خطة لا أفرضها

خطة لا أفرضها!

المغرب اليوم -

خطة لا أفرضها

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

خطة ترامب لم تكن قضاء ولا قدَرًا، ولكنها كلام كان يقبل الأخذ والرد.. وقد استطاعت الجهود المصرية والعربية إجهاض خطة ترامب بشأن غزة.. وتحركنا من مربع أنه يفرض خطة إعمار واستيلاء على القطاع إلى قوله: خطتنا بشأن غزة جيدة، لكنى لن أفرضها، وسأكتفى بالتوصية!.

كان ترامب يتصور أنه «إمبراطور العالم» يبيع ويشترى فيه ويستولى على أراضيه التى تعجبه، فتم التعامل معه، ورفض العالم خطته بشأن قطاع غزة، التى بناها ترامب على تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه واستيلاء أمريكا على القطاع!.

ومعناه أنه تراجع أمام الموقف العربى، وإشهار القادة العرب سلاح الرفض ودعوات المقاطعة الأمريكية بمساعداتها، ومواقفها المنحازة.. وهنا شعر بخيبة الأمل، ونجحت الخطة العربية فى مواجهة الخطة الأمريكية الاستعمارية وتضامن معها الغرب، وأصبحت الخطة إعادة إعمار غزة دون تهجير!.

الخلاصة أنه فشلت كل محاولات الاستفزاز الصهيونية الأمريكية، وسقطت كل الأفكار الأمريكية، بفرض سياسات الأمر الواقع، وطرح أفكار فى الفضاء العام حتى تصبح حقيقة قابلة للنقاش، وتكسرت جميعها على صخرة الرفض العربى والعالمى!.

ولا أبالغ إذا قلت إن الديك الرومى تحول إلى قطة، فقد كان يطلب لقاء رئيس مصر فلم يذهب إليه ويطلب خفض المساعدات، فقيل له إنها لم تعد ذات قيمة، وحاول التلميح بأنهم دفعوا المليارات دون فائدة، وكان يحاول الضغط لفرض أفكاره فلم تفلح!.

ولا ننسى أن الرأى العام العالمى كان له تأثيره فى تحريك الموقف الأمريكى، وأن المظاهرات التى جابت شوارع العالم وانحازت للحق الفلسطينى كانت كفيلة بوضع النقاط على الحروف، وأكدت أن الذى دمر غزة كانت إسرائيل وأنها لم تصبح كوم تراب من تلقاء نفسها، وإنما الآلة الأمريكية والغربية، وقد سجل كثير من النشطاء هذه المعانى!.

أيضًا القمم التشاورية العربية لم تكن عبثًا ولا شغلًا للفراغ، ولكنها كانت مؤثرة إلى الحد الذى يعترف فيه ترامب فى اليوم التالى بأن الخطة ستبقى للتوصية فقط، ولكنه لن يفرضها.. الخلاصة البركة بالشعوب وانتفاضة الشعوب، فلا شىء يمكن أن يكون قضاء ولا قدَرًا وأن ترامب لا هو إله ولا حتى نصف إله!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة لا أفرضها خطة لا أفرضها



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib