رسالة من عمرو موسى

رسالة من عمرو موسى

المغرب اليوم -

رسالة من عمرو موسى

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

اتصل بى أمس السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، وقد هاله ما نشرته أمس عبر رسالة دكتور محمد شتا يقول فيها «إن لجنة الخمسين وضعت دستورًا أفرز برلمانًا هو الأسوأ فى تاريخ مصر».. وقال لا يمكن أن تترك الأمور بهذا الشكل.. والحقيقة أن عمرو موسى يمتاز بالقدرة والحيوية وديناميكية الحركة وله حضور قوى وسرعة بديهة ويمتلك ناصية الكلام، كما يتمتع بروح الدعابة، ويواجه الأزمات بالتروى والحكمة المشوبة بالحزم والجسارة والإقدام، فهو لا يهاب المواقف الصعبة ولا يقف عاجزاً أمامها!.

وهو يؤمن بحرية الرأى وحق الاختلاف، خاصة عندما ذكرته بحق صاحب الرسالة فى النقد وإعلان رأيه.. فقلت إنها ظاهرة صحية، ولا يمكن أن أضع عليه عليه القيود، قال: «نعم ولكن لابد من تدقيق ما يقال».. فطلبت منه أن يرسل رسالة بما يريد وكانت هذه هى الرسالة: عزيزى الأستاذ/ محمد أمين

صباح الخير، اطلعت صباح اليوم على الرسالة التى وجهها إليكم الدكتور محمد شتا، بشأن مسار الانتخابات الجارية، والأسئلة التى تطرح نفسها فى صددها. وطبعًا، تعلمون بالتساؤلات والانتقادات، التى ثارت ولا تزال تثور بشأن هذه الانتخابات، ليس فقط فيما يتعلق بشقها الفردى، وإنما أيضًا بشقها الآخر، أى «القائمة المصمتة». ويهمنى فى هذا الصدد أن أشير إلى ما يلى:

أولًا: اللهجة التى تضمنت اتهامات وصلت إلى القول بأن لجنة الخمسين ارتكبت أكبر جريمة فى حق مصر!! ولما كنت قد تشرفت برئاسة هذه اللجنة، التى ناقشت الإطار الفكرى للدستور، ثم صاغته واهتمت بأن تكون نصوصه عصرية، تفتح طريق المستقبل، وتنسق مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، وتحقق المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات، دون أى تمييز؛ فإنى أدعو المواطنين للاطلاع (مرة أخرى) على أبواب الدستور كله، خاصة باب المقومات الأساسية للمجتمع، اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية، ثم على باب الحقوق والحريات والواجبات العامة، حتى يتأكد المواطنون من أن دستورهم استند إلى مقومات وطنية سليمة، وصاغ نصوصًا تصب فى مصلحة المواطنين، دون تقرفة أيًا كانت!.

ثانيًا: كم كنت أود أن تقود الهيئة الوطنية للانتخابات عملية الانتخاب، بما يسمح لها بأن تفاخر أمام الدولة والشعب بحسن إدارتها، أو أن تبادر بإعلان رفضها لممارسات شابت عملية الانتخاب، وتحذر من نتائج ذلك، وربما توجه هذه المبادرة أو هذا البلاغ إلى السيد رئيس الجمهورية، لا أن تنتظر (ربما تفوت).

وفى رأيى، أن هيئة الانتخابات فقدت ثقة الناخبين، بل ثقة الشعب، بالإضافة إلى مواجهة الملاحظات التاريخية لرئيس الدولة!

ثالثًا: الأمر لا يقتصر على إعادة الانتخابات لعدد قليل من الدوائر، وإنما يتطلب إعادة النظر فى الأمر كله، أى أمر الانتخابات بالشكل الذى جرى، ومجافاتها لمنطق الديمقراطية على عكس ما يقوله الدستور، وربما إعادة النظر فى هذه الانتخابات ونتائجها وأسباب هذا القصور العظيم فى مسار الديمقراطية، الذى مهد له الدستور وقننه، وأصبح السيد الرئيس يخشى عليه ويحذر من طريقة إدارته!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من عمرو موسى رسالة من عمرو موسى



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib