بديل الإدمان الرقمي

بديل الإدمان الرقمي!

المغرب اليوم -

بديل الإدمان الرقمي

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

الدعوة الرئاسية لفتح ملف الإدمان الرقمى دعوة تستحق التقدير.. فقد أصبح استخدام الأطفال للموبايل بشكل مرضىّ يهدد مستقبلهم، ويمثل استخدام الهواتف الذكية إحدى السمات المميزة للعصر الحالى، والذى يُطلق عليه العصر الرقمى أو عصر الذكاء الاصطناعى، وهى دعوة تأتى فى محلها الآن قبل فوات الأوان.. ولكن ما البديل الذى تقدمه الحكومة للأطفال؟!.

معروف أننا نعيش فى العصر الرقمى وعصر الذكاء الاصطناعى.. ولا يوجد طفل ليس فى يده محمول، سواء يذاكر عليه، أو يمارس عليه الألعاب الإلكترونية لتمضية وقت الفراغ، كما أن البرمجة أصبحت حلم كل طفل، فلم تعد الأمية تقتصر على عدم القراءة والكتابة، بل امتدت لتشمل الافتقار إلى مهارات التكنولوجيا والبرمجة!.

وقد أصبحت الأجهزة الرقمية والذكية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، فى الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ولدى مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، لما توفره من سهولة فى التواصل، وسرعة فى الحصول على المعلومات، وإمكانيات واسعة للتعلم والتعليم عن بُعد، إلى جانب الترفيه!.

وتأتى الدعوة الرئاسية فى ظل إقبال الأطفال والمراهقين على استخدام الهواتف الذكية، لدرجة وصلت، فى كثير من الحالات، إلى الإدمان الرقمى، وهو ما دفع الرئيس السيسى إلى إطلاق دعوة واضحة بضرورة إصدار تشريعات تُحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى سن 16 عامًا، فى محاولة لحماية الأجيال الجديدة من آثار باتت تهدد صحتهم النفسية والجسدية والاجتماعية!.

وأهم ما قيل فى حيثيات هذا الملف إن الموبايلات تهدد الصحة النفسية والجسدية، وبالتالى فلابد من تقديم أفكار حكومية بديلة لامتصاص طاقة الأطفال والشباب.. وإذا كان الأستراليون والبريطانيون قد أصدروا تشريعات من أجل الحد من استخدام الهواتف لسن معينة، فإدمان الأطفال للموبايل لا يقل خطورة عن إدمان المخدرات، حيث ترتب عليه العديد من الآثار السلبية، من بينها تأخر القدرة على الكلام والعزلة والانطواء وضعف تكوين العلاقات الاجتماعية وضعف النضج العضلى وتأخر الحركة، بالإضافة إلى ضعف النظر واضطرابات النوم، وزيادة القلق والتوتر، وتزايد احتمالات الدخول على مواقع الدارك ويب!

والأمر يستدعى تدخل الحكومة لزيادة عدد الساحات الرياضية، وفتح ملاعب المدارس للدورات الرياضية وامتصاص طاقة الشباب وتلاميذ المدارس فى أنشطة رياضية وثقافية وفتح قصور الثقافة للقراءة والاطلاع.. فهو مشروع أمن قومى!.

المؤسف أن الحكومة شغلت الشوارع وتحت الكبارى بالأكشاك وشغلت الأرصفة حتى لم يبق أمام أطفال المناطق الشعبية أى بديل عن الموبايلات والإدمان الرقمى والدارك ويب.. الأغرب أن المدارس تؤجر الساحات والملاعب للطلبة الراغبين فى الابتعاد عن الموبايل لممارسة الرياضة فى نفس مدارسهم!.

السؤال: هل نحن جادون فى المواجهة فعلا؟.. وهل الحكومة، وهى تسعى لمواجهة الإدمان الرقمى، لديها البديل الجاهز رياضيا وثقافيا عن طريق توفير الملاعب والأندية وقصور الثقافة؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بديل الإدمان الرقمي بديل الإدمان الرقمي



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib