إيران الرمزية وحياكة السجاد
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إيران... الرمزية وحياكة السجاد!

المغرب اليوم -

إيران الرمزية وحياكة السجاد

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

صحيح أنه ليست للاحتجاجات الإيرانية قيادات معروفة، لكن هناك رمزية لافتة في تلك الاحتجاجات، وتنم عن وعي وتركيز، تتجلى بالشعارات التي يرددها المحتجون من الشابات الإيرانيات، وكذلك الشباب.
هذه الرمزية باتت سمة واضحة لشعارات المحتجين، إذ يتم التركيز على شعار «الموت للديكتاتور»، أي المرشد الأعلى علي خامنئي، وكذلك استهداف اللوحات التي تحمل صور قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» السابق، الذي اغتالته الولايات المتحدة.
كما أن الاحتجاجات لم تلتفت إلى أي أمر خارجي، أي خارج إيران، إلا بترديد شعار «سيد حسن... سنقتلك بلا حياء» قاصدين زعيم «حزب الله» حسن نصرالله، وهذا أمر لافت في الاحتجاجات التي تشارف على شهرها الثاني في كل المدن الإيرانية.
التركيز على هذه الشعارات لا يمكن أن يكون صدفة، خصوصاً أن نظام الملالي ردد طوال أربعة عقود شعار «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل»، واليوم يخرج نساؤه وشبابه مرددين شعار «الموت للديكتاتور».
اللافت أن التركيز منصب فقط على المرشد الأعلى، وليس الرئيس، أو غيره من القيادات الإيرانية، كما أن اللافت هو استهداف صور قاسم سليماني، الذي يصوره نظام الملالي بطلاً قومياً لإيران، وهذا كله يقول لنا أشياء عدة.
أولاً أن ترديد شعار «الموت للديكتاتور» يعني استهداف فكرة الولي الفقيه، وبالتالي سيطرة العمامة على الدولة، مما يعني المشروع الخميني ككل. وثانياً، استهداف صور قاسم سليماني، وبشكل مكرر، يعني استهداف فكرة التوسع الإيرانية.
وهذا التوسع الذي ضحيته العراق ولبنان وسوريا، واليمن، ويصل إلى أوروبا عبر الطائرات المسيّرة الإيرانية، هو من صميم الدستور الإيراني الذي وضع بعد ثورة الشر الخمينية. كما أن استهداف صور سليماني يناقض ما يردده النظام عن ضرورة الانتقام لمقتله.
والأمر نفسه ينطبق على مهاجمة حسن نصرالله، إذ يظهر ذلك مدى وعي الشباب الإيراني بأن نصرالله ما هو إلا الرجل الثاني بعد سليماني في تنفيذ المخطط التوسعي الإيراني، الذي من نتائجه الكارثية الاستعانة بـ«حزب الله» وغيره في العراق لقمع المحتجين الإيرانيين الآن.
وإذا أضفنا إلى كل ذلك أن الاحتجاجات المستمرة يقوم بها الشباب، بل هي انتفاضة النساء فعلاً، فإن هذا يعني أن شرعية النظام قد تآكلت، وتعني أيضاً أن كره النظام والاعتراض على شرعيته مستمران، ولسنين قادمة، أياً كانت النتائج.
النظام الإيراني اليوم لا يجابه أحزاباً سياسية، بل نساء هن طالبات اليوم وأمهات الغد، وسيرضعن أطفالهن كراهية النظام، والاحتجاج على شرعيته، وهذا يعني أن أزمة النظام عميقة، ومستمرة، وأعداءه هن نساء ثرن بسبب تخلف النظام ووحشيته.
وعليه، وكما أسلفنا في أول المقال، لا توجد قيادات واضحة لهذه الاحتجاجات، لكن هناك فكراً واضحاً، وخطة واضحة تسير وفق نهج حياكة السجاد، أي الصبر، لخلخلة النظام، والتسبب في تداعيه.
وأول المؤشرات على ذلك التقارير التي تشير إلى شبه اختفاء لـ«شرطة الأخلاق» من الشوارع الإيرانية، وهذا تنازل له مدلولات مهمة من قِبل الملالي الذين يسمعون الآن بآذانهم صيحات «الموت للديكتاتور»، وفي كل إيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الرمزية وحياكة السجاد إيران الرمزية وحياكة السجاد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib