فرعون موسى

فرعون موسى!

المغرب اليوم -

فرعون موسى

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

 

نعيش عصر صناعة المحتوى، وكل مواطن أصبح يملك موبايل بكاميرا يمكن أن يكون صانع محتوى، ويُطلق على هؤلاء اسم «إنفلونسرز». هذه صانعة محتوى سورية تُدعى فدوى مواهب، أثارت انتقادات لاذعة وجهها مصريون على منصات التواصل الاجتماعى!.

كانت فدوى قد حضرت حفل سحور فى المتحف الكبير، وأثارت الجدل حول شخصية «فرعون موسى»، عندما نشرت مقطعًا للملك رمسيس الثانى، وتبارت الأسئلة من نوعية: كيف سمحوا لها بذلك؟ وكيف تمكنت من التصوير؟ وأين كان الأمن؟ واتهمها البعض بإهانة الحضارة المصرية، لترويج شائعات تزعم أن الملك رمسيس هو فرعون موسى!.

لاحظت أن المصريين أصبحوا أكثر حساسية للنقد من أى وقت مضى، مع أن مصر أكبر من أى نقد وأكبر من أى كلام، وكل هذا الكلام لا يؤثر فى مصر العظيمة. فلا بد أن ننفتح على النقد والرأى الآخر، ونشجع أبناءنا على قبول النقد والرأى الآخر، فلا نتصرف مثل الحكومة التى يضايقها النقد والرأى، فلا يجب أن نصادر الرأى، ونحيل أصحابه إلى القضاء، فالاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية ما دام فى حدود الرأى!.

أتصور أننا يجب أن نرد على الرأى بالرأى، ولا نعتبر أى رأى إهانة للحضارة المصرية، فالحضارة المصرية ليست ملكًا للمصريين وحدهم، وهى حضارة عالمية ملك للدنيا كلها. من حق الجميع أن يقول رأيه وينشره ما دام يعتمد على العلم والدراسات، حتى لو لم يكن هناك رأى علمى!.

وتثير شخصية «فرعون موسى» جدلًا واسعًا من حين لآخر، خصوصًا مع تعدد الروايات، ووفق المصادر التاريخية، يسود اعتقاد بأن فرعون موسى هو رمسيس الثانى، وفى رواية أخرى يُعتقد أنه الملك مرنبتاح، الابن الأكبر لرمسيس الثانى، بينما تميل روايات إلى أنه ملك أجنبى من الهكسوس!.

المهم أن أحد خبراء الآثار، المفتش بوزارة السياحة المصرية، انتهى إلى أنه «لا يوجد أى دليل تاريخى يقول إن رمسيس الثانى هو (فرعون موسى)». وباختصار، فقد حرَّكت صانعة المحتوى المياه الراكدة، وفتحت الباب لأفكار كثيرة، ما يجعلنا نبحث أكثر ونتعلم أكثر!.

باختصار، فقد صنعت «فدوى» جدلًا علميًا من حقها، فالحضارة المصرية ملك للعالم، ولا يضيرها فى شيء أن تخضع للنقد أو الكلام الذى يمكن تحقيقه بأدلة علمية من متخصصين. أفسحوا المجال للإبداع وحرية الإبداع، دون حساسية، تثير الجدل أكثر مما تفتح الباب للعلم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرعون موسى فرعون موسى



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib