الصحفى الـ

الصحفى الـ...

المغرب اليوم -

الصحفى الـ

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

يفترض أن تكون الصفحات الرئيسية فى الصحف والمواقع الإلكترونية عبارة عن الأخبار المهمة، وفى العصر الرقمى والسوشيال ميديا المتاحة للجميع، يأتى شرح ما وراء الأخبار المهمة أحيانا قبل الأخبار، بالإضافة إلى التحديثات المباشرة، وتكامل الوسائط المتعددة حيث مزيج من المقالات والفيديوهات ومعارض الصور والملفات الصوتية مثل البودكاست، وربما مقال رأى مهم.

وعلى الرغم من أن هذه المهنة، مهنة الصحافة بأنواعها، فيها قدر بالغ من الإبداع والمرونة، إلا أن تحول الجانب الأكبر من الأخبار والمتابعات إلى تغطيات لما قال مقدمو التوك شو فى الليلة السابقة، والمعارك التى يخوضها إعلاميون بينهم وبين بعض، أو بينهم وبين نواب أو وزراء أو ساسة، وتحول ما يقوله زملاء صحفيون وإعلاميون إلى «الخبر»، بغض النظر عن أهمية ما قالوه أو أثره فى حياة الملايين، وتحولهم إلى محللى سياسة وخبراء اقتصاد، لا عبر مقالات يكتبونها، ولكن من خلال خبر عاجل، أو تصريح لصحيفة أو موقع، أو حتى تحول الصحفى أو الإعلامى إلى زعيم معارضة يدلى بتصريحات لوسائل الإعلام باعتباره مناضلا لا صحفيا، لا يفقد ثقة الناس فى المهنة فقط، ولكن فى السياسة والاقتصاد والحاضر والمستقبل.

بالطبع جزء أساسى من مهمة الصحفى كشف الأخطاء، ومواجهة المسؤولين، وتحرى الدقة، وقبلها كل ذلك نقل الخبر، والاستعانة بخبراء موثوق بهم لشرح ما يعنيه، وعدم الاكتفاء برأى خبير أو متخصص واحد، لا سيما فى الأمور الجدلية، بل عرض كل وجهات النظر، لكن أن يقوم هو نفسه بكل ما سبق من مهام، فهذا أمر عجيب.

والسبب ليس خطئا فى «تصريح» الصحفى أو المذيع، أو تشكيكا فى قدراته على الشرح، أو مخزونه المعرفى الذى ربما يفوق ما لدى خبراء ومتخصصين، بل وساسة واقتصاديين، ولكن الخطأ يكمن فى الخطوط التى تداخلت والأوضاع التى اختلت والاختصاصات التى تحول جزء كبير منها إلى «سمك لبن تمر هندى». 

كم من صحفى انتقل من الصحافة إلى السياسة، لكن أن يستمر فى عمله السياسى، وفى الوقت نفسه يمضى قدما فى مهامه الصحفية التى يفترض فيها عدم التحيز، وعدم التقيد ببرنامج الحزب الحاكم، أو الأحزاب المعارضة، فهذا أمر غير مقبول، لما فى ذلك من تضارب مصالح لا يمكن تجاوزه.

المؤكد أن الصحفى يتمتع بنفس الحقوق وعليه نفس الواجبات شأنه شأن أى مواطن. والمؤكد أيضا أن من حق الصحفى أن يترشح لمنصب عام أو ينضم لحزب أو تيار سياسى أو ما شابه، لكن هل سيظل حاملا أو متبعا لمعايير العمل الصحفى المتمثلة فى الحياد والموضوعية والمصداقية؟.

أعمدة الرأى وما يشبهها استثناء. فمقال الرأى مساحة يسمح فيها للصحفى أو غيره بالتعبير عن وجهة نظر شخصية، أو ينتقد سياسات، أو مسؤولين لأسباب تتعلق بالصالح العام، على أن يرفق بها أدلة وحججا تكسبها مصداقية وتدرأ عنه صفة الشخصنة. أما أن يتحول إلى خبر، فهذا أمر عجيب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحفى الـ الصحفى الـ



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib