يا قُمري لا تبكي

يا قُمري لا تبكي

المغرب اليوم -

يا قُمري لا تبكي

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

هل تعلمون - يا رعاكم الله - أن مسميات نقودنا العربية التي نتعامل بها، كلها وعن بكرة أبيها مشتقة من نقود أجنبية، ليس من الآن، (ولكن من أول ما حفروا البحر) - أقصد من عشرات القرون الماضية - مع شيء من الاختلاف في عصر الجاهلية، فمثلاً:
(الريال): اشتق اسمه من الأصل اللاتيني (ريغاليس) وتعني الملكي، وتم الإصدار الأول لها في عام 1741، ويستخدم في العديد من الدول العربية، مثل: السعودية وقطر وعُمان.
و(الدينار): يعود إلى اسم العملة اليونانية (ديناريوس) التي صُكت من الفضة لأول مرة عام 211 قبل الميلاد، ويستخدمه دول: الأردن والكويت والبحرين والجزائر وتونس والعراق.
و(الدرهم): وهذا الاسم مشتق من كلمة (دراخما) اليونانية، التي كان يتم التعامل بها قديماً، وحتى إلى ما قبل استخدام اليورو، كما أنها كانت تستخدم أيام الجاهلية والإسلام. والدرهم هو العملة الرسمية المستخدمة في الإمارات والمغرب.
و(الليرة): وجاءت من الأصل اللاتيني (ليبرا)، وتعني الميزان، وتستخدمها دولتا سوريا ولبنان.
الجنيه: اسم دولة غينيا بالفرنسية (Guinée)، التي كان يجلب منها الذهب المستخدم في سباكة الجنيه، وتستخدمه دولتا مصر والسودان.
لست ضد هذه التسميات ولا أطالب باستبدالها، لأنني مقتنع بالمقولة المنطقية التي هي: (إذا لم يجارِك زمانُك جاره)، وحاول بقدر الإمكان أن تجاريه، لا أن تتهاوى عملاتك وتصل إلى الحضيض - أي إلى أسفل سافلين - مثلما نقرأ ونتابع ذلك شهرياً بل يومياً في (البورصات) التي لا تجامل ولا ترحم.
وإذا أردنا أن نضرب المثل في بعض البلاد العربية التي كانت مستعمَرة، فعملاتُها في ذلك الوقت كانت قوية، وحتى بعد أن استقلت ظلت متماسكة، إلى أن أصيبت بكارثة الانقلابات العسكرية التي قادها رجال إما جاهلون أو حاقدون أو معقدّون، وعاثوا بشعوبهم وبلادهم بتجارب ومغامرات وحروب فاشلة أكلت الأخضر واليابس من اقتصادهم، و(أخجل) أن أقول لكم إن عملاتها قبل تلك الانقلابات كانت أقوى من الدولار.
لهذا سوف أضرب لكم مثلاً بـ(لبنان) الذي أعتبره (أيقونة) بين البلاد العربية، وقبل ذلك كان الدولار بـ(3) ليرات، وبعد الحرب الأهلية وصل إلى (3000) ليرة، إلى أن تسلّط عليه أذناب (العنصرية والمذهبية والطائفية)... ويا ليته بقي على هذا المستوى، ولكن (رضينا بالهم والهم ما رضي بينا)، فما أن سيطر حزب (نصر الله) حتى وصل الدولار الآن إلى أكثر من (30.000) ليرة - والحسّابة ما زالت تحسب.
يا قُمري لا تبكي قبلك بكينا/ حتى نجوم الليل تشهد علينا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا قُمري لا تبكي يا قُمري لا تبكي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib