أزمة كل عام

أزمة كل عام!

المغرب اليوم -

أزمة كل عام

محمد أمين
بقلم - محمد أمين

هذه مشكلة أضعها أمام معالى رئيس الوزراء، لوضع حد لها.. قرأت مذكرة من مزارعى قصب السكر.. تكشف المذكرة أزمة كل عام.. وكأن الحكومة تخطط للقضاء على قصب السكر المحصول القومى الباقى عبر الزمن.. يقول الحاج عبدالهادى العمارى «إن المزارعين يشكون من تأخر صرف مستحقات قصب السكر رغم أنهم ورّدوا المحصول للشركة، ورغم أن الإنتاج يملأ الساحات فى شركة السكر»!

تجددت مشكلة كل عام بين شركة السكر ومزارعى القصب فى قنا وأسوان، بسبب تأخر صرف مستحقات المزارعين لدى مصانع السكر لعدة شهور، وهو ما يؤثر سلبا على إمكانية الاستعداد وتجهيز الأرض للمحصول الجديد!

الغريب أن مصانع السكر فى أرمنت ودشنا وإدفو وكوم أمبو تماطل فى صرف المستحقات للمزارعين، رغم مرور الوقت على توريد المحصول الذى بدأ أول العام، ورغم أن مطالبات المزارعين بوقف الاستيراد فى شهر مايو والمحصول المحلى كفيل بسد الفجوة وتغطية الاستهلاك!

السؤال: من هم أصحاب المصلحة فى فتح باب الاستيراد عن آخره وامتلاء المخازن فى الهايبرات وتعطيل المحصول القومى للبلاد؟.. وإذا كان المزارعون يصرخون بوقف الاستيراد لحماية المحصول القومى والصناعة الوطنية، فمن له مصلحة فى الاستيراد من البرازيل ونيجيريا وغيرهما، وعدم مراعاة حقوق المزارع المصرى وتراكم الديون عليهم، وهو ما تسبب فى عجزهم عن الوفاء بمصروفات تجهيز الأرض للموسم الجديد؟!

للأسف، إنتاج السكر مكدس فى مصانع الشركة، مع العلم أنها صناعة وطنية، ومن أولويات الحكومة، حتى لا تتحول إلى صناعة خاسرة ويتم القضاء عليها، فهى آخر قلعة صناعية فى مصر حتى الآن!

فهل نترك هذه الصناعة تتحول إلى صناعة خاسرة ثم نبيعها فى نهاية المطاف ونلجأ إلى الاستيراد من الخارج، بسبب السياسات الحكومية الخاطئة؟.. لا نتمنى هذا أبداً ولا نريد أن نعيش حين يأتى هذا اليوم!

لماذا توفر الحكومة الاعتمادات المالية للاستيراد، ولا توفر الاعتمادات المالية لسداد مستحقات الإنتاج المحلى؟.. لماذا لا تسفر المفاوضات بين وزارتى التموين والمالية عن نتائج إيجابية للإسراع فى سداد مستحقات المزارعين فى مصر؟!

باختصار، لمن نوجه هذه الصرخة قبل أن يعزف المزارعون عن زراعة قصب السكر وتغلق المصانع أبوابها ونفقد صناعة استراتيجية كنا نتغنى بها، وكانت عصب الاقتصاد القومى مثل القطن؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة كل عام أزمة كل عام



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"فيات كرايسلر" تستدعي حوالي 500 ألف شاحنة حول العالم

GMT 19:20 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع طفيف

GMT 23:31 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

بايدن يهنئ المسلمين بحلول رمضان بآية قرآنية

GMT 06:58 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

مانهارت تجري تعديلات على لاند روفر Defender
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib