دروس طالبة العريش

دروس طالبة العريش!

المغرب اليوم -

دروس طالبة العريش

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هذا هو المقال الثالث الذى أشير فيه إلى قضية طالبة العريش المغدورة تلميحًا لا تصريحًا، بعد مقال «الابتزاز الإلكترونى»، ومقال أمس الذى تحدثت فيه عن قصص الحب فى الأدب العربى، وختمته بمقولة: «لم نسمع عن الابتزاز العاطفى، ولم نسمع عن واحد من هؤلاء ابتز محبوبته وفضحها كما يحدث الآن»!

وبيان النيابة فى قضية فتاة العريش يؤكد حرمة الحياة الخاصة، وقال إنها مصونة بمقتضى الدستور والقانون، وإن النيابة ستتصدى بحسم وحزم لأى وقائع تتضمن انتهاكًا لهذا الحق وهذه الخصوصية!

وحذر بيان النيابة من ظاهرة النشر والتداول على مواقع التواصل الاجتماعى، فهى ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التى تفجر مواقع وأدوات التواصل قضية الخصوصية والموقف القانونى، ومدى القدرة على تحقيق الأدلة ومحاسبة من يرتكبون جرائم التشهير والابتزاز!

ورغم إعجابى ببيان النيابة فإننى أدعوها لمواجهة ظاهرة اللجان الإلكترونية التى تستخدمها بعض الجهات مدفوعة الأجر لتشويه جهة أخرى أو هيئة أو فرد، سواء كان ذلك لأسباب سياسية أو اجتماعية، ووقف الحملات الممولة للهجوم على إحدى الضحايا ومحاولة الإساءة لها، لصناعة رأى عام بشأنها وإلصاق تهم وسلبيات بها على غير الحقيقة!

وللأسف فإن هذه اللجان الممولة تستهدف إثارة الرأى العام وإشاعة الفتن ونشر الشائعات دون التحقق من المعلومات قبل النشر، وهى تعمل لصالح جهات معينة تملك التوجيه والتمويل، وقد نشأت هذه الظاهرة مع وسائل التواصل الاجتماعى وربما قبلها بقليل على وسائل الإعلام التقليدى، وتم استخدام البعض فى هذا الاتجاه لتشويه أشخاص بعينهم، وقد حدث المراد!

ومن أخطر الوسائل هذه الأيام الجروبات، ومنها جروبات الخريجين واتحاد الطلبة والماميز وجروبات بهدف الانتقام، وهى أحيانًا جروبات سياسية وحزبية، وتكتشف فجأة أنك عضو فيها دون استئذان أو مشاورات، ثم تبدأ البوستات هادئة بالسلام والورود، ثم تنتهى بقصص مفبركة تمس شخصيات غير موجودة، ثم يتم الانتقام والتشويه، فلا يملك الضحية الدفاع عن نفسه!

حدث هذا مرات كثيرة، والآن يتكرر مع طالبة العريش، التى انطوت على نفسها خوفًا من الفضيحة فلم تجد حماية من أحد ولا حتى من أسرتها، فكان ما كان.. وقد أكدت تحريات الجهات الأمنية التى كشفت أن الضحية تعرضت لضغوط نفسية كثيرة أسفرت عن وفاتها!

بالتأكيد الحب حلو لكنه لا يعرض المحبوبة للأذى ولا للفضائح.. فالمحب الحقيقى يلقى بنفسه فى المهالك من أجل حبيبته، ويموت عندما تتعرض للأذى، فالمحب لا يمكن أن ينتهك خصوصية حبيبته، وكان عنترة يقول: «ويصدنى عنها الحيا وتكرمى»، وهو لا يمكن أن يسىء لمحبوبته ولا يعرضها للخطر، فكيف بشباب هذه الأيام يؤذون من يحبون ويعرضونهن للشائعات، ويقول إنه يحبها؟!

ختامًا، نحن فى حاجة لقيادة حملات التوعية لجيل الشباب وتربيته على مكارم الأخلاق، فالقصة لا تحلها النيابة وحدها ولا القضاء وحده، إنما نعلم الأجيال الجديدة هذه القيم فى التعليم والإعلام والثقافة والدراما، لتنشئة هذا الجيل على القيم واحترام الخصوصية، وحثه على احترام حقوق الغير

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس طالبة العريش دروس طالبة العريش



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib