انتصار الديمقراطية

انتصار الديمقراطية!

المغرب اليوم -

انتصار الديمقراطية

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

 

قدم البرلمان الكورى الجنوبى درسًا تاريخيًا بعزل الرئيس، وانتصر للشعب الذى طالب بعزله؛ لأنه قرر فرض الطوارئ والأحكام العرفية على البلاد.. مفهوم أن تنتصر المعارضة، ولكن أن تنجح المعارضة فى إقناع نواب من حزب السلطة، الذى ينتمى إليه الرئيس، فهذه مسألة تستحق النظر بعين الاعتبار، وقراءة التفسير المنطقى لما جرى!

فى النهاية تم عزل الرئيس «يون»، ومن المقرر أن يتولى رئيس الوزراء مهام منصب الرئيس مؤقتًا، ليكون قد استوعب الدرس قبل أن يبدأ مهامه، فيطبق القانون والدستور ويحفظ حق الشعب فى الحرية وحقوق الإنسان، ولا يعتدى عليهم بفرض الأحكام العرفية والطوارئ كما فعل الرئيس المعزول!

وأتوقف هنا أمام كلمة زعيم المعارضة، الذى قال إن إجراءات العزل تمثل انتصارًا عظيمًا للشعب والديمقراطية، وقال إن فرض الأحكام العرفية يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور، وخرقًا خطيرًا للقانون، واعتبره نوعًا من التمرد الذى يستحق العزل.. وقال: «أحضكم على التصويت لصالح العزل من أجل ترك درس تاريخى مفاده أن الذين يدمرون النظام الدستورى سوف يُحاسبون»!

وأتصور أنها كلمة سريعة وموجزة ينبغى أن يستوعبها كل حكام العالم، فلا يعتدوا على حق الشعب فى الحرية، ولا يتجرأوا عليه بفرض الطوارئ والأحكام العرفية.. وأعتقد أن هذه المعانى لا يختلف عليها إنسان، ولذلك وصلت بسرعة إلى أنصاره فى الحزب الحاكم، فقرروا التصويت لصالح الديمقراطية، وتم عزل الرئيس!

صحيح أن معظم نواب حزب السلطة غادروا الجلسة قبل التصويت حتى لا يكتمل النصاب، لكنه فى النهاية صدر قرار من البرلمان بعزله، دون بكاء عليه! وهو ما يفسر حرية الأحزاب والبرلمان والإعلام والنظام القضائى المستقل الذى جعل المدعى العام يستدعى الرئيس ويوقفه، دون خوف أو تردد!

باختصار.. الحرية هى التى جعلت المعارضة تتحرك وتمضى فى إجراءات العزل دون تخوينها أو اتهامها بالتآمر!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار الديمقراطية انتصار الديمقراطية



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib