بقلم : محمد أمين
لا تستغربوا من بعض الأفكار هذه الأيام.. بعضها يعكس الحالة النفسية.. وبمناسبة مولد السيدة زينب فكرت فى أن أذهب مع آلاف المصريين وأتباع الطرق الصوفية، لأحتفل بمولد السيدة وأتضرع إلى الله فى محرابها أن يمنَّ علينا بالخير ونخرج من عنق الزجاجة.. هكذا يفعلون فى الأوساط الشعبية ويجلسون على باب الرجاء ويقومون بالدعاء.. لا مانع أن أكنس مقام السيدة بهدومى، وأقول لها: يا أم العواجز مدى إيدك معانا.. كانت الجموع القادمة من أنحاء المحروسة تناجيها وأسمع بعضهم يئن بالوجع، ويدعو من قلبه أن يأتى الله بالفرج قبل ختام المولد!.
فى تراثنا، كل من له طلب يفعل ذلك، سواء زواج بنت أو نجاح ولد، أو شفاء مريض.. وأتمنى شفاء مصر من الديون والغلاء، حيث لم تعد روشتات الاقتصاديين تجدى، وأنا لا يشغلنى غير مصر، فليس لنا وطن أو ملجأ غيرها.. وخيبت الحكومة كل الظنون، ولم تفلح حلولها فى إغاثة المصريين.. أصبح مولد السيدة هو الحل، ودعوات المقهورين يا أم هاشم: «مدادددد»!.
النفوس تتوق وتطمح والأرواح تشتاق والألسنة تلهج بالدعاء، وتتعلق النفوس بالرجاء وبأحوال أهل الكمال.. وفى القمة من هؤلاء سِتّنا السيدة زينب بنت بنت رسول الله.. يا رب بحق آل بيتك الكرام نجنا من كل شر، وأنقذ مصر من الديون، وافرجها على المصريين ببركة الدعاء!.
فمحبة آل البيت ليست خيارًا أو تفضلًا، بل هى واجب شرعى، وعلامة إيمانية، كما علَّمنا سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قال: «أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ، وَأَحِبُّونِى لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِى لِحُبِّى» هذه المحبة هى التى توفر المناخ الروحى، لاستقبال أنوار هذه السيدة العظيمة، التى دعت لمصر بالبركة ودعت لأهل مصر بالخير، وقالت: نصركم الله وآواكم كما آويتمونا!.
هى أم هاشم وأم العواجز وصاحبة الشورى وصاحبة الدعاء العظيم لنا بالنصر والمنعة، فاحتفلنا بها على مدى قرون.. وقد خرج أمير مصر لاستقبالها وكانت ملاذ الفقراء والمساكين.. الكريمة بنت الأكرمين.. وهذا وقت نلجأ فيه إليها ونتضرع إلى الله بالدعاء فى مقامها وحضرتها، ونكنس المقام من السيدة إلى سيدنا الحسين، لعله يكون لنا شفيعا.. وهذه دعوة فى حضرتها أن يزيح الحكومة لترتاح ونرتاح ونحافظ على مصر ببركة الدعاء والقسم الدستورية بوحدة الوطن وسلامة أراضيه!
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.. إنك يا مولانا سميع مجيب الدعاء يا رب العالمين.. وصَلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. أقول قولى هذا وأستغفر الله العظيم لى ولكم والتائب من الذنب كمن لا ذنب له!.