الوفد فى القرآن

الوفد فى القرآن!

المغرب اليوم -

الوفد فى القرآن

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

ثارت ثورة البعض؛ لأن الدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد قال: إن الوفد مذكور فى القرآن.. فالمثير أنهم لم يحزنوا على ما آل إليه حزب الوفد نفسه، ولا ممارسات يمامة منذ تولى رئاسته.. وهذه كلمة ليس المقصود منها الهجوم على رئيس الوفد، فقد جاء الرجل ليدفن حزب الوفد باتفاقات سوف يكشف عنها التاريخ مستقبلاً.. وهو تقرير واقع لا أكثر.. فالرجل لا يقدّر قيمة الكرسى الذى يجلس عليه، ولا يعرف حقيقة الدور الذى يقوم به.. وترك الحزب مرتعاً لكل رديف الحزب الوطنى، فدخل الانتخابات باسم الوفد من دخل، وفاز فيها باسم الوفد من فاز.. وانهار الوفد وأصبح أضحوكة!

وللأسف، قال إنه يشعر بالمرارة مما يحدث، واندَهش أن نصيب حزب الوفد فى الانتخابات مقعدان فقط.. الغريب أنه لم يعلن مقاطعة الانتخابات، ولو بحجة أن الحزب دفع ثمن ممارساته لدعم الحكومة وتأييد النظام!

غضب البعض وسخر من أن «يمامة» قال «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا».. وذكرها فى معرض أنها نقطة إيجابية تدل على نُبل الأخلاق والقيم وتاريخ الوفد.. مع العلم أن الخطاب السياسى يذكر القرآن كل يوم دون أن نغضب أو نثور.. وأوضح «يمامة» خلال تصريحات تليفزيونية، أن ذِكر كلمة «وفدًا» فى الآية يعكس رمزية إيجابية تحمل دلالة على النُبل والطهر والإصلاح، وهى القيم التى تأسس عليها حزب الوفد منذ نشأته!

وقال رئيس الوفد: «اسم الوفد ليس مجرد عنوان لحزب سياسى، بل هو تعبير عن قيم أخلاقية ووطنية راسخة.. ويكفينا فخرًا أن كلمة (وفدًا) وردت فى القرآن فى سياق تكريم المتقين».. وانتقد الدكتور يمامة الوضع السياسى الحالى فى مصر، معربًا عن استيائه من «تعدد الأحزاب بشكل شكلى دون مضمون حقيقى».. كأنه يقول إنها حياة حزبية كرتونية.. فقد فاض به الكيل فى لحظة مصارحة حقيقية، ليوجّه نقده لأداء المعارضة والحكومة، داعيًا إلى تشكيل حكومة جديدة قادرة على قيادة المرحلة المقبلة!

وقال أيضًا إن وجود ما يقارب من ١٠٠ حزب فى الساحة السياسية المصرية يعد أمرًا غير مقبول.. وأعرب عن عدم رضاه عن أداء المعارضة، رغم كونه رئيسًا لحزب معارض، مشيرًا إلى أن دور المعارضة الأساسى هو أن تكون «مصباحًا» ينير طريق الحكومة، ويكشف عن أخطائها، إلا أن أداءها الحالى دون المستوى!

وهو ما يجعلنى أشعر أن الرجل قد يرفض الدور التمثيلى الذى يقوم به.. فكيف نوجّه له السهام لأنه قال كلمة لم يخترعها، ولكنها موجودة على جدران المكاتب فى الوفد منذ عودته وربما حتى الآن، وكنت أراها مكتوبة داخل برواز على جدران مكاتب السكرتارية العامة خلف رموز كبيرة قبل أن يدخل «يمامة» الوفد؟!

وأخيرًا، لا ألوم «يمامة» وحده على ما آل إليه الوفد، فالوفد يعد تنازليًا منذ حريق الحزب عام ٢٠٠٦ حتى وصل إلى حالة الانهيار التى وصل إليها، نتيجة سياسات قياداته وتكالبهم على إقامة علاقات ضبابية مع الحكومة، وهذه هى النتيجة المؤسفة!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوفد فى القرآن الوفد فى القرآن



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib