السودان يا وزير الخارجية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

السودان يا وزير الخارجية!

المغرب اليوم -

السودان يا وزير الخارجية

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

من بين كل الأزمات في العالم، وأهمها أزمة الحرب في أوكرانيا، ومن بين كل أزمات منطقتنا، وأهمها الإرهاب الإيراني، واحتجاجات المواطنين الإيرانيين ضد نظامهم القمعي، اختار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، السودان ليوجه إليه رسالة عبر «تويتر».
رسالة بلينكن، التغريدة، للسودان مفادها أنه «قرابة عام مضى... الجيش السوداني أطاح حكومة مدنية، وقوضوا التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني»، مضيفاً أنه «حان الوقت لإنهاء الحكم العسكري في السودان».
الحقيقة أن أهل السودان أدرى بشؤونهم، ولا أحد ينكر عليهم استحقاقاتهم الخاصة، لكن السؤال لوزير الخارجية الأميركي هو: هل السودان الحالة الملحّة اليوم؟ هل السودان مستقر الآن، ويسير بطريق التطور أم أنه محتل؟
الأكيد أن السودان، وأياً كان وضعه، ليس بالدولة التي تحتلها إيران، أو أحد ميليشياتها، بل في طور الاستقرار. السودان ليس أزمة ملحّة كأزمة الاحتجاجات الإيرانية على النظام هناك، وليس حالة ملحّة كحالة اليمن الذي يعاني من التعنت الحوثي.
الحوثيين، مثلاً، ما زالوا يحتجزون الموظفين اليمنيين بالسفارة الأميركية بصنعاء، ومنذ العام الماضي، وكل ما فعله الوزير بلينكن هو توجيه تغريدة للحوثيين، وليست إعادتهم إلى قوائم الإرهاب، بعد أن أزالتهم إدارة بايدن.
يتفادى الوزير بلينكن جماعة الحوثي الإرهابية التي تماطل بتمديد الهدنة الإنسانية، وتفادى الهجوم الحوثي على ميناء الهضبة النفطي، بحضرموت، ومن خلال طائرتين مسيَّرتين إيرانيتَي الصنع.
اختار الوزير بلينكن السودان بينما لم يلتفت للأزمة السورية، ومعاناة ملايين السوريين المهجرين. ولم يلتفت إلى تدفق السلاح الإيراني إلى سوريا، ومنها إلى «حزب الله»، ولم يكترث بتقارب «حماس» مع نظام الأسد برعاية إيرانية.
اختار الوزير بلينكن السودان من بين كل الأزمات، متجاهلاً الحديث الجاد عن الإرهاب الإيراني، الذي يُفسد الحياة السياسية في العراق، ولبنان. وتفادى، ويتفادى، إيران وهي أمامه في كل الملفات، والأزمات.
حيث يتفادى إيران التي تقمع شعبها، وتقتل الأوكرانيين بطائراتها المسيّرة، وبدلاً من تشكيل فريق عمل مختص بمتابعة تطورات الملف الإيراني بكل مكان، اختار الوزير زعزعة استقرار السودان.
العجيب والغريب مع واشنطن، وتحديداً مع الديمقراطيين، أنهم ما فتئوا يرسلون رسائل مفادها أنه ما دمت صديقاً أو حليفاً فأنت الأكثر عُرضة لتهديد الاستقرار من واشنطن، والأكثر عُرضة للتطاول ولاستفزاز.
ما فعله، ويفعله، الديمقراطيون هو أنهم أفقدوا العمل السياسي والدبلوماسي رونقه، ومصداقيته وفاعليته، حيث باتوا مجرد مغردين. فكلما كنت صديقاً لواشنطن فأنت أكثر عُرضة للتغريدات الطائشة، والتصريحات المستفزة، والمتطاولة.
أما خصوم أميركا، وعلى رأسهم إيران، فإن التعامل معهم يكون عبر الدبلوماسية السرّية، ومنذ عهد أوباما، وكذلك الرسائل الضبابية، وكما يفعل المبعوث الأميركي لإيران روبرت مالي، الذي باتت كل مهمته هي توضيح تصريحاته وتبريرها بسبب التشويش الذي تثيره.
اختيار السودان، وليس مطالبة «حماس» مثلاً بإنهاء احتلالها لغزة، أو مطالبة الحوثيين بضرورة إنهاء احتلال صنعاء، يقول لنا إن الدبلوماسية الأميركية، وتحديداً الديمقراطية، مصابة بخلل حقيقي.
وهذا يذكّرنا بمثل أميركي شهير يقول: «مع أصدقاء مثل هؤلاء -أي الديمقراطيين- فمن بحاجة إلى أعداء».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان يا وزير الخارجية السودان يا وزير الخارجية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib