حتى آخر لبناني

حتى آخر لبناني!

المغرب اليوم -

حتى آخر لبناني

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

لا شيء سياسي عقلاني بخطاب نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم التلفزيوني الثالث، ومنذ 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، بل ارتباك ومحاولة دعائية للقول إن الحزب لا يزال قادراً على المواجهة، وإمعان في جرّ لبنان إلى حرب لا قدرة له عليها.

وكذلك ترديد لأخطاء مكررة، منذ زمان صدام حسين، مثل قوله إنه «لولا أميركا لما استطاعت إسرائيل فعل ما تفعله الآن»، ولذلك سينتهي الحزب مكرراً نفس مقولة حسن نصر الله الشهيرة في حرب عام 2006: «على من يحب لبنان إيقاف هذه الحرب»!

يردد قاسم ما يردده، ولبنان على شفا كارثة نزوح، وهناك خشية حقيقية من تأجيج صراع طائفي مع تدفق النازحين لمناطق سكانية ذات علاقة بطوائف مختلفة، وهو ما حدا ببعض المناطق إلى توزيع منشورات تحذّر بضرورة التعرف على الجار الجديد.

وبحسب ما نشرته «رويترز» بالأمس، فإنه بينما يرفض بعض الملاك إيواء النازحين؛ «يرسل ملاك إخطارات لمستأجريهم تحثّهم على معرفة جيرانهم»، والحدّ من الزيارات «للحفاظ على سلامة الجميع».

وتقول الوكالة إن عمليات النزوح الجماعي والتوتر المتزايد بين السكان أعادت إلى أذهان بعض اللبنانيين ذكريات غير مرغوب فيها عن «انهيار الدولة والاستيلاء الجماعي على المساكن، اللذين حدثا أثناء الحرب الأهلية».

هذا هو واقع لبنان اليوم، بينما يهدد قاسم ويتوعد من مخبئه، ويشكر إيران التي بدورها تحت ضغط انتظار الردّ الإسرائيلي، ويكرر دعاية أن الحزب استعاد قوته، ثم يقول إنهم أقوياء بـ«حركة أمل»، مستنداً على مَن وصفه مِن قبل بالأخ الأكبر، نبيه بري.

ويقول قاسم: «منذ أسبوع، وإلى الآن، قررنا معادلة جديدة اسمها معادلة إيلام العدوّ، وستصل الصواريخ إلى حيفا وإلى ما بعد بعد حيفا»، مضيفاً أن «مهمة المقاومة أن تلاحق الجيش وتقوم بعمليات ضده في أي مكان يتقدم إليه». وزاد: «بما أن العدوّ استهدف كل لبنان، فلنا الحق، من موقع دفاعي، أن نستهدف أي نقطة في كيان العدو»، وقال: «نحن أمام وحش هائج لا يتحمل أن تمنعه المقاومة من تحقيق أهدافه، وأبشركم نحن من سيمسك رسنه ونعيده إلى الحظيرة».

والحقيقة أنه بمقدور «حزب الله» استهداف إسرائيل بصواريخ ومسيّرات، حتى قتل جنود، لكن ليس بمقدور الحزب صدّ الوحشية الإسرائيلية المضادة، وهو ما سيحرق لبنان، وينكل بأهله، ويهدد كيان لبنان كله، مثل ما حدث في غزة.

استطاعت «حماس» تنفيذ عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقيل ما قيل عن الخرق التاريخي الذي حدث لإسرائيل، لكن باقي التفاصيل معروفة، حيث الدمار، والقتل، اللذان حلّا بغزة وأهلها، وهذا ما لا تعيه الميليشيات عموماً بالمنطقة.

هذه الحروب، سواء بغزة أو لبنان، مختلفة تماماً عما سبقها، سواء الحروب الأربع بغزة، أو حرب عام 2006 بلبنان، التي خلّفت قرابة ألف ومائتي قتيل، بينما الحرب في لبنان ضحاياها إلى الآن أكثر من 3 آلاف قتيل، وفوق مليون نازح لبناني.

لذلك، خطاب قاسم الأخير انتحاري، ومرتبك، ولعبة حافة هاوية معروفة العواقب. ويعني أن إيران والحزب قرّرا خوض المعركة حتى آخر لبناني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى آخر لبناني حتى آخر لبناني



GMT 21:29 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء !

GMT 22:56 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

ذبذبات فضائية

GMT 22:52 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

منصة إكس والتحرش الرقمي

GMT 22:49 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

«أطباء» السوشيال ميديا

GMT 22:46 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الصادق النيهوم في فنزويلا وإيران

GMT 22:43 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

وطنيات وجدليات حسام حسن

GMT 22:41 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

حين تتقاطع الجغرافيا مع الهُويَّة

GMT 21:02 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الغرب ونهاية ربع قرن

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 02:56 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يؤكد قبول الاتفاق مع دمشق لاسترداد حق الدماء
المغرب اليوم - مظلوم عبدي يؤكد قبول الاتفاق مع دمشق لاسترداد حق الدماء

GMT 21:33 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد
المغرب اليوم - فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد

GMT 15:03 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

تيك توك تدخل عالم المسلسلات القصيرة بإطلاق تطبيق PineDrama
المغرب اليوم - تيك توك تدخل عالم المسلسلات القصيرة بإطلاق تطبيق PineDrama

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 19:43 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توقعات الأبراج​ اليوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:55 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:32 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

راشد الراشد تُعلن عن توافر وظائف خالية في الجبيل

GMT 19:53 2023 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل كفتة اللحم بالصلصة دايت

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مسجد الحسن الثاني في المغرب تحفة معمارية إسلامية عملاقة

GMT 02:20 2015 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مقتل شخص جراء حادث سير في مدينة وادي زم

GMT 10:29 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

حزب الاستقلال في المغرب يطلق مبادرتين هامتين

GMT 10:15 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

كيكي سيتين مدرب برشلونة الجديد يتحدث عن "فلسفته" التدريبية

GMT 19:51 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد وتحضير كرات الشوفان بالشوكولاتة

GMT 04:33 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

تويوتا تطلق أفالون 2019 الجديدة في السعودية

GMT 02:16 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"مارسيليا" يرصد 30 مليون يورو لضم جيفري كوندوغبيا

GMT 09:22 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

شمال الصين يشهد أسوأ حالة ضباب دخانى

GMT 10:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة Audi S4 2016 في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib