لا تصدّقوهم وصدّقونا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لا تصدّقوهم وصدّقونا!

المغرب اليوم -

لا تصدّقوهم وصدّقونا

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

صحيحٌ أنَّ نتائجَ الانتخابات النصفية الأخيرة أظهرت انقساماً حاداً بالولايات المتحدة، لكنَّها عززت أيضاً ازدواجية المعايير الأميركية من خلال الصراع الآيديولوجي هناك بين الديمقراطيين والجمهوريين.
أبسط مثال على ذلك المعركة حول ملكية «تويتر»، وبالتالي وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن اهتزت قبضة اليسار الديمقراطي في السيطرة على تلك الشبكات، تحديداً «تويتر».
سبق أن كتبت مجلة «بوليتيكو» الأميركية، أول أيام الحرب بأوكرانيا، أنه «يمكن لكبرى شركات وسائل التواصل الاجتماعي قطع بصمة الحكومات على الإنترنت ببضع نقرات». لكن الآن تغيَّرت الأوضاع بعد امتلاك إيلون ماسك «تويتر»، حيث انطلقت معركة مختلفة.
مذيع شبكة «سي إن إن» الأميركية، جون كينغ، وإبان تغطية نتائج الانتخابات النصفية، قال على الشاشة: «ابتعدوا عن وسائل التواصل الاجتماعي. إذا كنتم تحاولون معرفة ما إذا كانت هناك بالفعل مشكلات تتعلَّق بالتصويت، فثقوا بالمسؤولين المحليين... ثقوا بنا هنا».
حسناً، ماذا لو قارنا كلام مذيع ورئيس المراسلين المحليين في «سي إن إن» عن الانتخابات النصفية بما كانت تقوله المحطة نفسها إبان ما عرف زوراً بالربيع العربي. أو القضايا التي تخصُّ منطقتنا؟
ماذا لو قارنا كلامَ المذيع بالأخبار التي نقلتها محطته نفسها بأنَّ البيت الأبيض يفاوض إيلون ماسك، لتوفير النت المجاني للمحتجين في إيران؟ كيف يمكن أن تحذر من وسائل التواصل بالانتخابات النصفية، ثم تقول إنّها ضمان لترويج حرية التعبير بالعالم؟
الأسبوع الماضي قال الرئيس بايدن: «لا يمكن أن تحب بلدك عندما تفوز فقط بالانتخابات».
والأمر نفسه ينطبق على ما تحاول واشنطن ترويجه دولياً، من قيم وخلافه. لا يمكن أن تكونَ وسائل التواصل جيدة، عندما تعبر عن آيديولوجيتك، و«منصة أكاذيب»، كما قال بايدن عن «تويتر» مؤخراً، عندما لا تنطلق من موقفك نفسه.
وعليه، فإنَّ ازدواجية المعايير هذه تقوض من مصداقية واشنطن المتداعية أصلاً، وكذلك من مصداقية الغرب، كما تجعل تلك «القيم» غير ذات جدوى في السياسة الخارجية. ولمن يعتقد أن هذه مبالغة فعليه أن يتأمل التالي:
الولايات المتحدة، والناشطون هناك، ينتقدون بعض دول منطقتنا بتقويض الحريات، وتقييد حرية وسائل التواصل، لكن ما الذي حدث مع مالك «تويتر» ماسك، الذي أعلن عن تصويته ودعمه للجمهوريين؟
شنَّت ضده، وضد «تويتر»، حملة إعلامية منظمة، وحملة من قبل الناشطين نجحت بدفع بعض المعلنين لسحب إعلاناتهم ما تسبب في خسائر مالية. والسؤال هنا، ما الفرق بين ما تفعله بعض الحكومات تجاه وسائل التواصل، وما فعله ويفعله الناشطون والإعلام اليساري الديمقراطي بحق «تويتر»؟
الأكيد أنَّه لا فرق، وإن اختلفت الأساليب، وبالتالي تصبح القصة الأساسية، والأهم، هي ازدواجية المعايير الصارخة أميركياً بالتعامل مع القضايا الحزبية الضيقة، وليس الوطنية.
ومن هنا، فإنَّه من الصعب تقبل أي حديث أميركي عن القيم والحريات، ما دامت لم تراعَ في الداخل الأميركي نفسه، ومن قبل الساسة أنفسهم الذين يحاضرون العالم، وبالتالي فإنَّ أزمة السياسة الأميركية الخارجية عميقة، ومصداقيتها موضع شك دولي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تصدّقوهم وصدّقونا لا تصدّقوهم وصدّقونا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib