قمة عربية سعيدة

قمة عربية سعيدة!

المغرب اليوم -

قمة عربية سعيدة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

زارنى الأستاذ جمال بدوى الكاتب الكبير فى غرفة عمليات الانتخابات البرلمانية عام 95 وجلس فى صدر الترابيزة، وكان على وجهه كلام، مما دعانى للاستماع إليه بإنصات.. قال الأستاذ جمال بعد أن نفخ نفخة قوية فى الهواء: إن أسعد الزملاء حظًا هم الذين اشتغلوا فى الرياضة، كأنه كان يشفق على الذين يعملون فى قطاع الأخبار والسياسة!

وافقته بالطبع على هذا الكلام.. ولكننى حاولت أن أعرف سبب حالة الضغط التى يشعر بها.. قلت له: مالك يا ريس؟.. نظر لى بهدوء، وسألنى: هل عندك أخبار عن المعينين فى مجلس الشورى؟.. قلت هناك كلام، لكن القرارات لم تصدر بعد، والحقيقة كانت عندى معلومات مؤكدة، وأن القائمة خلت من اسمه، وكان ينتظرها على نار، بينى وبينكم. قام وهو ينفخ أكثر، وكان يعبر عن غضبه بهذه الطريقة، فلم يطلبه أحد ولم يبشره احد!.

تذكرت هذا الموقف، وأنا أتابع قمة جدة الرياضية لأقول إن هذه القمة يمكن أن تسعد الجميع أداء ونتيجة وتعرفها فى وقتها فورًا.. إلا القمم السياسية العربية، كما أن القمة الرياضية يمكن أن تمتص الطاقة بالهتافات والتعبير عن الأداء.. إن كان جيدًا أوسيئًا.. القمة السياسية لا تفعل هذا وتظل تكتم آهاتك داخليًا ويرتفع ضغطك لأن القرارات ربما لا تكون مرضية، ولا تستطيع أن تنفخ على طريقة الأستاذ جمال!.

القمة الرياضية فى جدة بين الأهلى واتحاد جدة على ملعب الجوهرة أحدثت حالة سعادة وبهجة لدى الجمهور العربى، خاصة المصرى، وبقيت الخبرة هى الأفضل من كل الأموال والملايين.. ونحن فى الغالب لا نصف أى قمة على المستوى السياسى بأنها رائعة!

ولكن قمة جدة كانت رائعة فى نتائجها، وحقق الأهلى فوزًا ثمينا وكبيرًا عبر عنه النقاد الرياضيون بفرح، على غير ما يكتب الزملاء فى مجال السياسة، تعليقًا على بعض الأحداث الهامة!.

المارد الأحمر حقق نصرًا تاريخيًا على شقيقه اتحاد جدة، وشارك الأهلى فى البطولة للمرة التاسعة فى تاريخ البطولة التى أقيمت للمرة العشرين، وهو أكثر الفرق لعبًا فى البطولة ووصل إلى المربع الذهبى عدة مرات!

الرياضة تستطيع أن تسعد الجماهير وتعوضنا بعض الشىء عن الإخفاقات، بل إنها قد تلعب دورًا سياسيًا فى تهدئة الجماهير.. وبالمناسبة هذا الكلام ينطبق على كل دول العالم!

البرازيل مثلًا هو المنتخب الأول عالميًا وقد يسعد البرازيليين فى وقت لا يستطيع أن يسعدهم فيه أهل السياسة، وكان بيليه يلقب بالملك.. وكان الرئيس يستقبل الملك فى قصر الرئاسة، ويعامله على أنه ملك! باختصار، الساحرة المستديرة فعلت ذلك فى كل بلدان العالم، وهى فى أعلى درجات التألق فى البرازيل والأرجنتين ولكنها تتراجع لدى أمريكا واليابان بدرجة أو بأخرى.. فلا تقل لى سياسة ولا يحزنون!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة عربية سعيدة قمة عربية سعيدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib