كرامات البدوى

كرامات البدوى!

المغرب اليوم -

كرامات البدوى

محمد أمين
بقلم - محمد أمين

هكذا هى الديمقراطية.. ومن أهم ما يميز الانتخابات فى الوفد، أنها ديمقراطية ومراقبة ونزيهة لا عبث فيها.. وقد كتبت عنها كثيراً قبل إجرائها وبعدها سكت، وكان الأمر يقتضى أن أهنئ الدكتور السيد البدوى بالفوز بمنصب رئيس الوفد.. وبدا أننى انسحبت وتوقفت عن ذكر الانتخابات.. وهذا ليس من طبيعة الديمقراطية.. فقد اعتدنا فى الوفد أن نهنئ الفائز ونضع يدا بيد، ولذلك آثرت ألا يمر الأسبوع دون التهنئة وكان هناك طلب بإعادة فرز الأصوات، وتم ذلك بهدوء أيضاً واعترف الدكتور هانى سرى الدين بسلامة إجراء الانتخابات وسلامة النتيجة.. ولذا وجبت التهنئة والحديث عن كرامات البدوى!.

دعونا نعترف أن عودة البدوى أعادت الوفد للحياة السياسية، فقد حرك المياه الراكدة.. وألف بين قلوب الوفديين، وحافظ على روح الجماعة فى بيت الأمة.. وكان الأقرب إلى الوفديين برغم وجود تيار إصلاحى لديه رغبة فى التغير، وإعطاء الفرصة لوجه جديد، ولكن البدوى له كرامات تجاوزت كل الحسابات فحقق فوزاً فى الانتخابات للمرة الثالثة، وفاز على الجبهة العتيدة لزعماء الوفد وشيوخه، حتى إننى أعتبره فاز فى هذه الانتخابات مرتين.. مرة تم إعلانها يوم الجمعة بعد الفوز، ومرة أخرى تم إعلانها بعد نتيجة الطعن فى الفرز!.

صحيح أننى كنت من أنصار سرى الدين والرغبة فى التغيير والإصلاح.. وكنت أحب البدوى الذى تربطه علاقات إنسانية طيبة مع معظم الوفديين، ولكننى آثرت تأييد سرى الدين ومناصرته، فنحن نؤمن أن الانتخابات منافسة وليست خناقة، وتنتهى المعركة بانتهاء الانتخابات، والبدوى نفسه يعرف ذلك!.

وأعجبنى النائب الوفدى محمد عبدالعليم الذى أعلن يوم الانتخابات قائلاً: أحب «سرى الدين» ولكنى أنتخب البدوى.. وهى مقولة تعبر عن الوفديين فعلاً، فلا توجد ضغينة لأحد لأنك تنتخب غيره، وكان ذلك فى حضور الدكتور هانى سرى الدين، وابتسم الاثنان، واستمرت الانتخابات فكان الفوز بفارق ٨ أصوات فقط، فظن سرى الدين أنه كان الأقرب!.

انحزت للدكتور هانى سرى الدين لتفعيل المؤسسية، وتطبيق أفكار جديدة، وأعرف أن الدكتور البدوى له علاقات متجذرة فى الوفد ولجانه بالمحافظات منذ أن كان سكرتيرا عاما ورئيسا للوفد، وانتظرت أن تظهر النتيجة ولكنها ظهرت على غير ما أتمنى.. وهكذا هى الديقراطية فى الحزب العريق!.

الآن أمام البدوى كرئيس لجميع الوفديين أن يستعين بمنافسه كنائب له، لتكتمل الصورة ويطبق أفكاره وعليه أن يدرك نقاط القوة والضعف، ويقوى الضعف ويرأب الصدع، ويتيح الفرصة للجميع فلا يعقل أن تظل الجمعية العمومية فى حدود ٢٠٠٠ صوت، ويفوز رئيس الوفد بألف صوت أو اكثر، ويجب تفعيل الإدارة الإلكترونية للأجيال الجديدة، لتتماشى مع العصر، ونضرب الأمثال للناس والأحزاب لعلهم يهتدون فى ظلمات السياسة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرامات البدوى كرامات البدوى



GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها

GMT 19:00 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تمتعي بالزراعة في أي مكان في منزلك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib