«الشاشة» ليست العالم
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

«الشاشة» ليست العالم

المغرب اليوم -

«الشاشة» ليست العالم

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة مسجلة، أمس الثلاثاء، بالقمة العالمية للحكومات المنعقدة بدبي: «في تركيا دائماً ما نقول إن استقرارنا وأمننا مرتبطان بشكل وثيق باستقرار وأمن منطقة الخليج».
ويأتي حديث الرئيس التركي بعد كارثة الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، وتشير التوقعات إلى أن خسائر تركيا وحدها بسبب الزلزال، وبحسب شركة «فيرسيك» لتقييم المخاطر، على الأرجح ستتجاوز 20 مليار دولار، بحسب «رويترز».
وقال إردوغان بـ«حسب العلماء، فإن الطاقة التي انبعثت من الزلزال تعادل 500 قنبلة ذرية». وحدثت هذه الكوارث فوق كوارث سابقة من صنع البشر، وكما ذكرت بمقالي السابق هنا، حيث جرائم نظام الأسد وإيران وميليشياتها بسوريا.
اليوم، المنطقة أمام كارثة إنسانية، ومالية، ومن هنا فإن حديث الرئيس إردوغان بأن «في تركيا دائماً ما نقول إن استقرارنا وأمننا مرتبطان بشكل وثيق باستقرار وأمن منطقة الخليج»، يعيدنا إلى نقطة جوهرية مهمة، وهي أنه لابد من الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
صحيح أن كارثة الزلزال مأساوية، وأرواح البشر لا يعوضها شيء، وصحيح أن تأثر الناس حقيقي بحجم الأزمة التي حلت جراء الزلزال، لكن العالم ليس الشاشة التلفزيونية التي تنتقي لنا الأحداث المأساوية بشكل إنساني.
العالم أكثر سوءاً مما نتخيل، وهنا قصة بسيطة محزنة، وهي مؤشر على الخطر الذي يضرب منطقتنا، حيث قال مسؤول في مستشفى عفرين، شمال سوريا أمس الثلاثاء، إن مسلحين اقتحموا المستشفى، حيث تتلقى الطفلة السورية المولودة تحت الأنقاض الرعاية بعد ولادتها.
والطفلة التي هزت قصتها العالم كانت قد ولدت تحت أنقاض منزل عائلتها الذي دمره الزلزال، وسميت «آية»، حيث قام المهاجمون بضرب مدير المستشفى، والأنباء تتضارب حول محاولة اختطاف من عدمه.
حدثت هذه القصة رغم كل هذه المآسي، وقد يقول قائل: هل حدثت هذه الواقعة بمناطق سيطرة المعارضة أو النظام الأسدي، والحقيقة أن الإجابة هنا غير مهمة، والأهم أن السبب هو غياب الدولة، ومؤسساتها، ومفهوم الدولة أصلاً في سوريا.
وهذه القصة تظهر لنا أزمة منطقتنا من العراق إلى لبنان، ومن اليمن إلى سوريا، وتظهر حجم الخراب والدمار الذي تسببت به إيران وميليشياتها بمنطقتنا، وكل طرف فعال همش مفهوم الدولة لتحقيق مصالح ضيقة، ووفق منطلقات لا عقلانية، ولا سياسية.
وعليه، فإن الأمن والاستقرار كل لا يتجزأ. ولا يتحقق دون إعلاء هيبة الدولة، وكف يد الميليشيات، والصراعات الآيديولوجية البالية التي كلفت منطقتنا الأرواح والأموال طوال عقود من الزمن، وبلا طائل.
استقرار المنطقة وأمنها يتطلبان إعلاء مفهوم الدولة، واحترام الإنسان، وذلك لا يتحقق إلا بوقف الصراعات، والجنوح للسلم في معالجة جل الأزمات، والمشاكل، وذلك لا يتحقق أيضا إلا بعقلانية سياسية، وليس توافقاً وحسب.
ولتحقيق ذلك، لا بد من حل سياسي جذري في سوريا، ووقف التدخل بشؤون الدول الأخرى، والاهتمام بإصلاح دولنا من الداخل، بدلاً من الانشغال بالدول الأخرى، وضرورة وقف التدخل الإيراني بالمنطقة.
أبرز عيوب هذه المنطقة أن قلة نادرة تتعلم من الأخطاء، فهل حان وقت الاعتبار من هذه الكوارث، والمآسي؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشاشة» ليست العالم «الشاشة» ليست العالم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib