ولكن من قال: إن (العالم ليس عاقلاً)؟!
فقد أشار استطلاع دولي أن أسعد (خلق الله) هم سكان الدول الفقيرة التي تضم بعض دول أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا (151 دولة)، والمفارقة أن مجموعة من شعوب الدول المتقدمة والغنية كانت التعاسة لا تفارقهم، من ضمنها ثلاث دول خليجية، فهل صدق الشاعر عندما قال:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله/ وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكثرة والغثاء الكثرة والغثاء



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib