تغيير أو «اقتل وبا يقع صلح»

تغيير... أو «اقتل وبا يقع صلح»؟

المغرب اليوم -

تغيير أو «اقتل وبا يقع صلح»

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

نحن أمام مشهد شديد السيولة من واشنطن إلى غزة، ومن طهران إلى أوكرانيا، وكله يشي بأننا نقترب من لحظة جنون خطيرة العواقب، في حال لم يدرك الجميع خطورة التحولات الحاصلة.

خذ الانقسام الأميركي - الأميركي، مثالاً، أو الديمقراطي - الديمقراطي، فحزب الرئيس بايدن بفوضى استبداله، وهي الفوضى التي أجادها الحزب منذ ظهور باراك أوباما السياسي، حيث التسريبات وتبدل المواقف، وهو ما يحدث مع الرئيس المنهك الآن.

بالنسبة للجمهوريين، الواضح أن ترمب عائد بقوة، والفارق بين ترمب الأمس واليوم أنه يعرف ما يريد، ومحدد أهدافه، والدليل اختيار نائب الرئيس، وسيكون أشرس، سلماً أو حرباً، لأنه سيكون رئيس الفترة الواحدة، حال فوزه.

يحدث كل ذلك بواشنطن بينما يضرب الارتباك الحلفاء بحرب أوكرانيا، وأولهم الرئيس الأوكراني الذي تحدث مع ترمب هاتفياً. هنا قد يقول قائل: ماذا عن منطقتنا، فهي ما يهمنا؟ وهذا صحيح.

قناعتي أن السيولة بالمواقف بمنطقتنا أخطر، وقد تجر المجتمع الدولي للتدخل مرغماً، ولكن بعد فوات الأوان، خصوصاً مع تصاعد الأحداث، التي لم يفهمها «بعض» الغرب بوضوح، والدليل التقلب الأميركي الغربي بملف الحوثي، وهو الأبسط والأوضح.

حتى كتابة المقال تقول الأخبار إن الإسرائيليين قصفوا الحديدة رداً على استهداف مسيرة لمبنى في تل أبيب، ومقتل إسرائيلي، وهو الأمر الذي تبناه الحوثيون، مما يوجب طرح السؤال: هل الضربة الإسرائيلية تغيير بالمواقف، أم على الطريقة اليمنية «اقتل وبا يقع صلح»؟

أي اقتل، ثم بعد ذلك يتم الصلح، وهو هنا بين إيران والإدارة الأميركية لتهدئة الأوضاع، بحيث قامت إسرائيل بحق الردع، ويكتفي الحوثي بـ«الرقصة الإعلامية» وهو جل ما يريد، ويبحث عنه!

أكرر عبارة السيولة لأن واقع منطقتنا واضح، ولكن واشنطن والغرب، يرفضان الاعتراف بذلك، واستيعابه جيداً، حيث يريدان الاستقرار والسلام دون الإقدام على خطوات من شأنها تحقيق ذلك.

واقع منطقتنا واضح لأن «حزب الله» ميليشياوي، وأول ضحاياه اللبنانيون والسوريون. و«حماس» تمارس هرجاً سياسياً، والدليل أنه لم يتبقَّ من فلسطين المنشودة إلا جزء من الضفة الغربية، حيث أعادت عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الاحتلال الإسرائيلي لجل الأراضي.

وبالنسبة للحوثي فما نرى إلا «مرجاً»، حيث لا فكر سياسياً، ولا منهج يمكن التعاطي معه، ولا التزامات، أو تقدير عواقب الأمور، سواء باليمن أو المنطقة، ومنها الملاحة البحرية. و«الإخوان المسلمون» جماعة صناعتها الفشل. وجميع ما سبق مكونات الشق الثاني من الإرهاب الذي لم يكسر.

ومن أجل أن تستقر المنطقة فلا بد من القضاء على الإرهاب أياً كان، وبكل صوره ومذاهبه.

اليوم يحتل «حزب الله» لبنان وأجزاء من سوريا، ويتحرك بالعراق واليمن، ونفس مشهد الإرهاب السني الذي كسر. لذا آن الأوان للقضاء على الإرهاب أياً كان مصدره. وبعد ذلك تحميل إسرائيل مسؤوليتها في عملية السلام.

عدا عن ذلك يعني مزيداً من الحروب والدمار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير أو «اقتل وبا يقع صلح» تغيير أو «اقتل وبا يقع صلح»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib