الحرب النفسية والإعلام

الحرب النفسية والإعلام!

المغرب اليوم -

الحرب النفسية والإعلام

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

مرة أخرى نعود إلى زمن الحرب النفسية.. وقد اتضح ذلك بجلاء فى حرب إسرائيل وإيران.. وسمعنا أرقامًا غير حقيقية تروجها إسرائيل لتضعف معنويات إيران، ولاحظنا أن إسرائيل تجيد هذا النوع من الحروب فى الوقت الذى كانت فيه إيران تتفوق على الأرض.. وتبين أن البروباجندًا لا تجدى فى العصر الحديث، بينما كل ما يجرى كان على الهواء مباشرة!.

صحيح أن الإعلام العربى دعم هذا الاتجاه، وأن الفضائيات العربية دعمت الموقف الإسرائيلى فى الساعات الأولى للحرب، ولكن سرعان ما ضبط المؤشر بعد ظهور النتائج على الأرض.. وتحول الإعلام شيئًا فشيئًا، إلى إذاعة أخبار الحرب كما هى دون الإشارة إلى أرقام الضحايا، خاصة فى إسرائيل، ليستنتجها المشاهد بمعرفته من واقع الضرب وآثار الدمار، ونشر الفيديوهات والصور!.

الحرب النفسية والحرب الإعلامية سبقت آلة الحرب، لتنشر الذعر فى صفوف الخصم قبل أن تبدأ ردة الفعل.. كان الهدف إحداث حالة من الإحباط بتكتيكات تستهدف حطّ معنويات قوات الخصم.. ربما كان المستهدَف: حكومات أو منظمات أو جماعات أو أفرادًا، لا مجرد الجنود. ويمكن استهداف مدنيين فى مناطق أجنبية بتقنيات ووسائل إعلام، للتأثير فى حكوماتهم!.

وتعتبر إسرائيل من أوائل الدول التى تستخدم الحرب النفسية بوصفها ممارسة من ممارسات السلام الشائعة، كما أنها صورة من صور العدوان غير المباشر. ونوع البروباجندا هذا يسوِّء الرأى العام فى أى نظام معارِض بتجريده من سيطرته على الرأى العام أصلًا. ويصعب صد العدوان النفسى، إذ لا توجد محكمة عدل دولية قادرة على دَرْئه، لأنه لا سبيل إلى البتّ فيه قانونيًّا. «فيها يتعامل صاحب البروباجندا مع خصم أجنبى يريد تحطيم معنوياته بوسائل نفسية، ليبدأ يَشك فى صحة معتقداته وأفعاله!».

فى التاريخ المكتوب أدلة على نشوب حروب نفسية.. وفى العصر الحديث اتسع استعمالها. وأتاح الاتصال الجماهيرى الاتصال المباشر بجماهير العدو، ومن ثَم استُعمل فى حروب عديدة. وفى الآونة الأخيرة أتاح الإنترنت لعملاء فى مختلف أنحاء العالم شن حملات بمعلومات مضلِّلة ومغلوطة!.

ليس من السهل بحال أن نضع تعريفًا محددًا للحرب النفسية، أو نحدد مجالها. وحتى وقتنا هذا فإن الحرب النفسية غير واضحة فى أذهان الكثيرين على الرغم من الكتابات الأجنبية العديدة التى عالجت هذا الموضوع. والحرب النفسية تبدو فى أذهان الناس بمفاهيم مختلفة متغيرة!.

باختصار، اتخذت الحرب النفسية الكثير من المصطلحات التى تعبر، ولو وجدانيًا، عما تدور حوله. وفيما يلى قليل من هذه المصطلحات: الحرب الباردة.. وحرب الأفكار، والحرب الأيديولوجية، وحرب الأعصاب، وكل هذه الأصناف وغيرها بالطبع مارستها إسرائيل ضد العرب، وضد إيران مؤخرًا هذه الأيام!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب النفسية والإعلام الحرب النفسية والإعلام



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib