شهر رمضان وبيع الوهم
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

شهر رمضان وبيع الوهم

المغرب اليوم -

شهر رمضان وبيع الوهم

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

كتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على حسابه الرسمي عبر منصة «إكس»، أنه «رغم بدء شهر رمضان، يستمر القتل والقصف وسفك الدماء في غزة»، داعياً إلى «إسكات الأسلحة»، ومطالباً بـ«احترام روح شهر رمضان»، و«إزالة جميع العقبات لضمان توصيل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة بالسرعة والنطاق الضروريين». كما دعا «باسم روح الرحمة في رمضان» إلى إطلاق سراح الأسرى.

كل ما سبق لا شك يعد نبيلاً وإنسانياً، ويستحق الشكر، وتصريحات الأمين العام منذ حرب غزة لم تكن متهاونة مع الإسرائيليين، لكن كل هذه التصريحات لا تغيّر من الأمر شيئاً على الأرض. كما أنها لا تنقذ أرواحاً.

ولا تضمن إيقاف الحرب، ولا تقدم آلية قانونية لفعل ذلك، ولا تجبر الطرفين، نعم الطرفين، إسرائيل و«حماس»، على ضرورة الوصول إلى وقف إطلاق نار أو هدنة. بالأخير هي تصريحات لا تغني ولا تسمن من جوع.

صحيح أنه ليس بمقدور الأمين العام إرسال دبابات وطائرات، لكن بيده الأنظمة والقوانين، وحشد المجتمع الدولي، والعمل، مثلاً، مع الأطراف الأوروبية لضمان الوصول إلى اعتراف بالدولة الفلسطينية، ودون انتظار موافقة نتنياهو أو إسرائيل، خصوصاً وأن كلاً من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وآخرين، أبدوا استعدادهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية من طرف واحد، وهذا يتطلَّب جهداً أممياً من أجل فعل ذلك، وليس مجرد تغريدات!

والقصة ليست انتقاصاً من تصريحات الأمين العام، لكن التصريحات ليست بحجم الكارثة على الأرض من ناحية القتل والدمار الذي تقوم به إسرائيل، فالمطلوب أكثر من أجل وقف آلة القتل، وضمان عدم امتدادها لرفح.

والأمر الآخر هنا هو أن على العرب أيضاً الضغط على «حماس» من أجل عدم إعطاء الذرائع الواهية للإسرائيليين، تحديداً نتنياهو الذي يريد إطالة أمد حياته السياسية، ولو من خلال القتل والدمار.

وعندما أقول إنه ليس المقصود الاستخفاف بتصريحات الأمين العام، فلأسباب عدة، ومنها ما علمنا إياه التاريخ الحديث، والحديث جداً. ففي عام 2001، وفي الأسبوع الرابع للحرب الأميركية على أفغانستان، وبعد هجمات «القاعدة» في 11 سبتمبر، دار جدالٌ عن قتال رمضان.

وقتها قال وزير الدفاع الأميركي رامسفيلد للصحافيين: «لقد قاتلت الدول الإسلامية خلال رمضان... وقاتلت (طالبان) والتحالف الشمالي على مدى سنوات خلال شهر رمضان». وأضاف: «لا يوجد بذلك الدين ما يحرم الحرب في رمضان، وهذا واضح بالعديد من الأحداث».

ووقتها قال أيضاً السيناتور جون ماكين لمحطة «سي بي إس» إن قضايا مثل رمضان والضحايا المدنيين يتعيَّن أن تكون ثانوية بالنسبة لهدف تدمير العدو. فما الذي حدث؟ استفادت «القاعدة» من تلك التصريحات، ودمرت أفغانستان ثم انسحبت أميركا وأعادت «طالبان» للحكم.

واستخف الأميركان بروح الشهر التي يتحدَّث عنها الأمين العام الآن، واحتلوا بعدها العراق... واتَّضح أن ليس لدى صدام أسلحة، ولم يصبح العراق دولة ديمقراطية حقيقية، ولم يكن أساساً العدو الذي سعى لدعم «القاعدة»، بل إيران.

خلاصة القول هي أن رمضان شهر خير ورحمة، لكن السياسة والحروب لا تُعالج بالنيات الحسنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهر رمضان وبيع الوهم شهر رمضان وبيع الوهم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib