الخطاب وإرادة الإصلاح 3
الصحة العالمية تحذر من تعثر جهود مكافحة إيبولا بسبب نقص الكوادر والتمويل هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة
أخر الأخبار

الخطاب وإرادة الإصلاح (3)

المغرب اليوم -

الخطاب وإرادة الإصلاح 3

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

الألم والأمل الثالث فى مقالات نهاية العام هو الخطاب الدينى. وعلى الرغم من أن المصطلح حديث، إذ يعود إلى ما بعد أحداث يناير 2011، والذى أعطانا عبره الرئيس السيسى الأمل، كون رأس الدولة وقائدها نفسه هو المطالب بالتجديد والتطهير والتنقيح، بعد ما رفعت أحداث 2011 وما تلاها الغطاء عما جرى فى المجتمع المصرى على مدار ما يزيد على نصف قرن من ترك جماعات مسمومة ذات أفكار مميتة ترتع وتتوغل وتنفث خرابها وقبحها فى عقول وقلوب الملايين على مدار عقود، إلا أن حداثة المصطلح لم تشفع لها.

مئات المؤتمرات والصالونات واللقاءات والأوراق والمقالات والإشارات عن ضرورة تطهير الخطاب وتجديده وإصلاحه، ورغم ذلك، أرى أن الخطاب سار من منغلق إلى أكثر انغلاقا. حين يتحدث مسؤول كبير عن إجازات «غير المسلمين»، وحين يُسمح لرجال دين محسوبين على المؤسسات الدينية الرسمية بأن يتحدثوا عن سرقة الجن لطعام أهل المنزل وضرورة ترك بعض اللحم على العظم ليأكله، وحين يسأل مصرى فى عام 2025 عن حكم تهنئة المسيحى فى عيده، وحين ينتشر النقاب بهذا الشكل ويمتد إلى فتيات صغيرات، وبينهن طفلات، وحين تترك الزوايا ومكبرات الصوت تعاود الانتشار باعتبارها دليلا على التدين ووصم معارضيها باعتبارهم أعداء الدين وكارهى المتدينين، وحين يصر الخطاب على البقاء فى خانات البحث عما إذا كانت المرأة من حقها أن تذهب لزيارة أهلها، أو تركب عربة قطار غير عربة السيدات (واسمها ليس عربة الرجال)، وحين يصر الخطاب الدينى على الوقوف فى وجه مدنية المجتمع، ويتم خلط الدين بالتعليم بالبحث العلمى بالطب بالهندسة بالبنوك بالبناء بالعمليات الجراحية بالشهيق والزفير، فهذا يعنى أن القوى التى ترغب فى تحويل الدولة إلى دينية تفوز.

وأضيف على ما سبق هو ترك تلك الفكرة (الدفاعية) العقيمة السخيفة اللزجة التى تم زرعها فى أدمغة البعض وتدريبهم على ترديدها كلما تحدث أحد عن ماهية الخطاب. تعارض النقاب؟ إذن أنت تطالب بأن تمشى النساء عرايا! تعارض مكبرات الصوت التى تناطح بعضها؟ يا أخى مش قادر تسمع كلام ربنا نص ساعة؟! تنتقد التناقض الكامل بين المظهر المتدين والجوهر «المخوخ»؟ أنت تكره الدين وتريد القضاء على المتدينين!

أتفهم تماما قدرة نوع معين من الخطاب الدينى على تسكين آلام الاقتصاد والإحباط والفروق الطبقية وسقف الطموحات وآفاق الأحلام، لكن هذا النوع من المسكنات لها آثار جانبية شديدة الخطورة، بينها على سبيل المثال لا الحصر أنها أشبه بتربية الوحش فى حديقة البيت الخلفية. اليوم أنت تروضه. غدا يخرج عن طوعك.

أملى للعام الجديد أن ننظر لما أصبحنا عليه شكلا وموضوعا، ونقرر ما نريد لأنفسنا. هل نريد دولة دينية؟ أم مدنية؟ أم متأرجحة بين راحة بال مؤقتة هنا، وقرارات جريئة وإصلاحات عميقة ولحاق بالقرن الـ21 هناك؟.

تطهير الخطاب لم يعد يحتمل موقف «بين بينين»، فقط يحتاج إقرارا بأن المشكلة تكمن فى مفهومنا عن الإصلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطاب وإرادة الإصلاح 3 الخطاب وإرادة الإصلاح 3



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الزيارة الصينية!

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران
المغرب اليوم - الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib