ضحايا حوادث القطارات

ضحايا حوادث القطارات!

المغرب اليوم -

ضحايا حوادث القطارات

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

عادت حوادث القطارات من جديد.. وتفجرت علامات استفهام كثيرة فى حادث قطارى الزقازيق.. هل تم تطوير السكة الحديد أم لا؟.. أين ذهبت المليارات التى أنفقناها حتى لا نرى هذه الظاهرة؟.. متى يتم التطوير بالضبط؟.. كم من الوقت نحتاج للقضاء على الحوادث المروعة؟.. على أى حال فقد أيقظ فينا الحادث خبرات قديمة للتعامل الفورى مع هذه النوعية من الحوادث.. صحيح أننا كنا نسينا حوادث القطارات، واعتقدنا أننا ودعنا هذه النوعية من الحوادث بعد صرف مئات المليارات على مرفق السكة الحديد بهدف تطوير السكة الحديد والإشارات والمزلقانات، بحيث لا يكون هناك وجود للعامل البشرى وعامل التحويلة وخلافه!

كان مشهد حادث القطارين مرعبًا بحيث يعطى الانطباع بأن عدد الضحايا والمصابين فوق التوقعات، وظلت الخطة كما هى: تعليمات بإجراء التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث.. وتقديم الرعاية الصحية للمصابين، وصرف التعويضات اللازمة لأسر الضحايا وإخلاء السكة لتسيير حركة القطارات فى الاتجاهين، والقبض على عامل التحويلة المتهم الأساسى.. المثير أن عامل التحويلة كان لغزًا كبيرًا، فمرة نعرف أنه تم القبض عليه، ومرة يقال إن شهود عيان أكدوا وفاة عامل التحويلة بالسكتة القلبية قبل الحادث فكان سببًا فى وقوعه!

الطريف أن هناك من صرح بأن العالم كله تحدث فيه حوادث قطارات، وأعتقد أنهم يقصدون الهند فى هذه الظاهرة.. وبالتالى ليس بدعة أن تقع الحوادث عندنا، خصوصًا أن عربات القطارين تحولت إلى ما يشبه علب كانز!

اهتم الرأى العام بتصريحات الفريق كامل الوزير، كيف يرى الحادث وملابساته وحجم الضحايا والمصابين.. يقول الوزير إن عدد سيارات الإسعاف كان كبيرًا فأعطى ذلك انطباعًا بفداحة الحادث، فأصبحت الميزة التى رأيناها لإنقاذ الضحايا والمصابين هى نقطة الضعف، وكأنها تصفيات حسابات بين الوزارتين، وكأن وزارة الصحة أرادت أن تضع وزارة النقل فى خانة اليك، مع أن ألف باء عمل وزارة الصحة أن يكون عندها تقدير موقف للحادث، وبناء عليه تطلق سيارات الإسعاف.. وهو ما حدث بالفعل، فالحادث كما رأيناه مرعب وشكل القطارات كان «عجينة» فما كان من الصحة إلا أن ترسل عشرين سيارة، ومن المؤكد أنه عمل مرفق الإسعاف وليس وزير الصحة شخصيًا!

ومن تصريحاته المثيرة أيضًا أن كل الذين كانوا فى عربة القطار اعتبروا أنفسهم مصابين وذهبوا إلى المستشفى.. فكأنها كانت هوجة، وأن الذين يذهبون إلى المستشفى يذهبون من تلقاء أنفسهم، وليس تحت إشراف الأطباء والإسعاف.. وترك الناس الحادث وانشغلوا بتصريحات الوزير، وبعض الإعلاميين الذين يتحدثون عن الخونة والمتآمرين.. لا أعرف ما علاقة هذا الكلام بالحادث.. هل عامل التحويلة البسيط من الإخوان والخونة؟!

هل كان المصابون يمثلون أنهم مصابون؟.. لماذا؟ هل كان هناك من يصرف تعويضات فى موقع الحادث؟.. هل التعويضات تُصرف حسب قدرة الشخص على التمثيل؟!

باختصار، الحادث كشف عن «حالة هرتلة» مقصودة، لننسى الحادث وننشغل فى كلام المسؤولين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا حوادث القطارات ضحايا حوادث القطارات



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib