مدرسة جبران

مدرسة جبران!

المغرب اليوم -

مدرسة جبران

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أختتم مقالات لبنان بالكتابة عن واحد من مشاهير لبنان، الذى تحتفى به سويسرا الشرق، وتقدمه على كثير من السياسيين والاقتصاديين ورؤساء الجمهورية اللبنانية فى متحفها الذى يضم مشاهير لبنان والعالم.. إنه جُبران خليل جُبران (٦ يناير ١٨٨٣- ١٠ أبريل ١٩٣١ م)، شاعر، وكاتب، وفيلسوف يتصدر ركنًا واضحًا فى متحف الشمع، وهو يجلس على مكتبه فى لحظة إبداع تعكس احتفاء لبنان به، قبل مسؤولين كبار ورؤساء جمهورية!

لبنان بلد الشعر والفن والثقافة لا تنسى أبناءها.. وتكرمهم وتضعهم فى الصف الأول، فى مقدمتهم جبران أهم واحد فى أدباء وشعراء المهجر، لم يتلق جُبران التعليم الرسمى خلال شبابه، هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ليدرس الأدب وليبدأ مسيرته الأدبية، والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، امتاز أسلوبه بالرومانسية ويعتبر من رموز عصر نهضة الأدب العربى الحديث، خاصة فى الشعر النثرى!

كان جبران عضوًا فى رابطة القلم فى نيويورك، المعروفة حينها بـ«شُعراء المهجر» جنبًا إلى جنب مؤلفين لبنانيين، مثل: أمين الريحانى وميخائيل نعيمة وإيليا أبوماضى. اشتهر فى المهجر بكتابه «النبى» الذى صدر فى عام ١٩٢٣، وهو مثال مُبكر على «الخيال الملهم» بما فى ذلك سلسلة من المقالات الفلسفية المكتوبة فى النثر الشعرى باللغة الإنجليزية!

وُلد جبران فى يوم السبت ٢٧ صفر ١٣٠٠هـ الموافق ٦ يناير ١٨٨٣م لعائلة مسيحية مارونية، كان والده يعمل راعيًا للماشية، حتى فقد عمله لكثرة الديون المتراكمة عليه وانشغاله بلعب القمار وشرب الكحول، وكانت والدته هى «كاميليا رحمة»- ابنة أسطفان عبدالقادر رحمة- التى أنجبته وعمرها ٣٠ عامًا، لم يتلقَ جبران التعليم الرسمى، وكان يتعلم العربية والكتاب المقدس من كاهن القرية.

فى عام ١٨٩١ تم إلقاء القبض على والده وسجنه بتهمة الفساد المالى، وتمت مصادرة جميع ممتلكاته، وكان والد جبران فظًا سكّيرًا، يسىء معاملة أفراد أسرته ويقسو على ولده- منذ سنواته الأولى- قسوة بالغة، أما عائلته التى بقيت مشردة فقد عاشت فترة من الوقت فى منزل أحد أقاربهم، وبسبب تصرفات الوالد غير المسؤولة ابتعدت العائلة عنه، حتى بعد خروجه من السجن بعد ثلاث سنوات إلا أن العائلة هاجرت إلى الولايات المتحدة.. فى وقتٍ لاحق من حياته، عبّر جبران عن مشاعره تجاه والده قائلًا: «لقد أُعجبت بقوته وصدقه ونزاهته، حيث كان يتغلب على من حوله بكلمة». ولكن فى الحقيقة لم يشعر جبران أبدًا بأنه قريب من والده المزاجى، حيث كان معاديًا لطبيعته الفنية ومهاراته. من ناحية أخرى كان جبران دائمًا يعبّر عن مشاعره تجاه والدته بأعمق كلمات المودة والإعجاب. باختصار كانت أمًا محبةً ومتسامحة، تملك طموحًا لأطفالها، فهى التى أشعلت خيال جبران بالأساطير والقصص الشعبية فى لبنان، بالإضافة إلى قصص أخرى من الإنجيل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة جبران مدرسة جبران



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib