انتصر للفلسطينيين واهزم المتطرفين

انتصر للفلسطينيين... واهزم المتطرفين

المغرب اليوم -

انتصر للفلسطينيين واهزم المتطرفين

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

لا نزال في جدل بيزنطي، وكعادة العرب بكل أزمة، بينما الحقائق تقول إن هناك طرفاً، أي «حماس»، أقدم على عملية بلا هدف سياسي، أو قدرة عسكرية، ضد وحش، أي إسرائيل، لا يتقيد بقوانين أو مبادئ دولية، والنتيجة أن الأبرياء في غزة يُقتلون وسط لا مبالاة دولية.

هل تعلمنا شيئاً من أحداث 11 سبتمبر (أيلول) يوم اختطف الإسلام والمسلمون؟ أو حين تجاهلنا العراق يوم غزاه الأميركيون وسُلم لإيران على طبق من ذهب؟ هل تعلمنا من حرب 2006 يوم اختطف «حزب الله» جنوداً إسرائيليين؟

هل تعلمنا من دمار بيروت الذي خلف أكثر من ألف قتيل لبناني؟ هل تعلمنا خطر قبول الميليشيات خصوصاً يوم خرج حسن نصر الله يقول: «على مَن يحب لبنان أن يوقف هذه الحرب»؟ ثم قال بعدها: «لو كنت أعرف العواقب لما أقدمت عليها»؟

وقائمة هل تعلمنا تطول، من «القاعدة» و«داعش»، وما فعلته الميليشيات في العراق، وسوريا، والحوثيون في اليمن، وبالطبع خلف كل ما سبق الدور الإيراني المخرب. الإجابة: لا أحد تعلّم الدرس، رغم كل هذا الدم والدمار.

هل من أمل في تعلم الدرس هذه المرة ونحن نشاهد الآلة الوحشية الإسرائيلية تبطش في غزة؟ قد يقول قائل كيف؟ الأكيد، أن «حماس» لن تحقق شيئاً نتيجة عمليتها، والخوف الآن من تدمير السلطة الفلسطينية بالضفة، وعودة القضية ليس للصفر، بل تحت الصفر.

هل تستطيع إسرائيل القضاء على «حماس»، مثلما مكنتها بانتهازية وضيق أفق؟ ممكن، لكن هذه ليست القضية الآن، وإنما الأهم الآن هو الانتصار للفلسطينيين والقضية وهزيمة المتطرفين، وعلى رأسهم إيران.

الواضح الآن هو أن ميليشيات المنطقة باتت بمواجهة مع المجتمع الدولي الذي طالما تغاضى عنها، وتعامل معها، حين اعتبر «حماس» تلعب وفق قواعد الديمقراطية، وهذه كانت سذاجة من بوش الابن، وبعده أوباما.

كما تغاضى الغرب، وتحديداً فرنسا، وبسذاجة، عن «حزب الله» معتبراً إياه مكوناً لبنانياً، والسذاجة الأكبر هي تساهل الإدارة الأميركية الحالية مع راعية الميليشيات بالمنطقة إيران.

حسناً، كيف ننتصر للفلسطينيين؟ الإجابة هي ضرورة أن تنتهي هذه الحرب بعودة غزة للسلطة الفلسطينية ووفق عملية سلام جدية تفضي إلى حل الدولتين، والقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، وبمبادرة أميركية - عربية.

واليوم في المنطقة قيادة حقيقية قادرة على فرض السلام، وعلى رأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتيار عربي قادر على الاصطفاف خلف السعودية الآن في عملية سلام جادة إذا ما قررت واشنطن فعل ذلك.

بحل الدولتين ننتصر للفلسطينيين العزل، ويُهزم المتطرفون، ويُهدم المشروع الإيراني المخرّب والمستفيد الوحيد من «طوفان الأقصى»، التي لم تنفذ للوصول لهدف سياسي، وإنما لتخريب مشروع سلام واعد كان على مشارف أن يتحقق.

تسليم غزة للسلطة، والشروع بحل الدولتين يضمنان السلام والاستقرار، وعدم العودة مجدداً لدائرة العنف المعتادة بسبب ضيق أفق إسرائيلي، أو بسبب رغبات جماعات متطرفة تأتمر بأمر إيران، وأبعد ما تكون عن فهم السياسة، ناهيك عن الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصر للفلسطينيين واهزم المتطرفين انتصر للفلسطينيين واهزم المتطرفين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد
المغرب اليوم - السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib