جهة أخرى يعلمها الله

جهة أخرى يعلمها الله!

المغرب اليوم -

جهة أخرى يعلمها الله

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

وافق مجلس النواب، الأربعاء الماضى، بشكل نهائى على قانون الإيجار القديم، والذى يعيد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ويحدد مدد العقود وقيمة الإيجار، مع مراعاة البعد الاجتماعى للفئات الأولى بالرعاية. وفوجئت بوزير الإسكان شريف الشربينى يطمئن المواطنين بعدم طرد أى مواطن من مسكنه، وأن الحكومة تتكفل بتدبير سكن بديل للمستأجرين، حال تركهم مساكنهم، فما هى المصلحة من هذا القانون؟ وكيف يصدر القانون ولا نطبقه؟ ومن أين أتى وزير الإسكان بهذه الثقة لطمأنة المواطنين؟.

الغريب فى الأمر أن هناك أصحاب عقارات أصدروا بيانات ونشروها عبر وسائل التواصل الاجتماعى يطمئنون فيها المستأجرين، ويقولون المال مال الله والأرض أرض الله، ولن يطرد أحد من مسكنه، وإنهم يلتزمون بالعقود التى حررها آباؤهم لصالح المستأجرين. وهنا يثور التساؤل: لمصلحة من كان هذا القانون؟ ومن الذى كان يسعى لإصداره؟ لا الحكومة ولا الملاك يريدون طرد المستأجرين، فمن الذى يسعى لطردهم؟ ومن الذى كان حريصًا على إصدار هذا القانون؟ هل هو مجلس النواب، أم أن هناك جهة أخرى لا نعلمها؟.

السؤال الذى يبحث عن إجابة: ما هو مصدر التطمينات الحكومية، خاصة أنها لم تقدم خطة واضحة لمجلس النواب ولا للصحافة ولا للشارع المصرى، كما أنها لم تقدم أى دراسة تبعث على الأمل كى تحافظ على السلم والأمن الاجتماعى؟ هل كل الأمور تتم بدون دراسات جدوى؟.

هل ننتظر طويلاً لتنتهى المهلة المحددة ومدتها سبع سنوات، ليأتى اليوم الذى يطرد فيه الناس خارج بيوتهم دون أن نقدم حلاً، ودون أن تكون هناك خطة أو دراسة تحدد عدد المستأجرين؟ نريد أن تكون الحكومة جاهزة هذه المرة، خاصة أن الدكتور حنفى الجبالى قال فى أثناء مناقشة القانون إن الحكومة غير مستعدة!.

ما مدى صحة ما يقال أن هناك صفقة مع مستثمر أجنبى، وأن الحكومة بصدد بيع عقارات وسط البلد؟ وإذا كانت هذه شائعة، فكيف تترك الحكومة المجال للشائعات تغتال الناس وتؤرق الشارع المصرى؟

لقد حاولت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن تمتص الغضب، وقالت: هناك أراضى متاحة كثيرة لبناء مساكن للمستأجرين، وكأنها تحاول إطفاء الحرائق الناجمة عن تطبيق القانون وطرد المستأجرين، فهل فعلت ذلك بتعليمات من أحد فى الحكومة، أم بمبادرة شخصية منها؟ أم لأنها على يقين بأن الحكومة لا بد أن تتصرف؟.

وأخيرًا، إذا كانت الحكومة لديها الرغبة لإنهاء المشكلة للحفاظ على السلم والأمن الاجتماعى، فلماذا أشعلت النيران، وطلبت من مجلس النواب إقرار قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى العقارات، بدون طرح خطة واضحة لمواجهة آثاره؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهة أخرى يعلمها الله جهة أخرى يعلمها الله



GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

GMT 18:56 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

إنفانتينو... «رُبَّ كلمة»

GMT 18:53 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

عالم وإنسان... ولكن بلا إنسانية

GMT 18:50 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

في أنّ «الآن» اللبناني موصول بـ«الغد»

GMT 18:45 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

هل هي النقود أم هي القيم؟

GMT 18:42 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

سياسة الهمبرغر

GMT 18:40 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

تاكسي العاصمة

GMT 18:37 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

المواطن والدولة؟!

ياسمين صبري تتألق في رحلة صيفية بإطلالات أنثوية وألوان جريئة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:36 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

نيمار يردّ بغضب على منتقديه

GMT 15:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ميلان يمدّد تعاقده مع كاماردا وكوموتو حتى 2031

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib