عيد انتصار الصحفيين

عيد انتصار الصحفيين

المغرب اليوم -

عيد انتصار الصحفيين

بقلم : محمد أمين

طلبنى بعض الزملاء للحديث عن ذكرى يوم الصحفيين فى العاشر من يونيو، تذكرت كيف انتصر الصحفيون على قانون اغتيال الصحافة.. وكيف انتفضت الجمعية العمومية للصحفيين عام 1995 ضد قانون حبس الصحفيين، وكيف تحول إلى يوم للكرامة والحرية.. واستجابت القيادة السياسية آنذاك حين رأت أن القضية لم تعد قضية صحف معارضة وإنما قضية الصحافة المصرية يساندها الشعب كل يوم، بينما النقابة فى حالة انعقاد مستمر بقيادة نقيبها وهو رئيس مجلس إدارة صحيفة الأهرام ونقيب الصحفيين.. فنزلت الحكومة على إرادة الصحفيين وسقط القانون!.

لا يمكن أن ينسى تاريخ الصحافة ذلك اليوم، ومر يوم العاشر من يونيو هذا العام فى هدوء، إلا من بيان لنقيب الصحفيين.. وهو ليس يوماً عادياً كأى يوم.. ولكنه يوم عيد الصحفيين ويوم الكرامة وحرية الصحافة.. واصبح عيداً سنوياً لحرية الصحافة، وأطلقت عليه الأمة كلها «قانون اغتيال حرية الصحافة وحماية الفساد»، فى مواجهة امتدت شهوراً!.

كانت بداية المعركة عندما نشر القانون رقم 93 لسنة 1995 فى الجريدة الرسمية، وقرر أعضاء مجلس نقابة الصحفيين عقد اجتماع طارئ يوم 29 مايو سنة 1995 والدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة فى 10 يونيو سبقها المؤتمر العام الأول للصحفيين، والذى عقد فى 1 يونيو وحضره أكثر من 1500 صحفى من جميع التوجهات والتيارات والأعمار، ودخل الصحفيون فى اعتصام يوم 6 يونيو 1995 استمر لمدة 5 ساعات بمقر النقابة، شارك فيه مئات الصحفيين من كل المؤسسات والأجيال والاتجاهات فى أكبر حركة احتجاجية شهدتها نقابة الصحفيين على مدى تاريخها!.

غطى الصحفيون جدران نقابتهم بالرايات السوداء، وتوالت مبادرات الغضب، فاحتجبت صحف «الوفد والشعب والأحرار والحقيقة» ثم احتجبت صحيفة الأهالى يوم الأربعاء 7 يونيو.

وظلت الجمعية العمومية للصحفيين فى حالة انعقاد دائم برئاسة النقيب إبراهيم نافع لتنفيذ قراراتها المتتالية سواء كانت تنظيم اعتصامات أو احتجاباً للصحف حتى حققت هدفها الرئيسى بإسقاط القانون، لذلك تعد معركة القانون 93 لسنة 1995 من أشهر المعارك التى خاضتها الجماعة الصحفية دفاعاً عن حرية الصحافة واستقلالها.

لم يتراجع الصحفيون عن موقفهم من القانون تحت أى إغراءات ولم تنجح الحكومة فى التسلل إلى صفوف الصحفيين، فقد كانت معركة مصير، وانضم إلى الجماعة الصحفية زملاء من كل الاتجاهات.. وفوجئت الحكومة بأن الأعداد تتزايد ولا تتناقص مع الوقت، فتدخلت القيادة السياسية آنذاك وألغت القانون تحت ضغط الاحتجاج الذى لم يخرج عن النص أبداً والتزم بكل القواعد الأخلاقية والأدبية والمهنية فكانت النتيجة إلغاء قانون اغتيال الصحافة، بقرار جمهورى، وكان يوم انتصار الصحفيين لحرياتهم، وأصبح هذا اليوم عيداً للصحفيين نحتفل به كل عام!.

وأظن أننا أحوج ما نكون إلى التذكير بيوم الكرامة وحرية الصحفيين، وفتح باب الحرية والمجال العام للحرية والنشر والتعبير، لأن الحرية هى أول ما يميز الإنسان عن سائر المخلوقات.. فالإنسان بلا حرية يعبر عن نفسه وعن طموحاته، هو أقرب إلى أى مخلوق آخر منه إنسان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد انتصار الصحفيين عيد انتصار الصحفيين



GMT 04:15 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:14 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

GMT 03:50 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

صفعة لكل مواطن!

GMT 03:42 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

هل انتهت الحرب حقًّا؟

GMT 03:36 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

مجموعة السبع G-7مجموعة السبع G-7

GMT 03:29 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

خوفو والسحرة

GMT 06:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ المغرب اليوم

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:11 2022 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يُحدد شروطاً مسبقة بشأن زيارة "ماكرون" للمملكة

GMT 13:00 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

عودة السلاحف وأسماك القرش إلى سواحل تايلاند

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 05:22 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

ليا ميشيل تتألق بفستان رائع مزخرف باللون الفضي

GMT 06:39 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تقنية لمساعدة ضحايا السكتات الدماغية على الحركة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib